أفريقيا برس – المغرب. يخوض عدد من حراس الأمن الخاص العاملين بمستشفيات مدن جهة الشرق، اعتصامات داخل المؤسسات الصحية، احتجاجا على توقيفهم عن العمل عقب قرار صادر عن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، يشترط توفر الأعوان على مستوى دراسي يعادل السنة الأولى من التعليم الإعدادي، دون الأخذ بعين الاعتبار شرط الأقدمية.
ووفق تصريحات أدلى بها عدد من المحتجين، فقد تم توقيف سبعة حراس أمن خاص بإقليم الدريوش، دون مراعاة سنوات الخبرة أو الأقدمية، وهو ما اعتبروه خرقا لمقتضيات قانون الشغل ومبدأ الإنصاف.
وفي السياق ذاته، شهد المستشفى الإقليمي بجرسيف توقيف عدد من الحراس، ما دفعهم إلى الدخول في اعتصام مفتوح، بعد أن أقدمت شركة المناولة المتعاقدة مع الوزارة على إنهاء خدماتهم، بدعوى عدم استيفائهم للشروط الجديدة المنصوص عليها في دفتر التحملات.
أما في إقليم الناظور، فقد تم توقيف عدد من الحراس العاملين بمستشفى القرب بمدينة زايو، ما دفعهم إلى خوض أشكال احتجاجية للمطالبة بالعودة إلى عملهم، مؤكدين أن القرار يهددهم بالبطالة في ظل غياب فرص الشغل بجهة تعاني من أوضاع اقتصادية واجتماعية صعبة، خاصة وأن شريحة واسعة من سكان المنطقة كانت تعتمد سابقا على التهريب المعيشي عبر الشريط الحدودي المغربي الجزائري والمعابر الوهمية لمدينة مليلية المحتلة.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن قرار التوقيف يأتي تنفيذا لمضامين مذكرة صادرة عن وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، تشترط توفر حراس الأمن الخاص على مستوى دراسي يعادل السنة الأولى من التعليم الإعدادي (السابعة)، كشرط أساسي للولوج إلى هذه المهنة.
وفي المقابل، وجهت النقابة الوطنية لأعوان الحراسة والنظافة والطبخ، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، مراسلة إلى وزير الصحة، تطالب فيها بإلغاء قرارات التوقيف التي طالت عددا من الحراس بجهة الشرق.
وأكدت النقابة في مراسلتها أن هذه التوقيفات استندت إلى غياب مستوى دراسي معين، رغم أن المعنيين راكموا تجربة مهنية تفوق عشر سنوات، مشهود لهم خلالها بالانضباط والكفاءة وحسن السلوك المهني.
واعتبرت النقابة أن القرار يتنافى مع مبدأ تكافؤ الفرص، ويغفل الأقدمية والخبرة العملية التي اكتسبها الحراس طيلة سنوات من الخدمة في المرافق الصحية العمومية، داعية إلى حصر تطبيق المعايير الجديدة على المستخدمين الجدد فقط، واستثناء ذوي الأقدمية والتجربة الميدانية.
كما طالبت بإلغاء قرارات التوقيف، وتمكين الحراس المعنيين من العودة إلى عملهم، مع توجيه المندوبيات الجهوية والشركات المتعاقدة إلى اعتماد مبدأ التدرج والإنصاف في تطبيق المعايير الجديدة، وفتح حوار مؤسساتي جاد لمعالجة هذا الملف وضمان استقرار الشغل داخل القطاع.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن المغرب عبر موقع أفريقيا برس





