القضاء الإسباني يرفض محاكمة إبراهيم غالي حول مزاعم التعذيب

6
القضاء الإسباني يرفض محاكمة إبراهيم غالي حول مزاعم التعذيب
القضاء الإسباني يرفض محاكمة إبراهيم غالي حول مزاعم التعذيب

أفريقيا برس – الصحراء الغربية. أصدر قاضي المحكمة الوطنية في سانتياغو بيدراز، الأربعاء، قرارا يقضي بإغلاق القضية الأخيرة التي ظلت مفتوحة ضد إبراهيم غالي الرئيس الصحراوي وزعيم جبهة البوليساريو في مزاعم التعذيب، لعدم وجود أدلة .

وهذه القضية الثانية التي يعلن القضاء الاسباني إغلاقها في قضية إبراهيم غالي وسببها شكوى رفعها الناشط فاضل بريكة بتهمة التعذيب.

وأوضح القاضي أنه حسب الإجراءات التي تم تنفيذها، لا توجد مؤشرات منطقية حول وجود جريمة فيما يتعلق بالوقائع التي تم التحقيق فيها والمنسوبة إلى الرئيس الصحراوي.

وحسب القضاء الإسباني، تستند الشهادات المقدمة إلى مجرد إشارات غير مؤكدة وتقديرات شخصية، وفي بعض الحالات لا تتوافق مع التواريخ واللحظات المشار إليها في الحقائق.

ويخلص إلى أنه نتيجة لذلك، لم يتم التحقق من أن غالي “أمر أو شارك في الضغط على المشتكي في غياب شهادة مباشرة أو أي إجراء آخر لتأكيدها”.

ويُرفع الملخص الآن دون محاكمة أمام الدائرة الجنائية للمحكمة الوطنية، التي يجب أن تبت في رفض القضية أو استمرارها.

وفي أكتوبر 2021، وافق قاضي المحكمة الوطنية الإسبانية، على رفض محاكمة زعيم البوليساريو في قضية أخرى حول مزاعم القتل بعد شكوى قدمتها ما يسمى الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان (ASADEH)، والمحسوبة على المخابرات المغربية.

ودخل غالي إسبانيا في ماي 2021 للعلاج من فيروس كورونا. وتسببت زيارته في أزمة بين إسبانيا والمغرب.

وحسب تقارير للإعلام الإسباني، استلمت الحركة المسماة “صحراويون من أجل السلام”، على غرار شخصيات ومنظمات أخرى، أموالا معتبرة من المخابرات المغربية، لترويج أطروحاتها الاستعمارية في الصحراء الغربية.

وحسب ما جاء في تقرير نشرته صحيفة “إل باييس” الإسبانية، فإن الحركة التي أسسها الدبلوماسي السابق الحاج أحمد، هي مجرد غطاء لنشاطات المخابرات المغربية.

ومن بين الأعمال التي قامت بها هذه الحركة لصالح النظام المغربي، تحرّكها قضائيا وإعلاميا في أثناء فترة إقامة الرئيس الصحراوي إبراهيم غالي في إسبانيا للعلاج.

وحسب ما نقلته “إل باييس”، فقد ذكرت المخابرات الإسبانية في تقرير لها، أنّ المخابرات المغربية قامت بتفعيل إستراتيجية مزدوجة قضائية وإعلامية، في أثناء إقامة غالي في إسبانيا.

وجاء في التقرير أنّ المخابرات المغربية سعت إلى “مضايقة” غالي و “إعاقة حركته” و “خلق حالة رأي في الصحافة الإسبانية تجاهه”.

كما تكشف الوثيقة التي يعود تاريخ إلى شهر جوان من العام الماضي، أن الرباط استخدمت “العديد من الموارد، بما في ذلك الموارد الاقتصادية. في إعادة تفعيل جميع الشكاوى والدعاوى المرفوعة أمام القضاء الإسباني ضد جبهة البوليساريو وزعيمها”.

وتتضمن الوثيقة قائمة بهوية الأشخاص المتعاونين في إسبانيا مع المخابرات المغربية. ومن بين هؤلاء الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان، ورئيسة الرابطة الكنارية لضحايا الإرهاب لوسيا خيمينيز.

كما يظهر في القائمة جاديتو محمود محمد، الذي طلب في أفريل 2021 إعادة فتح شكاوى كان قد رفعها في 2013 و 2018 ضد غالي.

وورد في القائمة أيضا اسم فاضل بريكة، عضو حركة صحراويون من أجل السلام، وهي منظمة أسسها مسؤول البوليساريو السابق الحاج أحمد.

ويذكر التقرير أن بريكة ادعى في 2019 بوجود حالات تعذيب في مخيمات اللاجئين الصحراويين بتندوف.

وتشير المخابرات الإسبانية في تقريرها، إلى أن بريكة قد يكون مدفوعا بتعليمات من النظام المغربي، لاستفزاز قيادة البوليساريو وإجبارها على اعتقاله.

كما تنصّ الوثيقة على أن “الدخل الوحيد” لبريكة كان يأتيه من المديرية المغربية للتنمية الاقتصادية. في حين المعني ذلك، تقول الصحيفة.

وقد خلص تقرير المخابرات الإسبانية، إلى أن استراتيجية الرباط المزدوجة القضائية والإعلامية، لم تعط النتائج المتوقعة.

وتضيف الوثيقة أن المخابرات المغربية ستواصل الترويج للشكاوى الجديدة والطعن في القرارات القضائية لإبقاء القضايا مفتوحة، بهدف امتلاك أدوات للتلاعب بوسائل الإعلام ووضع الحكومة الإسبانية تحت الضغط.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الصحراء الغربية اليوم عبر موقع أفريقيا برس