أفريقيا برس – المغرب. أعادت الأمطار المهمة التي تساقطت مؤخرا الأمل لنفوس فلاحي إقليم بركان، وأنعشت تطلعاتهم في موسم فلاحي لا بأس به.
وحسب معطيات للمديرية الجهوية للفلاحة بجهة الشرق، فقد بلغ المعدل التراكمي للتساقطات بالجهة 127,2 ملم، وذلك إلى غاية 8 أبريل الجاري، مقابل 146,1 ملم سجلت خلال نفس الفترة من الموسم الفارط، وهو ما يمثل تراجعا بنسبة 44% مقارنة مع موسم عادي، مشيرة إلى أن أقاليم بركان والناظور والدريوش عرفت أكبر نسبة للتساقطات، حيث بلغ المعدل التراكمي بهذه الأقاليم 150 ملم، إضافة إلى 120 ملم بعمالة وجدة أنكاد، و60 ملم بأقاليم تاوريرت وجرادة وجرسيف، في حين لم يتجاوز هذا المعدل 25 ملم بإقليم فجيج.
هذه التساقطات كان لها تأثير أيضا على مخزون المركب المائي لملوية، إذ بلغ ما مجموعه 92,2 مليون متر مكعب، أي ما يمثل نسبة ملءٍ قُدِّرت بـ12,5%، مقابل 36,5% خلال نفس الفترة من الموسم الماضي، أي بتراجع يقدر بـ 66%.
وبينت المعطيات ذاتها أن توزيع المساحة المحروثة المخصصة للحبوب بلغت 99 ألف و420 هكتار، مقابل 276 ألف و150 هكتار خلال الموسم الماضي، وهو ما يعادل نسبة تراجع بلغت 64%، نتيجة نقص وتأخر التساقطات المطرية التي عرفها هذا الموسم خلال فترة الحرث، في مقابل 12 ألف و890 هكتار من الزراعات الكلئية، أي 65% من المساحة المبرمجة، مقابل 18.825 هكتار خلال موسم السنة الماضية، حيث تتكون هذه المساحة من 73% من الفصة.
وبلغت المساحة المزروعة من القطاني بجهة الشرق، 713 هكتار، أي 34% من المساحة المبرمجة، وبتراجع بنسبة 64% مقارنة مع الموسم الفارط، مقسمة على 405 من الفول، و267 من البازلاء (الجلبان)، و41 هكتار من العدس.
وأبرز رابح ميلحي، وهو فلاح بجماعة “فزوان” بإقليم بركان، في تصريح لـ le360، أن وقع الأمطار على الزراعات الربيعية بمنطقة بركان كان إيجابيا لحد بعيد، خاصة في ما يتعلق بالحبوب، مبينا أنها أحيت الآمال لدى الفلاحين بمحصول فلاحي لا بأس به، ومعربا عن شكره لمصالح المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لملوية والذي ساهم في التخفيف من معاناة الجفاف، عبر دعمه للفلاحين بمياه السقي.
بدوره، أكد جمال مهداوي، وهو فلاح بجماعة “مداغ” بذات الإقليم، في تصريح لـ Le360، أن التساقطات المطرية الأخيرة سيكون لها وقع إيجابي على الزراعات الربيعية، خاصة الشمندر السكري والبطاطس والبرتقال الذي تتميز بها المنطقة، مطالبا مصالح وزارة الفلاحة بمزيد من الدعم والمساندة للفلاح الصغير، خاصة في هذه الأجواء والظروف الاستثنائية.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن المغرب اليوم عبر موقع أفريقيا برس