أزمة الهجرة في سبتة: غضب وتذمر في صفوف الجنود الإسبان

2
أزمة الهجرة في سبتة: غضب وتذمر في صفوف الجنود الإسبان
أزمة الهجرة في سبتة: غضب وتذمر في صفوف الجنود الإسبان

أفريقيا برسالمغرب. تسود حالة من التذمر والغضب في صفوف الجيش الاسباني، بعد قرار مكتب المدعي العام المكلف بحماية القاصرين في سبتة فتح تحقيق، من أجل تحديد هوية العسكريين المسؤولين عن عمليات طرد غير قانونية لقاصرين المغاربة. وسبق للحكومة الإسبانية أن قررت نشر أفراد من الجيش في سبتة للتعامل مع موجة الهجرة التي شهدتها المدينة يومي 17 و18 ماي.

وأثار قرار المدعي العام، الذي تم اتخاذه بعد ورود ثلاث شكايات ضد الجيش، حفيظة العسكريين الاسبان، وسبق لمنظمة العفو الدولية أن أصدرت في 20 ماي بيانا نددت فيه بـ “أعمال العنف التي ارتكبتها قوات الأمن والجيش الإسباني، حيث تم الإلقاء بأشخاص في البحر، بينهم أطفال”. وبدأ الغضب يتصاعد في صفوف الجنود، الذين يشعرون بأنه تم التخلي عنهم من قبل رؤسائهم، ولجأوا إلى الشبكات الاجتماعية للتنفيس عن غضبهم.

وطالبوا بضمانات قانونية قبل إرسالهم إلى وجهات جديدة، وكتب ماركو دومينغيز، الأمين العام لجمعية مهنية تابعة للجيش على حسابه في موقع تويتر “الآن تظهر المشاكل المتعلقة بعدم القيام بالمطلوب بشكل صحيح. في كتاب “جيش مع مستقبل”، أصررنا مرارًا وتكرارًا على الضرورة الملحة لضمان الأمن القانوني للجنود الذين يعملون على الحدود “.

وبدأت القيادة العليا للجيش الاسباني تأخذ أمور عدم الانضباط على محمل الجد، وأصدرت أوامر للمخابرات العسكرية بكتابة تقرير عن عواقب التعليقات العلنية التي ينشرها جنود ينتمون إلى جمعيتين هما “الجيش مع المستقبل” و “المواطنون المنتظمون” ، حسب صحيفة El Confidencial Digital.

ويحذر تقرير المخابرات العسكرية من احتمال رفض جنود في سبتة ومليلية تنفيذ أوامر من رؤسائهم في المستقبل. ويتخوف المسؤولون من انتقال عدم الانضباط إلى ثكنات أخرى في مناطق ترفع فيها مطالب بالانفصال.

يذكر أنه في نونبر الماضي، كتب 73 من كبار الضباط، بمن فيهم جنرالات، رسالة إلى الملك فيليبي السادس، يحذرون فيها من أن “التماسك الوطني” يواجه مخاطر كبيرة “من الناحيتين السياسية والاقتصادية والاجتماعية”. واتهموا الحكومة الائتلافية اليسارية بـ “تهديد الوحدة الوطنية” وعبروا عن “ولائهم للملك في هذه الأوقات العصيبة على الوطن”.