كيف تحولت إدارة “خاتمة” إلى عقبة أمام مشروع أرض الصومال “الانفصالي”؟

8
كيف تحولت إدارة
كيف تحولت إدارة "خاتمة" إلى عقبة أمام مشروع أرض الصومال "الانفصالي"؟

الهضيبي يس

أفريقيا برس – الصومال. طلب عبد القادر أحمد علي “فرديه” من الحكومة الفيدرالية الصومالية الاعتراف بإدارة “خاتمة” التي يتزعمها ومنحها الشرعية الكاملة.

وأشار فرديه خلال زيارة قبل أيام قام بها زعيم خاتمة إلى العاصمة الكينية نيروبي، أشار إلى أن خاتمة لها أهمية كبيرة بالنسبة لوحدة البلاد، ومنع الطموحات الانفصالية لأرض الصومال التي تسعى حسب قوله إلى تقسيم الصومال

وتعتبر خاتمة أحد الكيانات العشائرية والسياسية التي أخذت صك التحول كإدارة مستقلة قبل نحو عام، فهي تتخذ من مدينة لاسعاوند بإقليم “سول” عاصمة لها.

فخاتمة التي تصنف بمثابة الجناح السياسي المعارض لحكومة إقليم أرض الصومال الداعية للانفصال، تحظى بدعم كبير من قبل الحكومة الفيدرالية برئاسة حسن شيخ محمود، فقد شاركت مؤخرا خلال الاجتماع الموسع للمجلس الاستشاري الوطني لرؤساء الأقاليم والذي تطرق وقتها لمناقشة عدة قضايا داخلية وخارجية.

ضغوط سياسية

بينما باتت تشكل إدارة خاتمة خلال الفترة الأخيرة وسيلة ضغط سياسي على حكومة إقليم أرض الصومال بزعامة يحي بيهي، فهي من تولت الإعلان عن رفض الصفقة التي أبرمت في شهر يناير الماضي ما بين أديس أبابا، وهرجيسا ومنحت بموجبها إدارة 30٪ من ميناء بربرة المطل على البحر الأحمر، كذلك هي من تدعو لقيام الانتخابات داخل الإقليم، وفقا لعملية مباشرة وليس عن طريق انتخاب أعضاء البرلمان للرئيس ونوابه وبقية الحقائب الوزارية لضمان شفافية ومشاركة الشعب.

ويشير هنا الكاتب المحلل السياسي إبراهيم ناصر لموقع “أفريقيا برس” إلى أن “الحكومة الفيدرالية المركزية في الصومال دعمت إدارة خاتمة وحولتها لمخلب قط بالنسبة لإقليم أرض الصومال بهدف خلق بعض التوازنات السياسية والاجتماعية الجديدة للحد من مشروع حكومة الإقليم الذي يحمل توجهات توسعية قد تضر بالدولة ككل.

وأضاف ناصر “هذه المعادلة قد تعمل على تغيير الواقع الداخلي للإقليم وتقلل منه على مستوى الهدف الاستراتيجي المتعلق بانفصال أرض الصومال منذ العام 1991، باعتبار أن إدارة خاتمة تحمل في داخلها سندا عشائريا (القبيلة)، وكذلك سياسي، فقد نالت قبل عام استقلاليتها الإدارية عن إقليم أرض الصومال، وتطمح بالتحول إلى إقليم بعد فترة”.

وأشار ناصر بالقول “إدارة خاتمة شرعت في تنفيذ برنامج يحمل أبعادا سياسية خارجية لدعم السياسات الكلية للدولة عن طريق إقامة تحالفات موازية لحكومة إقليم أرض الصومال، وهو ما برز جليا من خلال زيارة زعيم إدارة خاتمة لدول منظمة شرق أفريقيا مؤخرا مثل كينيا ويوغندا وجيبوتي”.

صراع داخلي

ويؤكد الباحث في الشؤون الصومالية عماد باشين لموقع “أفريقيا برس” أن “الصومال موعودة خلال الفترة القادمة بنشوب صراع داخلي”، متوقعا بأن يؤدي ذلك الفعل لحدوث مواجهات أهلية عشائرية بين بعض المكونات بإقليم أرض الصومال عقب وصف حكومة “هرجيسا” ما تقوم به إدارة خاتمة بأنه تمرد على الإقليم وخروج عن القانون سيواجه بالحسم.

وعزا باشين هذا التوقع إلى موالاة إدارة خاتمة لحكومة “مقديشو”، وفشل كافة الاتفاقيات السياسية التي أبرمت سابقا بين الطرفين ولم تفلح في نزع فتيل الأزمة، علاوة على التاثيرات المتوقع أن تنجم عن الصراع من تولد شرخ اجتماعي يصعب تداركه مستقبلا، وسط مطالبات من قبل ادارة خاتمة بتكوين إقليم مستقل عن أرض الصومال.

ويعني هنا حسب باشين أن “إدارة الموارد الاقتصادية والاجتماعية، وصياغة سياسات بمعزل عن إقليم أرض الصومال سيكون لها الأثر البالغ في نيل (هرجيسا) لاستقلالها، وتطبيق مشروعها الانفصالي وهو ما ترمي حكومة مقديشو الى الحد منه.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الصومال اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here