حصيلة سنة من عمل وزارة الصناعة و التجارة.. رياض مزور يوضح كافة التفاصيل

13
حصيلة سنة من عمل وزارة الصناعة و التجارة.. رياض مزور يوضح كافة التفاصيل
حصيلة سنة من عمل وزارة الصناعة و التجارة.. رياض مزور يوضح كافة التفاصيل

أفريقيا برس – المغرب. سنة يمكن اعتبارها إيجابية لحصيلة وزارة الصناعة والتجارة وفق ما أوضح رياض مزور، عن أبرز ما قامت به الوزارة خلال السنة الحكومية الحالية و التي ارتكزت على ثلاثة محاور أساسية من أجل النهوض بقطاع الصناعة بعد جائحة كورونا.

مزور أوضح أن هاته المحاور تجلت أساسا في إحداث بنك للمشاريع واستقطاب الاستثمارات الصناعية لخلق مناصب شغل، وترسيخ أصالة المنتج المغربي، من خلال تشجيع النشاط الصناعي الوطني، بالإضافة إلى العمل على تنويع الاستثمار الصناعي في مختلف جهات المملكة بغية تحقيق دينامية صناعية واقتصادية.

و أكد مزور أن القطاع الصناعي في بلادنا فقد في بضع أشهر من كورونا حوالي 400 ألف منصب شغل، غير أن المجهودات الحكومية الكبيرة أثمرت استرجاع حوالي 110 في المئة من المناصب التي فقدت سلفا.

و عن الكيفية التي تم بها استرجاع مناصب الشغل، أكد رياض مزور أن الوزارة وضعت برنامجا من ثلاث محاور أساسية، أولها إحداث بنك المشاريع التي ساهمت في جلب أكثر من 1000 مشروع صناعي خلقت حوالي 260 ألف منصب شغل.

المحور الثاني، يضيف الوزير السالف الذكر، هو الإدماج الكلي، حيث أنه و بعد صنع منتوج مغربي يجب أن يتم تركيبه بالكامل في المغرب و هو ما اشتغلت عليه الوزارة من خلال منظومة متكاملة مع قطاعات عدة.

و المحور الثالث حسب مزور، هو تنويع الاسثتمار الصناعي في جل مناطق المملكة، و ذلك من خلال خلق أقطاب صناعية في كل جهات المغرب.

مزور قال كذلك بأنه اليوم المستوى الدراسي للمغاربة و طموحاتهم الشخصية شهد تطورا ملحوظا و بالتالي كان بديهيا ارتفاع القيمة المضافة، و بالتالي أصبح المغاربة يشتغلون في قطاعات الهندسة و التصميم و الإبداع و غيرهم.

و أضاف ذات المتحدث أن الوزارة حرصت على فتح أسواق جديدة، و ذلك من خلال خلق قنوات تمكن حوالي 1200 منتوج مغربي من التصدير لمختلف دول العالم، مؤكدا بأن هاته الاستراتيجية ستمكن من تصدير 120 مليار درهم إضافية.

أما بخصوص تنويع القطاعات الصناعية و تمركزها بالجهات، فقال مزور بأن بنك المشاريع مكن من توزيع أكثر من ألف مشروع على 12 جهة، مما سيمكن من خلق الثروات و خلق القيمة المضافة في عدد من المنتوجات و منها الزراعية و المنجمية و كذلك المنتوج الفكري و الإبداعي.

و مكن بنك المشاريع وفق الوزير رياض مزور من استبدال الواردات بمنتوجات محلية الصنع، تصنع في بلادنا بأيادي و أفكار مغربية، حيث أن هذا الأمر سينعش اليد العاملة التي ستتقوى بحوالي 260 ألف منصب شغل إضافية وفق العقود الموقعة مع المسثتمرين و منها الصناعات الغذائية و البلاستيكية و الميكانيكية و غيرها.

و شدد مزور على أنه تم توقيع عدد من العقود مع سلاسل توزيع مغربية و أخرى دولية و ذلك قصد دمج المنتوج المغربي الصنع ليصبح منتوجا عالميا بمختلف بقاع العالم.

