أفريقيا برس – المغرب. دخل السفير الأمريكي الجديد لدى المملكة المغربية، ريتشارد ديوك بوكان الثالث، رسميا مرحلة مباشرة مهامه الدبلوماسية، عقب أدائه اليمين الدستورية بواشنطن أمام نائب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، جي دي فانس، وذلك وفق ما أعلنته السفارة الأمريكية بالرباط في بلاغ نشرته الأربعاء، عبر منصتها الرسمية.
وأوضحت السفارة أن مراسم أداء اليمين جرت في أجواء خاصة، بحكم العلاقة الشخصية التي تجمع السفير الجديد بنائب الرئيس الأمريكي، مؤكدة أن بوكان عبّر عن رغبته القوية في العمل على توطيد العلاقات الثنائية مع المغرب، التي تُعد من أعرق الشراكات الدبلوماسية في تاريخ الولايات المتحدة، وتمتد لأكثر من قرنين ونصف.
وكان وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، قد استقبل السفير الأمريكي الجديد في وقت سابق، حيث سلّمه نسخا من أوراق اعتماده بصفته سفيرا مفوضا فوق العادة للولايات المتحدة الأمريكية لدى صاحب الملك محمد السادس، في إطار المساطر الدبلوماسية المعمول بها.
وسبق لسفارة الولايات المتحدة بالرباط أن أعلنت عن وصول بوكان إلى المغرب، مشيرة إلى أن أولى محطات نشاطه الدبلوماسي تمثلت في رفع العلم الأمريكي فوق مقر إقامته الرسمي، بمشاركة عناصر من مشاة البحرية الأمريكية، في تقليد بروتوكولي يعكس بداية الولاية الدبلوماسية للسفير.
من هو ريتشارد ديوك بوكان الثالث؟
شغل ريتشارد ديوك بوكان الثالث عدة مناصب بارزة، منها سفير الولايات المتحدة في إسبانيا وأندورا بين 2018 و2021، ثم سفير الولايات المتحدة لدى المغرب ابتداءً من 2025. كما تولّى رئاسة التمويل الوطني في الحزب الجمهوري بين 2022 و2025، إضافة إلى خبرته الطويلة في إدارة الاستثمارات والشركات المالية الدولية.
بدأ بوكان مساره الأكاديمي في جامعة نورث كارولاينا حيث حصل على البكالوريوس في 1985، قبل أن ينال ماجستير إدارة الأعمال من جامعة هارفارد في 1991. أسهم هذا التكوين في تعزيز خبرته الاقتصادية والدبلوماسية، ومهّد لمسيرته المهنية اللاحقة في القطاعين المالي والسياسي.
أسس بوكان شركة Hunter Global Investors سنة 2001، وحقق حضورًا قويًا في الأسواق المالية الدولية. عمل قبل ذلك في مؤسسات كبرى مثل Merrill Lynch خلال تسعينيات القرن الماضي، ما أكسبه خبرة واسعة في إدارة الأصول، وتقييم المخاطر، وبناء استراتيجيات استثمارية طويلة الأمد.
يمتلك بوكان علاقة تمتد لأكثر من 40 عامًا مع المغرب، بدأت منذ أوائل الثمانينيات عبر زيارات وتجارب مهنية وتجارية. هذه الخلفية الطويلة جعلته ملمًا بالثقافة المغربية وبطبيعة العلاقات الثنائية، ما يعزز دوره في تطوير الشراكة الاستراتيجية بين الرباط وواشنطن خلال فترة عمله الدبلوماسي.
منذ تعيينه سفيرًا لدى المغرب في 2025، يعمل بوكان على تعزيز التعاون الأمني والاقتصادي بين البلدين، وتوسيع مجالات الاستثمار، ودعم الشراكات الإقليمية. يركز على تطوير العلاقات الاستراتيجية بما يخدم المصالح المشتركة، مع الحفاظ على استقرار العلاقات السياسية بين واشنطن والرباط.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن المغرب عبر موقع أفريقيا برس





