أفريقيا برس – المغرب. عملت الحكومة المغربية على إحداث صندوق خاص بتدبير الآثار المترتبة على الزلزال، سوف يمكّن من تلقي المساهمات التطوعية التضامنية للهيئات الخاصة والعمومية والمواطنين، بهدف تحمّل العمليات المتمثلة في النفقات المتعلقة بالبرنامج الاستعجالي لإعادة تأهيل وتقديم الدعم لإعادة بناء المنازل المدمرة على مستوى المناطق المتضررة، والنفقات المتعلقة بالتكفل بالأشخاص في وضعية صعبة، خصوصاً اليتامى والأشخاص في وضعية هشة.
كما تشمل هذه العمليات النفقات المتعلقة بالتكفل الفوري بكافة الأشخاص بدون مأوى جراء الزلزال، لاسيما في ما يرتبط بالإيواء والتغذية وكافة الاحتياجات الأساسية، والنفقات المتعلقة بتشجيع الفاعلين الاقتصاديين بهدف الاستئناف الفوري للأنشطة على مستوى المناطق المعنية، وكذا النفقات المتعلقة بتشكيل احتياطات ومخزون للحاجيات الأولية على مستوى كل جهة من المغرب من أجل مواجهة كل أشكال الكوارث وجميع النفقات الأخرى المرتبطة بتدبير آثار هذا الزلزال.
وتساءلت صحف مغربية عن مصير “الصندوق المتعلق بمكافحة آثار الكوارث الطبيعية الذي أُحدثَ في عهد الحكومة السابقة، وفق قانون 14.110. وكتبت صحيفة “الأخبار” في عدد أمس الإثنين، إن كل الأنظار تتجه إلى وزارة الداخلية والمالية بسبب إشرافهما على الصندوق المتعلق بمكافحة آثار الكوارث الطبيعية الذي تم إحداثه في ظل الحكومة السابقة وفق قانون 110.14 المحدث بموجبه نظام التغطية ضد عواقب الوقائع الكارثية، والذي يجعل كل ضحية يستفيد من تعويض عن كل حادث نجمت عنه أضرار مباشرة جراء القوة غير العادية لعامل طبيعي أو إلى الفعل العنيف للإنسان.
ونقلت عن مصادر قولها إن الصندوق لا يتوفر على الاحتياط المالي القادر على تحمل تعويضات المتضررين، موضحة أن الحكومة لها خياران؛ إما انتظار مشروع القانون المالي لسنة 2024 أو القيام بإجراءات استثنائية من خلال إعادة تطعيم ميزانية هذا الصندوق من طرف النفقات المتعلقة بالتكاليف المشتركة المصاحبة لقانون المالية لسنة 2023 لتمويل الإجراءات العاجلة لتعويض ضحايا الزلزال.
كما تساءلت صحيفة “ليكونومست”: هل سيتم تفعيل صندوق التعويض المتعلق بالكوارث الطبيعية. وكتبت أن الزلازل تعدّ من بين المخاطر التي يتم تغطيتها بواسطة نظام التغطية لعواقب الأحداث الكارثية.
وأضافت: “حتى تُعتبر هذه الزلزال كارثة ويتم تنشيط التعويضات المقررة في القانون 110-14، يجب أن يصدر قرار من رئيس الحكومة. وينشر في غضون مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ وقوع الحدث”. على صعيد آخر، كشفت صحيفة “الأخبار” أن زلزال منطقة “الحوز” عرى فشل المنتخبين في الأقاليم وقطاعات حكومية في القيام بمهامها، موضحة أن معظم الطرق المؤدية إلى المناطق المتضررة في تارودانت والحوز لم تتعرض للإصلاح منذ عقود.
وأوردت أن المسالك غير المؤهلة التي تدخل في الاختصاصات الذاتية للجهات والطرق غير المعبدة التي تدخل في اختصاصات وزارة التجهيز صعّبت من مأمورية القوات المسلحة من الوصول بسرعة إلى المناطق المتضررة، موردة أن القوات المسلحة اضطرت في كثير من الأحيان إلى استعمال جرافاتها وآلاتها الثقيلة من أجل كسب كيلومترات للوصول إلى المناطق النائية، وهو ما أخّر عمليات الانقاذ في كثير من الأحيان. ولاحظت الصحيفة نفسها أن زلزال “الحوز” كان كبيراً ومدمراً، وازدادت أعداد الضحايا والمصابين بشكل أساسي بسبب الطبيعة الوعرة للوصول إلى بعض المناطق المتضررة كما ورد في بلاغ الديوان الملكي، بالإضافة إلى الأبنية الهشة التي لا يمكنها بأي حال مقاومة هزة خفيفة، فما بالك بزلزال بقوة 7 درجات.
لكن الأهم، بخصوص الزلزال أنه أظهر ضعف اهتمام السياسات العمومية بالعالم القروي (الأرياف) والمغرب العميق، حيث لا طرقات ولا بنية تحتية ولا سياسة وقائية، وهذا ملف آخر ينبغي فتحه بكل جرأة بعدما نتجاوز هذه الكارثة الوطنية، تعلّق “الأخبار”.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن المغرب اليوم عبر موقع أفريقيا برس





