وزارة المالية المغربية تعارض مناقصة لخط أنابيب غاز

1
وزارة المالية المغربية تعارض مناقصة لخط أنابيب غاز
وزارة المالية المغربية تعارض مناقصة لخط أنابيب غاز

أفريقيا برس – المغرب. أفادت وثيقة رسمية ومصدر مطلع الثلاثاء بأن رفضا من وزارة المالية المغربية كان وراء قرار وزارة الطاقة بتعليق طرح مناقصة لخط أنابيب للغاز الطبيعي.

وكانت وزارة الطاقة قد أطلقت المناقصة الشهر الماضي ضمن جهودها لتسهيل استيراد الغاز وتقليص الاعتماد على الفحم، إلا أن وزارة المالية رفضت المناقصة مشيرة إلى مخالفات إجرائية ومخاطر مالية وضبابية بشأن قانون الغاز الجديد، وفقا للوثيقة والمصدر.

وأعلنت وزارة الطاقة الاثنين تعليق المناقصة بسبب ما وصفتها “بمعايير وافتراضات جديدة”، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وقالت وزارة المالية في الوثيقة التي اطلعت عليها رويترز إنها “تؤكد التزامها بمواصلة الدعم لهذا المشروع” وإنها مستعدة لاستئناف التقييم حال استيفاء الشروط المطلوبة.

ربط خط الأنابيب بمحطة مستقبلية

قال رشيد الناصري مدير مبادرة إيمال للمناخ والتنمية “قد يكون تعليق هذا الخط قرارا حكيما يتعلق بإدارة المخاطر في ظل تقلب أسعار الوقود الأحفوري وما تشهده أسواق الغاز من تغير”.

وأضاف “في العديد من أنظمة الطاقة، تستجيب الحكومات لمخاطر الأسعار والأمن بتسريع تعميم مصادر الطاقة المتجددة وتخزينها وتعزيز مرونة الشبكة وتجنب الاعتماد طويل الأمد على الغاز”، مشيرا إلى أن مصالح المغرب في مجال الطاقة تكمن في مصادره المحلية من الطاقة المتجددة.

وكان من المقرر طرح المناقصة، في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص، لإنشاء خط أنابيب يربط محطة غاز ستقام في المستقبل بميناء الناظور غرب المتوسط بخط أنابيب قائم يستخدمه المغرب في استيراد الغاز الطبيعي المسال عبر محطات إسبانية.

وتم تحديد الثالث من فبراير شباط موعدا لفتح العطاءات. وتتضمن المناقصة أيضا جزءا يربط خط الأنابيب القائم بمناطق صناعية في المحمدية والقنيطرة على ساحل المحيط الأطلسي.

وجاء في الوثيقة أن وزارة المالية اعترضت على مناقصة خط الأنابيب بناء على رأي أصدرته اللجنة المعنية بمنح الموافقات على الشراكات بين القطاعين العام والخاص في 20 يناير كانون الثاني.

المغرب يسعى إلى خفض الاعتماد على الفحم

ذكرت الوثيقة، التي وقعها وزير المالية، أن المناقصة أطلقت دون موافقة مسبقة من وزارة المالية على أهلية المشروع للحصول على وضع الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وأشارت الوثيقة إلى الضبابية بشأن المؤسسة العامة التي يجب أن تشرف على المشروع، إلى جانب مخاوف بشأن “استدامة ميزانية” المشروع و”توزيع غير متوازن للمخاطر بين المشغل الخاص و القطاع العام”. وأضافت أن المشروع يفتقر إلى سيناريو مستهدف لهيكلة الشراكة.

ويسعى المغرب إلى توسيع استخدام الغاز الطبيعي لتقليل الاعتماد على الفحم مع المضي قدما في خطة الطاقة المتجددة التي تستهدف 52 بالمئة من القدرة المنشأة بحلول عام 2030، ارتفاعا من 45 بالمئة حاليا.

ووفقا للهيئة الوطنية لتنظيم الكهرباء، شكل الفحم 60 بالمئة من إنتاج الكهرباء في المغرب في عام 2024، مقارنة بالغاز الطبيعي الذي ساهم بنسبة 10 بالمئة بينما ساهمت الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بنسبة 25 بالمئة.

ووفقا لتقديرات الوزارة، من المتوقع أن يرتفع الطلب على الغاز في البلاد إلى ثمانية مليارات متر مكعب بحلول 2027 من حوالي مليار متر مكعب حاليا.

ويستورد المغرب معظم احتياجاته من الغاز من محطات الغاز الطبيعي الإسبانية باستخدام خط أنابيب كان ينقل سابقا الغاز الجزائري.