و الأهم من كل ذلك حسب مزور، أن المغاربة اليوم باتوا يثقون في المنتوج الوطني، حيث أن 79 في المئة من المغاربة يفضلون اقتناء منتجات مغربية الصنع و هو ما يساهم في تعزيز ثقة المنتجين.

و قال مزور كذلك بأن التاجر الصغير يلعب دورا أساسيا في المجتمع ليس فقط في التوزيع و إنما كذلك في توفير البضائع و تقريبها من كل العائلات المغربية، و هو أيضا يساهم فيما أسماه “القرض” عبر ما يسمى لدى العامية ب”الكارني”، حيث أن الأسر المغربية “ملي كتحصل فالتاجر هو لي كايعتق الموقف و يسلفها المنتوجات لي بغات”.

و في هذا الصدد، أوضح رياض مزور أن الوزارة عقدت سلسلة من اللقاءات و الندوات الجهوية مع التجار و كذلك مؤتمر وطني مهني خرجت منه بحوالي 1500 توصية، تم تنزيل 65 في المئة منها لحدود الساعة على أرض الواقع.

و شدد مزور على أن العمود الفقري لاستراتيجية الوزارة ينبني أساسا على البرنامج و التوجيهات الملكية السامية لتنزيل التغطية الاجتماعية الذي تشتغل عليه الحكومة ليلا نهارا، و سيستفيد منه كل التجار دون اسثتناء، كما أن الوزارة حرصت على رقمنة القطاع.

و لنكون واقعيين، يقول مزور، اليوم المغرب يتوفر ضمنيا على أكبر تنافسية عالميا لإنتاج الطاقة المتجددة، و منافسيه الأساسيين الاثنيين هما الشيلي و غرب أستراليا، و هو ما يعني منصة لإنتاج الطاقة المتجددة دون منافسيين إقليميين و قاريين و جهويين.

و لهذا الغرض، يقول مزور بأن الحكومة اليوم تشتغل بشكل متسارع لتستفيد من الطاقة المتجددة بالشكل الأمثل عبر توفير طاقة متجددة للصناعة المغربية، و ذلك لتقوية التنافسية الصناعية المغربية، كما أن أول سوق للمنتوج المغربي وضع شروطا و حواجز تتعلق بالمنتوجات المستوردة من طرفه و هي المتعلقة بالكربون و هو ما يشكل فرصة يجب اسثتمارها للمنتوج المغربي.

توفير منتجات خالية من الكربون، سيساهم وفق مزور، أولا في تقليل استهلاك الطاقة بالمغرب و بالتالي خفض الكلفة الطاقية و هو ما يعني خفض كلفة الإنتاج و كذلك التموقع على حساب منافسين ينتجون منتوجات لا تخلو من الكربون.

و بخصوص اتفاقيات التبادل الحر، يقول مزور، فهي تحظى بأهمية كبيرة و ذلك نظرا لكون جلب مسثتمر أجنبى للمغرب فهو يفتح له أسواق متعددة لترويج منتوجاته التي تصنع بالمغرب، حيث أن اتفاقيات الأسواق الحرة التي وقع معها المغرب تسمح بترويج المنتوجات في سوق يتعدى زبناؤه عدد المليار و 300 مليون شخص.

هاته الاتفاقيات الخاصة بأسواق التبادل الحر، التي وقعها المغرب، مكنت و ما تزال من جلب مسثتمرين كبار و مهمين، مما سيسمح بإنتاج منتوجات مغربية بتنافسية قوية عالميا.

ولحماية المنتوجات المغربية من التنافس غير العادل لبعض المنتوجات القادمة من دول أجنبية، لجأت الحكومة لوضع ضرائب جمركية جديدة على السلع الأجنبية.

كما أن بعض الشركات، يقول الوزير، استغلت تسهيلات تمنح للأفراد المغاربة قصد اقتناء منتوجات من بعض المواقع و أغرقت السوق المغربية بمنتجات أجنبية أحيانا بجودة رديئة، و هو ما دفع لفرض رسوم جمركية للمستفيدين من تسهيلات الأفراد و ذلك لحماية المنتوجات المحلية من التنافس غير الشرعي خاصة أن الأخيرة تساهم في تأدية الضرائب بشكل مستمر و تخلق قيمة مضافة و فرص شغل.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن المغرب اليوم عبر موقع أفريقيا برس