بريطانيا تدفع بتعزيزات عسكرية في الصومال مع تزايد هجمات حركة الشباب

10
حركة الشباب

بقلم : بدرالدين خلف الله

جهود إقليمية ودولية مكثفة للحد من هجمات حركة الشباب الصومالية تأتي في وقت نفذت فيه الحركة في الفترة الأخيرة مجموعة من الهجمات داخل شمال شرق كينيا.
وقتل في 21 من شهر مايو 3 من ضباط الشرطة الكينية في انفجار عبوة ناسفة في مقاطعة منديرا. وأسفر انفجار آخر في 18 مايو عن قتل ما لا يقل 8 جنود كينيين في هجوم بعبوة ناسفة وكمين على طريق رئيسي داخل مقاطعة لامو وأصيب نحو 12 جنديا آخر. وفي 12 مايو ، قتلت حركة الشباب ثلاثة جنود احتياط تابعين للشرطة الكينية في هجمات على أبراج الهواتف المحمولة في مقاطعة منديرا. وقبل يومين ، اشتبكت القوات الكينية مع مقاتلي الشباب أثناء محاولتهم تدمير سارية اتصالات في مقاطعة لامو المجاورة.

هجمات متفرقة

وتنفذ حركة الشباب عملياتها بشكل رئيسي في المقاطعات الشمالية والشرقية، ويسلط معدل الهجمات داخل شمال شرق كينيا الضوء أيضا على مستوى سيطرة الجماعة وتأثيرها في المقاطعات المذكورة. و في وقت سابق من هذا العام ، كان علي روبا، حاكم مقاطعة منديرا في كينيا ، صريحا بشأن فقدان السيطرة على جزء كبير من أراضيه.

سيطرة

وبحسب المحافظ ، فإن “الشباب سيطرت على أكثر من 50 بالمائة من مساحة شمال كينيا”. وفي حديثه عن مقاطعة منديرا الخاصة به ، أضاف أيضًا أن “حركة الشباب تدير أكثر من 60 بالمائة من منديرا”. ولم تقتصر هجمات حركة الشباب على شمال شرق كينيا بل إنها نفذت هجمات كبيرة في العاصمة الكينية نيروبي، كالهجوم على فندق دوسيت.

25 قتيلاً

قال الجيش الصومالي إنه نفذ عمليات عسكرية ضد مسلحي حركة الشباب في مدينة “بولوبردي” بإقليم هيران في ولاية هيرشبيلي. وذكر قائد الجيش الصومالي الجنرال اودوا يوسف راغي في حديث لوسائل الإعلام الحكومية إلى أن قواته قتلت 25 من عناصر حركة الشباب في مناطق تابعة لمدينة “بولوبردي” في محافظة هيران الواقعة بوسط الصومال. والجدير بالذكر أن القوات المسلحة الصومالية كثفت خلال الأيام القليلة الماضية عملياتها ضد مسلحي حركة الشباب في مناطق بولاية هيرشبيلي الإقليمية.

تعزيزات بريطانية

بريطانيا ترسل 250 جندي إلى الصومال للمشاركة في الحرب على حركة الشباب
بريطانيا ترسل 600 جندي إلى الصومال

قالت بريطانيا إنها تعتزم القيام بتدريب 600 جندي إضافي من الجيش الوطني الصومالي هذا العام كجزء من الجهود المبذولة لتعزيز قدراتهم. وقالت سفارة المملكة المتحدة في مقديشو في بيان لها إن القوات البريطانية تعزز دعمها للجيش الوطني الصومالي من خلال تدريبات مختلفة تهدف إلى تولي العمليات الأمنية الكاملة من بعثة الاتحاد الأفريقي أميصوم. وجاء في البيان أن “الجيش البريطاني في الصومال يدير عدة برامج تدريبية للجيش الصومالي في مدينة بيدوا عاصمة ولاية جنوب غرب الصومال المؤقتة.

التزام سابق

وكان وزير الشؤون الأفريقية البريطاني، الذي قام بزيارة إلى الصومال في العام المنصرم أكد التزام بلاده المستمر تجاه الصومال بحزمة دعم جديدة بقيمة 21.8 مليون جنيه إسترليني تضمنت الحزمة 1.6 مليون جنيه إسترليني لمواجهة التهديد من القنابل المزروعة على جانب الطريق ، و 3.37 مليون جنيه إسترليني أخرى لقوات الأمن الصومالية المشاركة في عمليات مشتركة مع بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال.

استبدال

وطبقاً لمصادر غير رسمية وتقارير صحافية غربية، فإن القوات البريطانية ستحل محل القوات الخاصة الأميركية التي كانت تدرب قوات الجيش الصومالي لتعزيز قدراتها على مواجهة الأنشطة الإرهابية لحركة الشباب المتطرفة في البلاد. وبحسب مراقبين فإن بريطانيا من هذه الخطوة تسعى لتعزيز تواجدها من خلال نشر قواتها في شرق أفريقيا لدعم شركائها الإقليميين. فيما يرى كثير من المتابعين أن بريطانيا تسعى للحفاظ على مصالحها الاستراتيجية في الصومال، وهذا ما يدفعها لعدم الانخراط في عمق المسألة الصومالية وخاصة الانتخابات الرئاسية.

دور جديد

الصحفي السوداني المهتم بقضية القرن الأفريقي الهضيبي يس اعتبر دفع بريطانيا بقوات جديدة يأتي في إطار الحد من هجمات حركة الشباب الصومالية وفي إطار الجهود الدولية لدعم الاستقرار والأمن في الصومال مع تحقيق مصالحها الاستراتيجية. وقال يس لموقع أفريقيا برس إن الحكومة الصومالية تواجه تحديات سياسية واقتصادية معقدة. وأشار إلى أن التحديات تتمثل في إنهاء الجماعات الإسلامية المسلحة واعتبرها تمثل عامل تهديد كبير للاستقرار للصومال. وأوضح يس أن خطوة بريطانيا تصب أيضا في خانة البحث عن موطئ قدم جديد في أفريقيا
ولترتيب البيت الداخلي البريطاني والبحث عن موارد جديدة وشراكات دولية. ونبه إلى أن الصومال تمتلك موارد كبيرة مثل النفظ. ولفت إلى أن التدخلات الأوربية في الفترة الأخيرة ربما تعمل على تقسم الخارطة الأفريقية الإشكاليات الكبيرة التي تعاني منها القارة السمراء.

وخلال العام الماضي، أمرت إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بسحب معظم القوات الأميركية من  لصومال في إطار عملية انسحاب عالمية تضمنت أيضاً تقليص عدد القوات في أفغانستان والعراق.

ويشهد الصومال حرباً أهلية منذ أوائل التسعينات عندما تدخلت الولايات المتحدة الأمريكية في هذا البلد، لكن على مدار السنين الأخيرة ، استعادت قوة حفظ السلام المدعومة من الاتحاد الأفريقي السيطرة على مقديشو وأجزاء كبيرة من الصومال من حركة الشباب، التي تحارب منذ أكثر من عشر سنوات وكثيراً ما تشن هجمات بالأسلحة النارية وتفجيرات على أهداف عسكرية داخل وخارج الصومال.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here