المغرب تضع قيودا على تزويد الطائرات بالوقود

0
المغرب تضع قيودا على تزويد الطائرات بالوقود
المغرب تضع قيودا على تزويد الطائرات بالوقود

أفريقيا برس – المغرب. أصدرت سلطات الملاحة الجوية المغربية إشعارا رسميا للطيران (NOTAM) يقضي بفرض قيود مؤقتة على التزود بوقود الطائرات بجميع مطارات المملكة، خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 13 فبراير الجاري، بسبب ما وُصف بـ”قيود مؤقتة في تزويد وقود الطيران”.

الإشعار، الموجه إلى جميع شركات الطيران التي تشغل رحلات نحو المغرب، بما فيها الرحلات المنتظمة والعارضة ورحلات الشحن، أوصى الطائرات عريضة البدن بحمل أقصى كمية ممكنة من الوقود من مطارات الإقلاع، فيما طُلب من الطائرات ضيقة البدن والمتوسطة المدى التزود بكمية مضاعفة من الوقود تكفي للذهاب والإياب دون الاعتماد على مطارات المملكة، إلا في حدود متطلبات السلامة الدنيا.

هذا التطور أثار تساؤلات واسعة حول وضعية مخزون وقود الطائرات بالمغرب، خاصة أنه يأتي بعد يومين فقط من بلاغ رسمي لوزارة الانتقال الطاقي أكدت فيه توفر مخزون وطني يفوق 617 ألف طن من المواد البترولية.

وفي هذا السياق، اعتبر الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، الحسين اليماني، أن ما يجري اليوم يكشف بوضوح اختلالات عميقة في تدبير ملف المحروقات، مؤكدا أن “شركات الطيران تؤكد وجود مشكل حقيقي في التزود بالكيروزين، وهو ما يفسر التوصية بالتزود خارج المغرب”.

وأوضح اليماني، ضمن تصريح لجريدة “آشكاين” الاخبارية، أن الرقم الذي قدمته الوزيرة بخصوص المخزون الوطني “يعني، بحساب الاستهلاك، أن هذا المخزون (الخاص بجميع المواد البترولية) لا يغطي سوى 18 يوما، وليس 60 يوما كما ينص على ذلك القانون”، مضيفاً أن “هذا اعتراف ضمني بوجود مخالفة قانونية واضحة”.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن هذا الوضع “لم يكن مفاجئا”، مؤكدا أنه تم التنبيه إليه منذ سنوات، ومجددا التحذير منه خلال الأيام الماضية، قبل أن يطفو اليوم إلى السطح عبر إشعار رسمي موجه لشركات الطيران الدولية.

وحذر اليماني من تداعيات هذه الوضعية على صورة المغرب وثقة الفاعلين الدوليين، معتبرا أن “ما وقع سيكون له تأثير مباشر على ثقة الشركات الكبرى في المغرب والاستثمارات المرتبطة به”، خاصة أن “الأحوال الجوية التي تعيق تفريغ السفن بالموانئ معروفة ومتكررة، وليست أمرا طارئا”.

ووجه اليماني، بصفتهاتباً عاماً للنقابة الوطنية للبترول والغاز، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، نداء قويا ومباشرا للسلطات المختصة، دعا فيه إلى استغلال الإمكانيات المتاحة لتدارك الوضع، قائلا: “نحن نوجه نداء للسلطات المختصة، وبغض النظر عن حسابات شركات القطاع الخاص، يجب تغليب مصلحة البلاد أولا”.

وأفاد اليماني، “من المنتظر خلال الفترة القادمة أن تكون فجوات بحرية نتيجة تحسن الأجواء، والتي ستمكن السفن من الولوج إلى ميناء المحمدية”.

وتابع، “يجب استغلال صهاريج وإمكانيات لاسامير والاستفادة من الصبيب العالي واستغلال الوقت الذي سيمنحه لنا البحر، والمقدر بست ساعات، من أجل تخزين أكبر كمية ممكنة، لأن لاسامير توفر إمكانية التفريغ بـ24 بوسة، وهي إمكانيات لا تتوفر لدى الفاعلين الخواص الذين لا تتجاوز قدراتهم 14 بوسة”.

وشدد اليماني، “إذا استُغلت إمكانات لاسامير، سنتمكن من تخزين كمية أكبر بكثير قد تصل إلى الضعف تقريبا من تلك المتوفر للشركات الخاصة”.