أفريقيا برس – المغرب. رد رئيس الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية، لحسن السعدي، على الاتهامات التي وجهها البرلماني عبد الله بوانو للحكومة بخصوص ما أثاره الأخير عن قرار الحكومة بخصوص استيراد الأبقار، والبوليميك المثار عن دخول شحنات من الغاز الروسي للمغرب.
ونشر السعدي، مقالا له يرد على بوانو قائلا: “سمعنا جميعا كيف صدحت حنجرة عبد الله بووانو، الذي وصل إلى البرلمان بفضل القاسم الانتخابي، قائلا بأن الحكومة سربت خبر الإعفاء من الرسوم الجمركية الخاصة باستيراد للعجول والأبقار ليستفيد منه مستوردون (يعني عطاو الخبار لصحابهم باش يجيبو البقر) ولعمري لهذا تجل واضح لبؤس السياسة ودليل على ضعف ووهن المعارضة وقلة حيلتها وافتقارها لقضايا حقيقية تصب في الصالح العام”.
واسترسل: “جواب السي بووانو ، الذي أصبح بوقا مشوشا (فيه التشاش) من كثرة رفعه الصوت انفعالا، هو أنه منذ أكتوبر من العام الماضي إلى حدود اليوم، استورد المغرب 8 آلاف من رؤوس الأبقار والعجول فقط عبر 27 مستورداً. وهو رقم جد ضعيف ولا يرقى إلى طموح الحكومة”. مضيفا: “حنا باقي محتاجين عشرات آلالاف من الرؤوس باش اللحم يرخاص. وأدعوا السي بووانو من هذا المنبر إلى عارف شي حد قادر يستورد (وهو عندو صحابو اللي كان كيتعامل معاهم فمكناس) يعطيهم هاد المعلومة ويعاون الحكومة في التسريب لأن البلاد محتاجة لهادشي والمواطن كيتسنى اللحم يرجع لثمنو وباراكا من الشعبوية الخاوية”.
وفي ما يتعلق بالاتهامات التي وجهها بوانو للحكومة بخصوص شركات المحروقات التي تستورد الغازوال الروسي الرخيص لتبيعه بثمن الغازوال العادي بالمغرب، أكد السعدي أن هذه الادعاءات “تميط اللثام عن وجه المعارضة القبيح (بدون تعميم طبعا)، حيث لجأ ضعاف الحيلة مرة أخرى، وكما هي عادتهم حين تضيق بهم سبل المواجهة، إلى استعمال سلاح المحروقات لمواجهة الحكومة، رغم أنهم حاولوا لمدة 5 سنوات تسييس هذا الملف دون جدوى لكنهم لم يفقدوا الأمل، وما زالوا يتوهمون أن هذا الملف يشكل حرجا لجهة ما”.
وأبرز أن “الجواب على ترهات استفادة شركات من بيع النفط الروسي الرخيص وتزوير وثائقه جاء اليوم على لسان الوزير مصطفى بايتاس، الذي بالمناسبة يقوم بعمل تواصلي جبار في ظرفية صعبة ومعقدة، حيث وضح بأن الاستيراد سنة 2020 كان في حدود 9 في المائة، ثم تراجع إلى 5 في المائة سنة 2021، قبل أن يعاود الصعود إلى 9 في المائة سنة 2022، ومكاينش شي فرق كبير فالثمن بين الغازوال الروسي وغيرو كيفما كيروجو البعض، حيث الأسعار مرتبطة بقانون العرض والطلب”.
وتساءل في ذات الصدد: “فهل هذه هي التهم والانتقادات التي يمكن أن نساهم بها في تحقيق تنمية وطننا؟ وهل بهذه الأساليب الدنيئة نعطي النموذج لأجيالنا القادمة؟ وهل هذه أخلاق اليسار والإسلام؟ وهل ستنتهي الحرب الروسية الأوكرانية وتنخفض الأسعار وتمتلئ السدود إذا ما أطحنا بهذه الحكومة وأعدنا النجم بووانو الى منصة التدبير؟”.
وانتقد السعدي المعارضة، وقال: “… نحن في حاجة اليوم أكثر من أي وقت مضى لمعارضة حقيقية مسؤولة محترمة وذات قوة اقتراحية مساعدة للحكومة وممثلة أمينة لصوت الشارع.. لكن هذا للأسف ليس واقع الحال، فباستثناء بعض الأصوات القليلة التي تتحلى بالحكمة والرزانة، سقطت بقية مكونات المعارضة في فخ البحث عن البوز والتلذذ بجلد الذات، وضربت بعرض الحائط كل أخلاقيات العمل السياسي، ولجأ البعض منهم لإصدار فتاوى التكذيب ولجأ البعض لنشر شائعات فارغة في محاولة لتصفية الحسابات والانتقام لجرح 8 شتنبر الذي لم ولن يندمل”، على حد تعبيره.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن المغرب اليوم عبر موقع أفريقيا برس





