أيوب الهداجي
أفريقيا برس – المغرب. يستمر الغموض والجمود في ملف الأعوان بوزارة التجهيز والماء، في ظل صمت إداري طال أمده أكثر مما ينبغي، ما بات يثير تساؤلات مشروعة حول أسباب هذا التأخر وغياب أي حلول حقيقية إلى حدود اليوم، رغم حساسية الملف وطابعه الاجتماعي والمهني.
وفي ذات السياق، قال عدد من الأعوان بوزارة التجهيز والماء، أنهم يعدون من ركائز العمل الميداني داخل الوزارة، إذ يتواجدون في الصفوف الأمامية لتنفيذ المشاريع ومواكبة الأوراش الكبرى، ويتحملون أعباء مهنية جسيمة، دون أن ينالوا أبسط حقوقهم الإدارية والاجتماعية متسائلين كيف يعقل أن يتركوا خارج أي حماية قانونية أو اجتماعية؟ في الوقت الذي ترفع فيه حكومة أخنوش التي يشارك فيها حزب الاستقلال المدبر لحقبية التجهيز والماء شعار الحكومة الاجتماعية.
وأوضح المتحدثون، أنه منذ تولي نزار بركة مهامه على رأس وزارة التجهيز والماء، علقو هذه آمالا كبيرة على طي هذا الملف المزمن، خاصة بعد الوعود الأولى التي قدمت والمراسلات التي أنعشت آمال الأعوان بقرب الإنصاف، غير أن الواقع، ومع مرور الوقت، ما يزال على حاله، دون أي تقدم ملموس، فيما ظلت حقوق أساسية معلقة، من بينها، التغطية الصحية والتعويضات العائلية، والرخص الطبية والعطل السنوية، وشهادة العمل والأجرة، والانخراط في مؤسسة الأعمال الاجتماعية، وذلك في غياب أي مبرر واضح أو تواصل مسؤول من طرف الوزارة الوصية.
وذكر المصدر ذاته، بأن وزير التجهيز والماء، نزار بركة سبق أن قدم وعدا صريحا خلال جلسات عمومية تحت قبة البرلمان، أكد فيه التزامه بحلحلة هذا الملف، غير أن هذا الالتزام لم يترجم بعد إلى إجراءات عملية على أرض الواقع، وسط تساؤلات، إلى متى سيظل هذا الملف عالقا دون بوادر انفراج؟ وكيف يعقل أن تستمر فئة أساسية داخل منظومة وزارة التجهيز والماء في أداء مهامها اليومية، دون إطار قانوني واضح، ودون تغطية صحية، ودون أي زيادة في الأجور منذ سنوات طويلة؟
وفي سياق متصل، قالت أطراف نقابية، أن المديرية العامة لاستراتيجية والشؤون التقنية والإدارية تواصل تقديم معطيات مضللة بشأن هذا الملف، وهو ما تجلى بوضوح خلال الاجتماع المنعقد بتاريخ 19 يوليوز 2024، والذي جمع بين ممثلي وزارة الصحة (مديرية الحماية الاجتماعية والوزارة المنتدبة المكلفة بالميزانية، والوزارة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، وبين مسؤولي وزارة التجهيز والماء. وأشارت المصادر إلى أن ممثل الوزارة قدم معطيات غير دقيقة لا تعكس المهام الفعلية التي يضطلع بها أعوان الشساعة داخل مختلف المديريات التابعة لوزارة التجهيز والماء، مما يزيد من تعقيد الملف بدلا من حله.
وأمام هذا الوضع، شددت المصادر النقابية على أن حل الملف يتطلب إرادة سياسية حقيقية، خاصة بعد أن علق المعنيون آمالا كبيرة على تصريحات الوزير بركة منذ أكثر من عامين، حيث جددت النقابات مطالبتها لنزار بركة بضرورة الجلوس إلى طاولة الحوار الجاد والمسؤول واتخاذ إجراءات عاجلة ومنصفة لإنهاء معاناة هذه الفئة واسترجاع حقوقها المشروعة.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن المغرب عبر موقع أفريقيا برس





