سابقة.. حزب الرئيس الفرنسي ماكرون يحدث فرعا بمدينة الداخلة

3
سابقة.. حزب الرئيس الفرنسي ماكرون يحدث فرعا بمدينة الداخلة
سابقة.. حزب الرئيس الفرنسي ماكرون يحدث فرعا بمدينة الداخلة

افريقيا برسالمغرب. أعلن قسم المغرب العربي وإفريقيا في حزب “الجمهورية إلى الأمام”، وهو حزب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس 8 أبريل، عن فتح فرعين في المغرب، الأول في مدينة أكادير والثاني…في مدينة الداخلة. وهذه خطوة أخرى نحو الاعتراف الكامل بمغربية الأقاليم الصحراوية الجنوبية.

هذا القرار ليس رمزي فقط ويأتي ليعزز الجهود الحثيثة التي تقوم بها المملكة من أجل الاعتراف الكامل بمغربية أقاليمها الجنوبية. ففي بيان صحفي نشر يوم الخميس 8 أبريل، فإن “الجمهورية أولا”، وهو حزب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أعلن عن إنشاء فرعين في المغرب، أحدهما في مدينة أكادير والآخر في مدينة الداخلة، عاصمة إقليم الساقية الحمراء بالصحراء المغربية.

“نحن سعداء بشكل خاص بتشكيل لجنة حزب “الجمهورية إلى الأمام” في الداخلة، الواقعة في الأقاليم الجنوبية للمغرب، والتي تعزز تواجدنا بالقرب من الفرنسيين المقيمين في هذه المنطقة”، بحسب البيان الصادر عن الحزب الذي أسسه الرئيس الفرنسي، والذي وقعه بالاشتراك مع منسق هذا الحزب في المغرب العربي وغرب إفريقيا، جواد بوساكوران، وماري كريستين فيردير جوكلاس، الناطقة باسم مجموعة حزب “الجمهورية إلى الأمام” بالجمعية الوطنية الفرنسية.

وأكد البيان: “لن نتوانى في حضور حفل افتتاحه حالما تسمح الظروف الصحية بذلك”. مع إحداث فرع أكادير، ينضاف فرع الداخلة إلى 27 فرعا من فروع هذا الحزب الفرنسي التي تم إنشاؤها بالفعل في المنطقة المغاربية وغرب إفريقيا، والتي يبلغ مجموع أعضاءها 4000 عضو. وسيترأس جاي بيكار فرع أكادير، في حين أن فرع الداخلة فسيترأسه كلود فرايسيني.

إن تشكيل فرعين جديدين لحزب “الجمهورية إلى الأمام” في المغرب، وهي أولى الفروع التي تم إحداثها في هذا العام 2021، يندرجان في إطار “دينامية الحركة في هذه المنطقة”. والهدف هو “تعزيز شبكة حركتنا في المنطقة المغاربية وغرب إفريقيا”. وسيفتتح هذان الفرعان أيضا بمناسبة الاحتفال بالذكرى الخامسة لتأسيس هذا الحزب في فرنسا.

وإذا كانت فرنسا كدولة تأخرت في السير على خطى الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب الكاملة على صحرائه، فإن حزب “الجمهورية إلى الأمام” يأخذ زمام المبادرة. ومناضلوه ليسوا وحدهم من يفعل ذلك في فرنسا.

فقد سبق للعديد من الشخصيات الفرنسية أن دعت بلادها بوضوح إلى الاعتراف بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية. ومن بين هؤلاء الشخصيات البارزة نذكر جان لويس بورلو، الذي تولى عدة حقائب وزارية من ماي 2002 إلى نونبر 2010، والشخصية الثانية في الحكومة الفرنسية من 2007، أو بيير هنري دومون، عضو حزب الجمهوريون في الجمعية الوطنية الفرنسية، أو وزير الدولة السابق فرانسوا دي روجي.

لم يتردد فرانسوا دي روجي في التأكيد بوضوح على أنه أصبح من الضروري تغيير تصور أوروبا -وخاصة في فرنسا- حول مسألة الصحراء المغربية بالتحديد. “الإعلان الأمريكي (القاضي بالاعتراف بمغربية الصحراء، ملاحظة المحرر) يجعل من الممكن المضي قدما نحو حل دائم لهذه الوضعية، التي لا يمكن القبول بها بمرور الوقت وليس من المرغوب فيه أن يكون هناك نوع من الصراع مجمد لا يأخذ في الاعتبار الحقائق التي كانت قائمة منذ عدة عقود”، هذا ما أكده وزير البيئة السابق في رسالة نشرتها وكالة الأنباء الفرنسية.

من بين هذه الشخصيات، هناك أيضا برونو فوكس، عضو حزب “موديم” (حزب الحركة الديمقراطية)، وهو حزب ينتمي للأغلبية الرئاسية، وهو أيضا عضو في لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية. وصرح هذا برونو فوكس قائلا: “تواصل فرنسا النظر إلى خطة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب على أنها حل عادل وواقعي ودائم لحل نزاع الصحراء. ويمكن للمغرب أن يعتمد على فرنسا -التي تعتبره شريكا قويا وموثوقا وطويل الأمد- في عدد كبير من الموضوعات، وكذلك على قدرتها على تطوير مسلسل الحكم الذاتي”.

تصريح كريستيان كامبون، رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والقوات المسلحة في مجلس الشيوخ الفرنسي، يسير في نفس المنحى وقال بهذا الخصوص: “تذكر فرنسا دائما أنها تدعم حل الحكم الذاتي كعنصر بناء ‘لحل دائم وسلمي لنزاع الصحراء. لقد ذكرنا هذه المبادئ وأخذنا علما باعتراف الولايات المتحدة الذي يمكن، في رأينا، أن يجعل هذه المنطقة تتطور في اتجاه السلام والتنمية”. وهكذا يبدو أن الطريق أصبحت معبدة الآن وأن عددا من الأطراف في فرنسا قد أخذت تسير بالفعل في هذا الاتجاه.