أفريقيا برس – المغرب. أفادت مصادر مغربية أن عدداً من البرلمانيين أشعروا بكونهم ممنوعين من حضور الجلسة الافتتاحية للدورة الخريفية التي يرأسها العاهل المغربي محمد السادس، اليوم الجمعة، ويشارك فيها مجلسا النواب والمستشارين.
وأرجعت المصادر السبب إلى أن المعنيين متابعون في قضايا فساد ونهب المال العام. وأورد موقع «بديل» أسماء البرلمانيين الممنوعين الذين ينتمون إلى أحزاب حكومية وأخرى معارضة، وهي: الاتحاد الدستوري، والأصالة والمعاصرة، والحركة الشعبية، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والتجمع الوطني للأحرار، والتقدم والاشتراكية، والاستقلال.
وعلّق محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، على القرار بالقول «إن هذه الخطوة لها رمزيتها وأبعادها السياسية، لكنها تبقى غير كافية وتحتاج إلى خطوات أخرى من أجل مكافحة الفساد والرشوة وتخليق الحياة العامة، وضمنها أن تتحمل الأحزاب السياسية مسؤوليتها في تجميد عضوية هؤلاء البرلمانيين ومنعهم من تحمل أية مسؤولية عمومية في انتظار صدور حكم قضائي نهائي حائز لقوة الشيء المقضي به، فضلا عن وضع مدونة للسلوك تؤطر الانتماء الحزبي، مع التشديد على الجانب الأخلاقي في ممارسة العمل السياسي، حتى لا يتحول هذا الأخير إلى مجال للارتزاق والاغتناء الفاحش».
وتابع الناشط الحقوقي تدوينته بالتأكيد على أن القضاء مطالب بتحمّل مسؤوليته الدستورية والقانونية في محاربة الفساد والتصدي للإفلات من العقاب وربط المسؤولية بالمحاسبة عبر إجراءات وتدابير وأحكام تنسجم مع خطورة وجسامة هذه الجرائم التي تهدد تماسك المجتمع وأمنه الاجتماعي والاقتصادي.
ويرى الغلوسي أنه «من غير المقبول أن تستغرق ملفات فساد وقتاً طويلاً، دون أن تطوى»، مضيفاً أن «ملفات في البحث والتحقيق والمحاكمة استغرقت عشرات السنين دون صدور أحكام نهائية». وأشار إلى وجود أمثلة لهذا النوع من الملفات الراكدة التي تتطلب قرارات شجاعة وتدخلا طبقا للقانون لنفض الغبار عنها، ومن بينها ـ حسب الناشط المذكور ـ «ملف كازينو السعدي، وملف تبديد ونهب أملاك الدولة بجهة مراكش آسفي، وملف التعاضدية العامة لموظفي والإدارات العمومية، وملف رئيس المجلس الإقليمي لوزان، وملف جماعة بني ملال، وملف معارض الجديدة، وملف بلدية كلميم، وملف جماعة العيون المرسى، وملف الجامعة الملكية للشطرنج، وملف تذاكر المونديال (…) وغيرها».
واستنتج رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام أن هذه الوضعية تشكل «هدرا للزمن القضائي وتقويضا للعدالة والقانون، وتعمق سوء الفهم والثقة بين المجتمع والسلطة القضائية».
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن المغرب اليوم عبر موقع أفريقيا برس





