أهم ما يجب معرفته
تستعد وزارة الداخلية المغربية لتعميم نظام الأداء الإلكتروني لغرامات السير، مما يسهل الإجراءات ويعزز الشفافية. هذا النظام سيمكن المخالفين من تسوية الغرامات عبر أجهزة الأداء الإلكتروني، مما يقلل من التعامل النقدي ويعزز الكفاءة في إدارة المخالفات الطرقية. يهدف هذا التوجه إلى تحسين تجربة المواطنين وتسهيل الإجراءات الإدارية.
أفريقيا برس – المغرب. تتجه وزارة الداخلية نحو تعميم الأداء الإلكتروني لغرامات المخالفات الطرقية، عبر اعتماد أجهزة الأداء الإلكتروني (TPE)، بهدف تبسيط المساطر، وتعزيز الشفافية، والحد من التعامل بالنقد.
هذا التوجه أكده وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، في جواب رسمي على سؤال برلماني حول توسيع وسائل الأداء الإلكتروني لاستخلاص الغرامات المرورية، حيث أوضح أن المصالح الأمنية، بتنسيق مع الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية والخزينة العامة للمملكة، تدرس حالياً إمكانية تعميم استعمال أجهزة TPE في إطار منظومة متعددة القنوات.
وأوضح لفتيت أن هذا الورش يندرج ضمن مقاربة تدريجية، انطلقت في مرحلة أولى بإرساء نظام أداء متعدد القنوات يخص الغرامات المرتبطة بمحاضر المخالفات المؤجلة، مُمكّناً المخالفين من الاستفادة من التخفيضات القانونية في حال الأداء داخل الآجال المحددة (24 ساعة أو 15 يوماً)، عبر الشبابيك البنكية، ووكالات القرب، ومصالح الخزينة العامة، أو بواسطة التحويل البنكي.
وفي مرحلة ثانية، جرى توسيع نطاق هذا النظام ليشمل الأداء الفوري أو المؤجل، حيث أصبح بإمكان المخالف تسوية الغرامة التصالحية أو الجزافية بعين المكان، سواء نقداً أو بواسطة الشيك، أو عبر حلول الأداء الإلكتروني والخدمات البنكية الرقمية، إضافة إلى الموقع الإلكتروني للخزينة العامة للمملكة.
ويُنتظر أن يشكل إدماج أجهزة الأداء الإلكتروني TPE خطوة متقدمة في مسار رقمنة تدبير المخالفات الطرقية، لما توفره من أداء فوري وآمن بواسطة البطاقة البنكية أو وسائل دفع إلكترونية معتمدة، دون الحاجة إلى تداول السيولة النقدية.
ويرى متابعون أن تعميم هذه الأجهزة سيحقق مكاسب تنظيمية مهمة، من بينها تحسين تتبع العمليات المالية، وتعزيز الشفافية، والحد من الأخطاء والتجاوزات، فضلاً عن تسهيل عمليات المراقبة والتدقيق، وربط مختلف المتدخلين داخل سلسلة رقمية موحدة.
أما على مستوى المواطنين، فستوفر هذه الخطوة مرونة أكبر في الأداء، وتخفف عنهم عناء التنقل بين الإدارات، وتقلص من الاكتظاظ على الشبابيك، مع الحفاظ على حقهم في الاستفادة من التخفيضات القانونية داخل الآجال المحددة.
ورغم عدم الإعلان عن موعد رسمي لتعميم هذه الآلية، إلا أن المعطيات المتوفرة تؤكد وجود إرادة واضحة داخل وزارة الداخلية لجعل تدبير الغرامات الطرقية منسجماً مع معايير الحكامة الجيدة والتحول الرقمي، بما يخدم مصلحة الإدارة والمواطن على حد سواء.
تسعى وزارة الداخلية المغربية إلى تحسين نظام إدارة المخالفات الطرقية من خلال إدخال تقنيات جديدة. في السنوات الأخيرة، شهدت البلاد تحولات رقمية في العديد من القطاعات، مما يعكس التزام الحكومة بتعزيز الشفافية والكفاءة. هذا التوجه يأتي في إطار جهود الحكومة لتبسيط الإجراءات الإدارية وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
تعتبر المخالفات الطرقية من القضايا المهمة التي تؤثر على السلامة العامة. ومع تزايد عدد المركبات في المغرب، أصبح من الضروري تطوير أنظمة فعالة لتحصيل الغرامات. إدخال الأداء الإلكتروني يمثل خطوة نحو تحسين إدارة المخالفات، مما يسهل على المواطنين تسوية غراماتهم ويعزز من فعالية النظام الإداري بشكل عام.





