السيسي: ماضون في نشر قوات ضمن بعثة حفظ السلام بالصومال

1
السيسي: ماضون في نشر قوات ضمن بعثة حفظ السلام بالصومال
السيسي: ماضون في نشر قوات ضمن بعثة حفظ السلام بالصومال

أفريقيا برس – الصومال. قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأحد، إن بلاده “ماضية في نشر قوات ببعثة حفظ السلام في الصومال”، في إطار التزامها بدعم أمنه واستقراره ووحدة أراضيه.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده السيسي مع نظيره الصومالي حسن شيخ محمود، على هامش زيارة غير محددة المدة يجريها الأخير إلى مصر، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

وعقد الرئيسان لقاء ثنائيا، تلاه اجتماع موسع بمشاركة وفدي البلدين، شدد خلاله السيسي على موقف مصر الداعم لوحدة الصومال وسلامة أراضيه، ورفض أي إجراءات من شأنها المساس بسيادته أو تهديد استقراره.

وحذر الرئيس المصري من “خطوات قد تأتي على حساب أمن وسيادة الدول”، معتبرا أنها تشكل “انتهاكا لميثاق الأمم المتحدة”.

وتناول الجانبان سبل تعزيز التعاون في المجالات الأمنية والعسكرية، لا سيما في مواجهة الإرهاب، بالاستفادة من الخبرات والإمكانات المصرية.

كما أكدا ضرورة تسوية النزاعات الإقليمية عبر الوسائل السلمية، وتثبيت السلم والاستقرار في منطقة القرن الإفريقي من خلال الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية وصون مقدرات الشعوب، إضافة إلى بحث سبل تعزيز أمن الملاحة البحرية، وفق البيان المصري.

وعقب المباحثات، عقد الرئيسان مؤتمرا صحفيا مشتركا، جدد السيسي خلاله “تأكيد موقف مصر الثابت، الداعم لوحدة الصومال وسلامة أراضيه، ورفضنا القاطع لأي إجراءات تمس هذه الوحدة، بما في ذلك الاعتراف باستقلال أي جزء من إقليمه، الأمر الذي يعد انتهاكا صارخا لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي، وسابقة خطيرة تهدد استقرار القرن الإفريقي بأسره”.

وقال الرئيس المصري: “تناولت محادثاتنا؛ مشاركة مصر المرتقبة، في بعثة الاتحاد الإفريقي لدعم والاستقرار في الصومال حيث أكدت، أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الإفريقية، وفى ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار، في كافة ربوع الصومال”.

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، أعلن في ديسمبر/ كانون الأول 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الإفريقي في الصومال، ولم يتم نشرها من وقتها وسط أحاديث مصرية رسمية عن عقبات في تمويل البعثة.

وأضاف السيسي أن مسؤولية تأمين البحر الأحمر وخليج عدن “تقع حصرا على عاتق الدول المشاطئة لهما”، في إشارة إلى رفض مطالب إثيوبيا الدولة الحبيسة للوصول لمنفذ أو ميناء عبر هذا البحر وسط رفض مصري متكرر.

وتابع: ” مصر ستظل دوما شريكا صادقا وداعما للصومال.. وستواصل جهودها؛ لتعزيز أمن واستقرار القرن الإفريقي والبحر الأحمر”.

وتأتي زيارة الرئيس الصومالي إلى مصر في وقت تواجه فيه مقديشو تحديات جيوسياسية تمسّ أمن ووحدة أراضي الصومال، لاسيما بعد اعتراف إسرائيل بإقليم أرض الصومال الانفصالي دولة ذات سيادة.

وفي 26 ديسمبر الماضي، اعترفت تل أبيب بإقليم “أرض الصومال” الانفصالي دولة ذات سيادة، في خطوة أثارت رفضا إقليميا واسعا، لا سيما من قبل جامعة الدول العربية التي اعتبرتها خطوة غير قانونية و”تشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين”، مؤكدة أنها تعبر عن طمع تل أبيب “في تحقيق أجندات سياسية وأمنية واقتصادية مرفوضة رفضا قاطعا”.

كما أكد الصومال التزامه المطلق وغير القابل للتفاوض بسيادته ووحدته الوطنية وسلامة أراضيه، معلنا الرفض القاطع للخطوة غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل بالاعتراف بمنطقة شمال الصومال”.

ويتصرف إقليم “أرض الصومال” الذي لا يتمتع باعتراف منذ إعلانه الانفصال عن الصومال عام 1991، على أنه كيان مستقل إداري وسياسي وأمني، مع عجز الحكومة المركزية عن بسط سيطرتها عليه، أو تمكن قيادته من انتزاع الاستقلال.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الصومال عبر موقع أفريقيا برس