عملية “أتلانتا” العسكرية.. هل ستكون بداية اندماج الصومال في الأسرة الدولية؟

14
عملية
عملية "أتلانتا" العسكرية.. هل ستكون بداية اندماج الصومال في الأسرة الدولية؟

الهضيبي يس

أفريقيا برس – الصومال. أشار رئيس وزراء حكومة الصومال الفيدرالية، حمزة عبدي بري، إلى أهمية تطوير قدرات خفر السواحل الصومالي، لتمكينهم من تولي الأمن العام، والدفاع عن البحر الصومالي.

وأشاد رئيس الوزراء، الذي شاهد مناورة قدمتها قوات مدربة على حماية السواحل الصومالية، بالاتحاد الأوروبي للتدريب والمهارات العالية التي قدمها لتلك القوات المستعدة لتولي أمن السواحل الصومالية.

ووجه رئيس الوزراء، الذي كان يتحدث مع ضباط عملية أتلانتا على متن سفينة تقف على سواحل الصومال، وجه الشكر على دعم المهمة لحماية شواطئ البلاد من المجرمين الذين يقومون بأنشطة غير قانونية.

وقال بري: “منذ عام 2008، كانت عملية أتلانتا هي الأساس لتعزيز السلامة والأمن الشاملين في بحر الصومال، وهو ما كان ضروريا في منع القرصنة، وضمان سلامة السفن، ومكافحة الصيد غير القانوني والجرائم في البحر”.

واكد رئيس الوزراء التزام الحكومة الفيدرالية الصومالية ببناء جيش صومالي قادر على حماية سواحل البلاد، لمنع أي جهة تسعى إلى الاعتداء على تلك السواحل.

وتعتبر عملية “أتلانتا” عملية عسكرية تقوم بها قوة بحرية تابعة للاتحاد الأوروبي منذ عام 2008 بهدف محاربة أعمال القرصنة قبالة سواحل الصومال، وقد ساهمت العملية منذ ذلك الحين في الحد من أعمال القرصنة.

ويقول الباحث في الشؤون الأفريقية إبراهيم ناصر لموقع “أفريقيا برس” إن “مجموعة دول الاتحاد الأوروبي منذ منتصف العام 2008 عندما قامت بوضع تصميم مشروع القوة العسكرية “أتلانتا” هدفت إلى حماية مصالحها الاقتصادية في منطقة وسط وشرق أفريقيا عند ممرات التجارة العالمية، سيما وأن الهزة التي تعرض لها العالم بسبب الازمة الاقتصادية أفقدت القارة الأوروبية قدراً كبيراً من عائداتها الاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط وقتها سوء على مستوى سلع الحبوب، النفط، المنتجات التحويلية، والأدوات الإلكترونية”.

ويضيف ناصر “ومنذ ذلك الوقت تسعى إلى تعويض ما فقد منها عبر التوجه نحو القارة الأفريقية لعدة اعتبارات وسمات اساسية، أهمها هشاشة البنية التحتية التي لطالما هي بحاجة إلى منتجات القارة الأوروبية، كذلك فتح أسواق جديدة لتسويق تلك المنتجات، الاستثمار في مناخ الأزمات لدول القارة الأفريقية، إيجاد موطئ قدم لتمرير المشاريع السياسية والاقتصادية لدول مثل فرنسا وبريطانيا وألمانيا وبلجيكا والولايات المتحدة الأمريكية”.

وزاد ناصر ” كل ما سبق يسهم في توفير آليات للاتحاد الأوروبي لمجابهة التحديات التي باتت تتعرض لها من وقت لآخر في منطقة البحر الأحمر وخليج عدن، ولكن بالمقابل قد تفقد الصومال ما كانت تمتاز به من سمات اساسية، وسياسات كلية لدولة من الوقوف على مر السنوات أمام منهجية الامبرالية الدولية، والترسانة الاقتصادية التوسعية لمجموعة الدول الراسمالية”.

ويشير الكاتب الصحفي طارق عثمان في تصريح لموقع “أفريقيا برس” إلى أن “القارة الأوروبية ما تزال تتعامل مع الانظمة الحاكمة بأفريقيا وفقا لسياسة العصا والجزرة، فقد صممت ما يعني انها لم تنتقل بعد للتعاطي مع دول منطقة شرق أفريقيا مثلا حتى الآن على اساس تبادل المصالح وإنما دوما تصر بجعل القوة العسكرية احد أهدافها الرئيسية. وقطعا ذلك الأمر يعود إلى عدم استقرار الانظمة السياسية في معظم الدول الأفريقية خاصة تلك التي تعيش اضطرابات أمنية، حيث تعتبر الصومال التي ما يزال ينظر إليها العالم بأنها الدولة صاحبة الموارد المصحوبة بالأزمات والكوارث هي تحتاج إلى الدعم الاقتصادي والعسكري وإقامة نظام سياسي يؤمن التداول السلمي للسلطة. بينما الوضع الذي يعيش فيه الصوماليين الآن يحمل مؤشرات ان نظام الحكم يهدف للاندماج في مؤسسات المجتمع الدولي للحصول على امتيازات ومنح وقروض اقتصادية”.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الصومال اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here