أفريقيا برس – المغرب. ذكرت مجلة أفريكا ريبورت أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن عبر منصته “تروث سوشيال” عزمه على “تجميد دائم” للهجرة من ما وصفه بـ”دول العالم الثالث”، في خطوة أثارت مخاوف من حظر أوسع على المهاجرين الأفارقة وتشديد القيود على القارة.
الإعلان جاء عقب حادثة إطلاق نار في واشنطن نفذها أفغاني عمل سابقا مع الجيش الأميركي ضد عنصرين من الحرس الوطني.
ترامب وعد بتجميد شامل لقبول المهاجرين من مناطق واسعة في الجنوب العالمي، إضافة إلى إلغاء “ملايين” من الموافقات التي صدرت في عهد بايدن، وتجريد غير المواطنين من المساعدات الفدرالية وحتى سحب الجنسية ممن يعتبرهم “غير متوافقين مع الحضارة الغربية”.
قيود قائمة وتتوسع
بحسب المجلة، فإن هذه التصريحات تأتي في سياق سياسة قائمة بالفعل، إذ أعادت الإدارة الأميركية في يونيو/حزيران الماضي العمل بحظر السفر القائم على الجنسية ووسعته ليشمل 12 دولة، بينها 7 أفريقية: تشاد، الكونغو، غينيا الاستوائية، إريتريا، ليبيا، الصومال، السودان. كما فُرضت قيود جزئية على بوروندي وسيراليون وتوغو.
وتشير مذكرة مسربة من وزارة الخارجية، موقعة من وزير الخارجية ماركو روبيو، إلى قائمة بـ36 دولة مهددة بقيود إضافية إذا فشلت في تلبية معايير أمنية وتحقق الوثائق، بينها 25 دولة أفريقية من بينها نيجيريا ومصر وإثيوبيا، إلى جانب دول أصغر مثل الرأس الأخضر وأوغندا وزامبيا.
اللجوء في مرمى السياسة
أفريكا ريبورت أوضحت أن وعود ترامب بإلغاء حق اللجوء أو سحب الحماية من الأفارقة بالجملة تصطدم بالقوانين الأميركية التي تكفل حق طلب اللجوء لأي شخص على الأراضي الأميركية أو حدودها، إضافة إلى قاعدة “عدم الإعادة القسرية”.
ومع ذلك، فإن الإجراءات الإدارية قد تؤدي إلى إبطاء البت في الطلبات أو تعليقها، وهو ما يهدد آلاف الأفارقة العالقين في مخيمات بكينيا ورواندا ومنطقة الساحل بعد تجميد برنامج قبول اللاجئين الأميركي.
صدمة في الجالية الصومالية
في الداخل الأميركي، أحدث إعلان ترامب عن إنهاء الحماية المؤقتة لسكان مينيسوتا من الصوماليين صدمة في الجالية، حيث يعيش نحو 79 ألف صومالي.
وعلى الرغم من أن القانون يحمي حاملي البطاقة الخضراء والمواطنين المتجنسين من فقدان وضعهم، فإن السلطات تملك صلاحيات واسعة لتقييد برامج الحماية الإنسانية وتعليق منح التأشيرات.
تسييس ملف الهجرة
ونقلت المجلة عن أوشي إغوي، الباحث الزائر في كلية لندن للاقتصاد، قوله إن خطاب ترامب يمثل “تبسيطا قاصرا” للهجرة، معتبرا أنه جزء من جهود لتسييس الملف بشكل مفرط وإلقاء اللوم على المهاجرين.
وأضاف أن هذه الموجة الجديدة من العداء قد تدفع الدول الأفريقية إلى التركيز على تنمية داخلية تقلل اعتماد مواطنيها على الهجرة نحو الغرب.





