إخراج الطفل ريان من البئر بعد 5 أيام والسلطات تعلن وفاته

31
إخراج الطفل ريان من البئر بعد 5 أيام والسلطات تعلن وفاته

أفريقيا برس – المغرب. أعلن بيان رسمي مغربي وفاة الطفل ريان الذي أخرجته فرق الإنقاذ مساء اليوم السبت من البئر التي سقط فيها قبل 5 أيام في ضواحي شفشاون شمالي المغرب. وسقط ريان في بئر بعمق 32 مترا في ضواحي شفشاون شمالي البلاد يوم الثلاثاء الماضي، في حادثة لقيت تفاعلا واسعا محليا وعربيا.

وجرت جهود الإنقاذ وسط صعوبات عديدة، كان آخرها وجود صخرة أبطأت عمليات الحفر الأفقي الذي بدأ أمس الجمعة، واستمر بمعدات بسيطة خوفا من انهيار التربة.

وقد تمت الاستعانة بصهريج ضخم فُتح من الجانبين لدعم المنطقة التي يحفر فيها. وعملت فرق الإنقاذ يدويا منذ أمس على حفر نفق أفقي إلى البئر، للنفاذ من خلاله وسحب الطفل إلى الخارج.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي على نطاق واسع صورا التقطتها عدسات الكاميرا من داخل البئر للطفل ريان، وهو يمسك بأحد الأنبوبين اللذين تم إيصالهما إليه لتزويده بالأكسجين والغذاء والماء.

وقال المسؤولون عن عملية إنقاذ الطفل ريان إن الخطوات الأخيرة لإنقاذه كانت معقدة، في ظل مخاطر انهيار التربة.

واكتشف ذوو الطفل أنه سقط في بئر عمقها 32 مترا، وتضيق البئر نزولا؛ الأمر الذي صعّب نزول أحد رجال الإنقاذ، وباءت كل المحاولات بالإخفاق.

وبناء عليه، لجأت السلطات إلى الحفر بالآلات بعمق 32 مترا، ليصبح رجال الإنقاذ في خط مواز لريان، وتم الحفر في منطقة نصف دائرية محيطة بالبئر، بمسافة 15 مترا.

وقد توقفت بعدها الآلات وبدأت عمليات الحفر اليدوي، فعلى بعد أمتار يصبح الحفر بالآلات محفوفا بالمخاطر، ويمكن أن يهدد حياة ريان ورجال الإنقاذ.

فنانون مغاربة وعرب يتفاعلون مع ريان

تفاعل عدد من الفنانين المغاربة والعرب، مع فاجعة الطفل المغربي ريان، ذو الخمس سنوات، الذي سقط في بئر بمسافة 30 متر تحت الأرض، بإحدى قرى مدينة شفشاون، معبرين عن تعاطفهم الكبير مع أسرته.

وكتبت الفنانة لطيفة رأفت: “ياربي فهاد الليلة العظيمة أول رجب نتمنى يخرج ريان من ديك الحفرة عما قريب ونفرحوا مع وليديه قطع لي قلبي عفاكم دعواتكم. وديروا بالكم على وليداتكم الاهمال لا يرحم”.

وأضافت لطيفة: “شكرا للسلطات المحلية والوقاية المدنية والدرك الملكي وأهالينا في شفشاون اللي واقفين وقفة رجل واحد لإخراجه، ولازم يكون قانون صارم لبناية الآبار والصوندات ووقاية المارة بجانبهم؟”.

فيما علق الفنان أمين أمينوكس بـ”يا من نجيت يوسف عليه السلام من قاع البئر احفظ صغيرنا ريان وارزقه النجاة من عندك ان شاء الله”، وقال فنان الراب مسلم: “اللهم احفظه بعينك التي لا تنام فأنت خير الحافظين”.

ومن جانبه كتب الفنان رببيع القاطي، عبر حسابه الرسمي بـ”انستغرام”: “لم ننم في انتظار خبر إخراجنا من البئر الملعونة، ريان ونحن معه عالقون رحماك إلهي”.

وعبر الفنان المصري محمد منير عن حزنه قائلا: “ريان طفل مغربي عنده 5 سنوات، سقط في بئر ضيق جدا منذ أكثر من 35 ساعة على عمق يزيد عن 32 متر.. 4 متطوعين حتى الآن حاولوا النزول في البئر لإنقاذه ولكنهم فشلوا بسبب ضيق البئر ولكن محاولات انقاذ الطفل مستمرة بكل الطرق حتى الآن.. منذ قليل أظهرت الكاميرات أن الطفل ريان لازال حيا ويحرك يده نحن لا نملك إلا الدعاء بأن يخرج ريان من البئر.. اللهم اخرجه لأهله سالما معافى يارب العالمين”.

مأساة ريان توحّد قلوب الشعبين المغربي والجزائري

شهدت مواقع التواصل الاجتماعي حالة من اللُّحمة تعكس ما يجمع الشعبين المغربي والجزائري من علاقات لا يمكن أن تفرقها السياسة، وذلك تضامنا مع مأساة الطفل المغربي ريان.

