برلمانيون أفارقة يختتمون جمعيتهم بالعيون واتفاقيات جديدة

1
برلمانيون أفارقة يختتمون جمعيتهم بالعيون واتفاقيات جديدة
برلمانيون أفارقة يختتمون جمعيتهم بالعيون واتفاقيات جديدة

أفريقيا برس – المغرب. أسدل الستار يوم الجمعة 21 نونبر على فعاليات الجمعية العامة السنوية العاشرة لشبكة البرلمانيين الأفارقة لتقييم التنمية «أبنود » (APNODE)، التي انعقدت في المكتبة الوسائطية الكبرى بمدينة العيون.

وتمحورت أشغال الجمعية حول موضوع السياسات العمومية بصفتها رافعة استراتيجية محورية لتحقيق التنمية المستدامة، وضرورة رسم سياسات مستقبلية مبنية على تعزيز مناخ المساءلة والشفافية في إدارة الشأن العام الأفريقي.

ولد الرشيد: تقييم التنمية ركيزة لترشيد القرار العمومي

في الكلمة الافتتاحية للفعاليات، أكد محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، أن تقييم التنمية قد أصبح «ركيزة استراتيجية لترشيد القرار العمومي بالنظر للتحولات التي تشهدها الأدوات والمنهجيات والمعايير الدولية في هذا المجال».

وأضاف ولد الرشيد أن التطور في هذا المجال «لم يعد يقتصر على قياس النتائج أو تتبع مؤشرات التنفيذ، بل أضحى يمتد إلى فحص جدوى السياسات، ومدى انسجامها مع الأولويات الوطنية واحتياجات المواطنين، والتحقق من اتساق اختياراتها، وفعالية تدخلاتها، وكفاءة استخدام مواردها».

الأقاليم الجنوبية نموذج للتنمية الأفريقية

وفي سياق متصل، أشار المسؤول المغربي إلى امتداد توجه المملكة نحو القارة الأفريقية من خلال التوجيهات الملكية التي تجعل من الارتقاء بالقدرات الأفريقية مساراً استراتيجيا.

وأكد أن هذه السياسة المتكاملة تتمثل في دعم المبادرات الإقليمية والمشاريع الاقتصادية والاجتماعية التي تعزز الاندماج وتفتح آفاقاً أوسع للتعاون جنوب-جنوب.

وشدد ولد الرشيد على أن الأوراش الملكية الكبرى التي تعرفها مدن الجنوب، مثل الشبكة المتنوعة للموانئ وفي مقدمتها ميناء الداخلة الأطلسي، وميناء فوسبوكراع الجديد بالعيون، والشبكات الطرقية الكبرى كـ«الطريق السريع تيزنيت – الداخلة»، ومشاريع الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، ومشاريع تحلية مياه البحر، تعزز مكانة الأقاليم الجنوبية كنموذج للتنمية.

المساءلة والشفافية في صلب التزامات «أبنود»

شهدت الجلسة الموضوعاتية نقاشاً أكاديمياً ركز على تقييم السياسات العمومية، وتناول موضوع التقييم كمسؤولية جماعية ورافعة ديمقراطية لحكامة شاملة وشفافة. كما ناقش المشاركون الآليات الضرورية لتعزيز هذه الممارسة الديمقراطية من خلال إشراك المواطنين ورفع مستوى الشفافية في عملية صنع القرار العام.

وعلى مستوى الالتزامات الداخلية للشبكة، تم عرض واعتماد تقرير الدورة السابقة وتقرير الأنشطة لعام 2025 والتقرير المالي، تجسيداً لروح الشفافية والمساءلة، قبل مراجعة شاملة للخطة الاستراتيجية للشبكة للفترة 2023/2025.

واختتمت الجمعية بتوقيع اتفاقية إطار بين مجلس المستشارين وشبكة «أبنود»، إضافة إلى ثلاث مذكرات تفاهم لتعزيز التعاون البرلماني مع كل من مملكة إيسواتيني، وجزر القمر، وغينيا الاستوائية.