مراسل صحيفة إسبانية يكتب عن 24 ساعة في ضيافة المقاتلين الصحراويين

4
مراسل صحيفة إسبانية يكتب عن 24 ساعة في ضيافة المقاتلين الصحراويين
مراسل صحيفة إسبانية يكتب عن 24 ساعة في ضيافة المقاتلين الصحراويين

أفريقيا برس – الصحراء الغربية. بئر لحلو (الجمهورية الصحراوية)

– يحل بمخيمات اللاجئين الصحراويين، الصحفي والكاتب الصحراوي، البشير محمد لحسن، مبعوثاً من مؤسسة El Salto الإعلامية الإسبانية رفقة زميله المصوّر، كارلوس خيل أندريو، لإنجاز تقارير ومقالات وتحقيقات صحفية عن الشعب الصحراوي وسير العمليات العسكرية.

وخلال رحلته أنجز الفريق الصحفي تقريراً عن إعلان الحكومة الإسبانية منح اللاجئين الصحراويين لقاحات فيروس كورونا .

كما رافق الفريق مُقاتلي جيش التحرير الشعبي الصحراوي في عملية لقصف تخندقات جنود الاحتلال المغربي، كتب عنها الصحفي البشير محمد لحسن مايلي:

كمراسل لصحيفة El Salto الإسبانية، رافقتُ المقاتلين الصحراويين مع زميلي المصور Carlos Gil Andreu في إحدى عمليات القصف التي استهدفت قاعدة مغربية.

كانت تجربة فريدة مع رجال من زمن آخر. رجال استرخصوا أرواحهم في سبيل قضية آمنوا بها حتى الموت.

سأسرد بالتفاصيل والصور والفيديو قصف القاعدة المغربية الذي كنت شاهداً عليه، وسيطرة المقاتلين الصحراويين وتسيّدهم في الميدان، مقابل عيش الجندي المغربي على أعصابه في انتظار ساعة تعرضه للقصف، التي قد تأتي في أية لحظة.

اصطحبنا هؤلاء الرجال الشجعان لمدة تزيد على الساعتين على متن سيارات مكشوفة تحمل أسلحة ثقيلة دون أن يتم اعتراضها أو كشفها لا من رادار أو درون أو غيره، ما يعني وهن وعجز منظومات الجيش المغربي عن حماية الجنود المُهملين والمتروكين لمواجهة مصيرهم.

أوصلنا المقاتلون الصحراويون إلى مسافة لا تبعد سوى 2000 متر عن القاعدة المغربية المستهدفة.

كانت لهم الأفضلية لأنهم هم من يختار الهدف والتوقيت والمكان ونوعية السلاح.

أمطروها بالقذائف والصواريخ، وقد شاهدنا ارتباك الجنود المغاربة وجريهم نحو الجحور التي حفروها، وبعد دقائق جاء ردّهم. سقطت قذائفهم عشوائية هنا وهناك، دون أن تصيب أي هدف.

شاهدنا بأم أعيننا قذيفة سقطت وسط القاعدة (سنعرض الفيديو لاحقاً)، لتوقع إصابات في صفوف الجنود المغاربة.

أنهى المقاتلون الصحراويون عمليتهم وانسحبوا بكل أريحية وهدوء، ثم سرنا قرابة الساعتين دون أن يُكتشف الرتل مجدداً.

إنهم أسياد الميدان، إنهم أبناء أرضهم الذين أذهلونا بمعرفتهم كل وديانها وهضابها ورمالها وأحجارها. إنهم يسيرون في منعرجاتها ويداعبون جغرافيتها كمن يتجول بين غرف منزل ولادته. معهم تسقط رهبة الدرون والرادار وغيره. أحاديثهم تمنحك الأمان، وثقتهم تبث فيك الراحة دون شعور. تمازج الأجيال يعكس إيمانهم بحتمية النصر.. إنهم المقاتلون الصحراويون.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الصحراء الغربية اليوم عبر موقع أفريقيا برس