أفريقيا برس – المغرب. أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات أن توافد استثمارات استراتيجية من قبيل صناعة محركات الطائرات إلى المغرب كان نتيجة ثلاثة عوامل حاسمة، في مقدمتها منظومة الاستثمار الوطنية، ثم طريقة تدبير المغرب لملف الطاقة، حيث شدد على أن هذا النوع من الاستثمارات لا يتجه إلى أي بلد دون ضمان توفر طاقة نظيفة ومستدامة، وهو ما تحقق بفضل رؤية استباقية للملك محمد السادس، مكنت من تقديم ضمانات عملية وفورية للمستثمرين.
وأوضح الوزير أن العامل الثالث يرتبط بالموارد البشرية، مبرزًا أن التكوين في مجال صناعة الطائرات والطيران يندرج في صلب استراتيجية التكوين المهني، وأنه جرى مؤخرًا إحداث تخصصات جديدة تواكب المستوى الذي بلغه المغرب في هذا القطاع. وأشار إلى أن نحو ألف شخص يخضعون حاليًا للتكوين في مهن الطيران، خاصة صيانة الطائرات، وهي مهن دقيقة ومعقدة تتطلب تكوينًا عالي المستوى.
وأضاف أن هذا التوجه تم بتنسيق مع مستثمرين دوليين ومع الخطوط الملكية المغربية، التي تستعد لاقتناء أسطول كبير من الطائرات، ما يفرض تأهيل كفاءات وطنية قادرة على ضمان الصيانة. وفي هذا الإطار، أعلن عن إحداث أكاديمية مغربية لمهن الطيران بموجب مرسوم، ستحتضن هذه التكوينات إلى جانب مؤسسات المكتب الوطني للتكوين المهني وإنعاش الشغل والمعهد المغربي للطيران.
وأكد أن المغرب، من خلال سبعة معاهد متخصصة، بات يمتلك قوة بشرية مؤهلة تجعل حضوره وازنًا على الصعيد الدولي، بطاقة إنتاج تفوق 350 محرك طائرة سنويًا، وهو رقم يعكس تطور القطاع. وشدد على أن هذه الاستثمارات تشكل رافعة لجذب مستثمرين آخرين، على غرار ما حدث في قطاع السيارات، مبرزًا أن مشروعًا واحدًا في مجال الطيران كفيل بمضاعفة صادرات القطاع. وختم بالتأكيد على أن هذه رؤية استراتيجية تتجاوز أفق حكومة واحدة، مع التزام الحكومة بتحديث البنيات والتجهيزات والموارد البشرية لضمان جاهزية المغرب واستمرارية جاذبيته الاستثمارية.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن المغرب عبر موقع أفريقيا برس





