أهم ما يجب معرفته
تسارع السلطات في مدينة القصر الكبير المغربية لإجلاء السكان تحسبًا لفيضانات خطيرة متوقعة. تشمل الإجراءات نقل المواطنين من المناطق المهددة إلى أماكن آمنة، مع توفير وسائل النقل اللازمة. تأتي هذه التدابير في إطار جهود حماية المواطنين من الظروف المناخية القاسية المتوقعة في الأيام المقبلة، حيث تم إصدار تحذيرات من أمطار غزيرة.
أفريقيا برس – المغرب. تسابق السلطات الزمن في مدينة القصر الكبير، من أجل تأمين عملية إجلاء واسعة لكافة سكان المدينة، بمن فيهم الذين تم نقلهم إلى مراكز الإيواء، تحسبًا لفيضانات خطيرة مرتقبة يمكن أن ترتفع حدتها هذه الليلة ومع مرور الأيام القادمة.
وفي هذا الصدد، أكدت السلطات المحلية بإقليم العرايش، أن ما يتم تداوله بخصوص إفراغ مراكز الإيواء بمدينة القصر الكبير يندرج في إطار إجراءات تنظيمية احترازية.
وأوضح المصدر ذاته، تنويرًا للرأي العام، أن الإخلاء يتم بشكل تدريجي ومضبوط، ووفق مقاربة وقائية قائمة على التقييم المستمر لتطورات الوضع الهيدرولوجي واستشراف المخاطر المحتملة.
وأشارت السلطات المحلية إلى أن هذه الإجراءات تأتي بهدف ضمان سلامة المواطنين واتخاذ التدابير الاستباقية اللازمة.
وفي هذا السياق، تتواصل بوتيرة حثيثة عملية إجلاء المواطنين من مدينة القصر الكبير تحسبًا للاضطرابات الجوية المرتقبة خلال الأيام المقبلة، والتي قد تؤدي إلى ارتفاع منسوب مياه وادي اللوكوس وغمر مجموعة من الأحياء بالمدينة.
تعمل السلطات المحلية، بتنسيق مع كافة المتدخلين، على نقل سكان الأحياء المهددة ومراكز الإيواء التي أُقيمت لاستقبال المواطنين المتضررين من فيضان وادي اللوكوس نحو عدة مدن آمنة، لاسيما بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة.
عاينت وكالة الأنباء الرسمية، التعبئة المتواصلة لمختلف المتدخلين، وفي مقدمتهم السلطات المحلية والأمنية والقوات المساعدة، من أجل مساعدة ونقل المواطنين وممتلكاتهم من كافة الأحياء والمناطق المهددة بغمر مياه وادي اللوكوس، حيث تم توفير العشرات من الحافلات لنقل المواطنين في أفضل الظروف.
يندرج هذا الإجراء الاستثنائي في إطار الجهود المتواصلة، منذ بداية هذه الظرفية المناخية غير المسبوقة، من أجل حماية المواطنين، والتي تعتبر أولوية قصوى لتدخلات السلطات العمومية.
وقد انطلقت عملية إجلاء المواطنين من المناطق المهددة بمدينة القصر الكبير بحر الأسبوع الماضي، وتواصلت بوتيرة متسارعة خلال هذا الأسبوع، لا سيما مع صدور نشرة إنذارية للمديرية العامة للأرصاد الجوية من مستوى يقظة “أحمر”.
تتوقع هذه النشرة تسجيل أمطار قوية أحيانًا رعدية تتراوح مقاييسها ما بين 100 و 150 ملم بإقليمي شفشاون وتطوان، وتسجيل تساقطات مطرية قوية أحيانًا رعدية، من 60 إلى 100 ملم، بكل من وزان والعرايش، وهي المنطقة التي تشمل الحوض المائي لوادي اللوكوس.
تاريخيًا، شهدت منطقة القصر الكبير عدة حالات من الفيضانات نتيجة التغيرات المناخية. في السنوات الأخيرة، زادت وتيرة هذه الظواهر بسبب التغيرات المناخية العالمية، مما أدى إلى زيادة الوعي بأهمية الاستعداد لمثل هذه الكوارث. السلطات المحلية تعمل على تحسين استراتيجيات الإجلاء والتأهب لمواجهة الفيضانات، حيث تعتبر حماية المواطنين أولوية قصوى في ظل الظروف المناخية المتغيرة.
في السنوات الماضية، تم تنفيذ العديد من المشاريع لتحسين البنية التحتية في المنطقة، بما في ذلك إنشاء قنوات تصريف المياه وتعزيز أنظمة الإنذار المبكر. هذه الجهود تهدف إلى تقليل المخاطر المرتبطة بالفيضانات وضمان سلامة السكان، خاصة في المناطق الأكثر عرضة للخطر.