وتذكر الجزائريون حادثة الشاب الجزائري الراحل عياش محجوبي الذي أمضى 9 أيام داخل ماسورة حديدية في بئر بمنطقة أم الشمل ببلدية الحوامد جنوب المسيلة عام 2018، حيث استمرت أعمال الحفر حينها لمدة تفوق عن 200 ساعة، لكنها باءت بالفشل وقد توفي عياش داخل الحفرة.

ونشرت عشرات الصفحات الجزائرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي تغريدات تدعو للطفل ريان وأبناء قريته من المغاربة بالفرج القريب.

وتابعت صفحة “ناس جيجل” الجزائرية لحظة بلحظة حادثة الطفل ريان. وكتبت صفحة “ناس سطيف العالي”: “المغرب عمليات الحفر مستمرة وقد تتواصل لساعات أخرى، والطفل ريان لازال يتنفس بدعواتكم”.

ونشرت صفحة “الجامعة”: “بإذن الله الطفل ريان ذو خمس سنوات من المغرب الشقيق سيخرج هذه الليلة حيٌّ يُرزق دعواتكم له بالسلامة والعافية”.

ونشر المدرب الجزائري مراد بلماحي على صفحته الخاصة قال فيها: “اللهم كما أخرجت سيدنا يونس من بطن الحوت، اخرج ريان من الجب وارجعه إلى والدين سالما غانما قلوبنا مع الطفل المغربي ريان”.

وكتب المواطن الجزائري بومدين خليف: “الطفل ريان البطل صاحب الـ5 سنوات لا يزال على قيد الحياة حتى الأن، قامو بمعاينة البئر مرة أخرى عن طريق هاتف اكتشفوا أنه لا يزال حي يرزق وجالس بقاع البئر ينتظر محاولات الإنقاذ. اصمد قليلا يا ريان كل شعب الجزائري يدعو لك”.

وكتب ياسين كمال على صفحته: “قلوبنا مع الطفل المغربي ريان بعد سقوطه في بئر عميقة.. اللهم اخرجه سالما مثلما أخرجت سيدنا يونس من بطن الحوت فأنت القادر على كل شيء”.

وقال الإعلامي الجزائري عبد الرحيم بونامير: “يا الله قلبي مع الطفل ريان من المغرب، شعرت وكأنه ابني وعادت بي الذاكرة لحادثة عياشي رحمة الله عليه، أتمنى أن يتم إنقاذ الطفل، صبرا حبيبي قاوم، ستعود لتنير وتزهر بإذن الله”.

ويصف الباحث الجزائري ناصر جابي المتخصص في علم الاجتماع السياسي هذه الظاهرة من التعاطف بين الشعبين بالطبيعية جدا.

وقال جابي : “العلاقات مع الشعبين تبقى قوية جدا وتضظر المشاعر الحقيقية في مثل هذه الأحداث والأزمات الطبيعية كالزلازل والفيضانات التي قد تضرب هذا البلد أو ذاك”.

واشار جابي إلى أن هناك تقارب عاطفي بين الشعبين بحكم التاريخ واللغة والثقافة، وقال: “تلك العواطف تبقى أقوى من جميع المواضيع السياسية رغم أهميتها، والشعوب تنظر إلى المستقبل لأنها ترى بأنه سيأتي وقت تلتقي الأنظمة وتتجاوز الصراع السياسي لا محال”.

وتضامنا مع الطفل، دشن ناشطون عبر موقع التدوين المصغر “تويتر” وسما بعنوان: #انقذوا_ريان ليحتقل قائمة الوسوم الأكثر تداولا في المغرب والجزائر.

وعبر من خلاله النشطاء عن تضامنهم الواسع مع الطفل وعائلته. متضرعين إلى الله أن يتم إنقاذه على خير. مطالبين كل من يستطيع تقديم المساعدة سواء محلية أو دوليا.

وقال المغرد المغربي Elbaz Larbi معبرا عن استيائه من الموقف الدولي لعدم تقديم المساعدة منوها لحادثة سابقة شهدتها “تايلند” ما دفع العالم أجمع لتقديم المساعدة.

من جانبه، عبر المغرد الجزائري محمد عن تضامنه مع ريان مطالبا أبناء الشعبين للعودة لرشدهم. وقال:”إنه الوقت المناسب لنعود لرشدنا و نرمي المشاكل عن جنب و نتحد كلنا كعرب للدعاء لريان. اللهم نجي هاذا الطفل من هذه الظلمة. ورده إلى أهله سالما معافا. يا رب يا رب يا رب يا من ضجت إليك الأصوات بأصناف اللغات نجي هاذا الطفل إنك على كل شيئ قدير”.

وقالت المغردة الجزائرية “الكوثر”:”يارب احفظه واخرجه سالم يارب كون بعونه”. أما المغردة الجزائرية “منال” فطالبت الجميع بالدعاء قائلة: “لكل مستيقظ حاليا ركعتين قيام الليل والدعاء لريان الدّعاء يحقّق المُعجزات”.

كما دعت المغردة الجزائرية “جمانا” الله أن يعجل بإنقاذه قائلة:” الكل يتطوع اللهم يامخرج يوسف من غياهب الجب ويامخرج يونس من بطن الحوت ومنجي سيدنا ابراهيم من النار وفالق البحر لموسى أخرج الطفل ريان سالم وبصحة وعافية ياكريم”.

 

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن المغرب اليوم عبر موقع أفريقيا برس