أفريقيا برس – المغرب. وجه منتدى الحوار المغاربي دعوة إلى موريتانيا وتونس وليبيا للمشاركة بفعالية في جهود المصالحة بين المغرب والجزائر. وأكدت الجهات المبادرة أن نواكشوط تتمتع بعلاقات متوازنة وسلمية مع كل من الجزائر والرباط، دون أن تتأثر بماضٍ صراعي قد يدفعها للانحياز لأحد الطرفين. هذا التوازن، الذي يرتكز على دبلوماسية هادئة وبراغماتية، يمنح موريتانيا قدرة فريدة على التحرك دون إثارة التوترات.
وأضافوا أن موقف موريتانيا الحذر والمتزن بشأن قضية الصحراء الغربية يعزز صورتها كدولة محايدة تفضل الاستقرار على الانحياز، مما يسمح لمبادراتها بأن تُعتبر في خدمة المصالح المشتركة للمغرب العربي.
وفيما يتعلق بتونس، يرى المنتدى أن الدولة تحت قيادة الرئيس قيس سعيد تمثل «رصيدًا ثمينًا» لأي وساطة في المنطقة. فالدبلوماسية التونسية تواصل تقليد الاعتدال والسعي للتوافق، وهو إرث يمنحها السلطة الأخلاقية اللازمة للعب دور الوسيط بين المواقف المتباينة.
ومع ذلك، يبدو أن هذا «التقليد من الاعتدال» قد تعرض للاختبار منذ أن اختار الرئيس الحالي الانحياز إلى مواقف الجزائر فيما يتعلق بالصحراء الغربية. وقد انتقدت الرباط هذا الخيار واستدعت سفيرها في تونس للتشاور في نهاية غشت 2022.
كما يشير المنتدى إلى أن ليبيا يمكن أن تلعب دورًا في هذه العملية، رغم التحديات الأمنية والانقسامات المؤسسية التي لا تزال تعاني منها البلاد. ويمكن لمشاركتها أن توسع من نطاق التوافق وتضفي على هذا التقارب بُعدًا جماعيًا، مما يسمح لكل طرف أن يشعر بأنه جزء من الحل بدلاً من مجرد مراقب لخلاف بين دولتين رئيسيتين في المنطقة.
يُذكر أن ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط، أعلن في أكتوبر أن الولايات المتحدة تسعى للتوصل إلى «اتفاق سلام» بين المغرب والجزائر «خلال الشهرين المقبلين».
وعند سؤاله الأسبوع الماضي عن هذا الموضوع، أحال الممثل الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، الكرة إلى الأمريكي ويتكوف، بينما نفى وزير الخارجية الجزائري وجود أي مفاوضات بين الرباط والجزائر.





