أفريقيا برس – الصومال. نظّم مركز آفاق اليمن للأبحاث والدراسات، في العاصمة صنعاء، ندوة سياسية بمشاركة باحثين وخبراء من اليمن والصومال، ناقشت التداعيات الجيوسياسية والأمنية المترتبة على إعلان الاحتلال الإسرائيلي اعترافه بإقليم أرض الصومال، وانعكاساته على الأمن الإقليمي في البحر الأحمر والقرن الإفريقي.
وأكد المشاركون في الندوة، التي أدارها مدير المركز السفير عبد الله علي صبري، أن الاعتراف الإسرائيلي كونه صادرًا عن كيان غير معترف بشرعيته، يفتقر لأي أساس قانوني أو أخلاقي، لكنه يحمل في الوقت ذاته أبعادًا استراتيجية خطيرة تستهدف وحدة الصومال واستقرار المنطقة.
وفي ورقة قدمها رئيس دائرة إفريقيا بوزارة الخارجية اليمنية، السفير أحمد حميد عمر، أوضح أن الخطوة الإسرائيلية تمثل تحولًا جيوسياسيًا وأمنيًا حساسًا، بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي لإقليم أرض الصومال المطل على خليج عدن ومضيق باب المندب، مشيرًا إلى أن إسرائيل تسعى من خلالها إلى إيجاد موطئ قدم استخباراتي وأمني يتيح لها مراقبة خطوط الملاحة الدولية وتعزيز نفوذها في البحر الأحمر ضمن ما يُعرف بـعقيدة تحالف الأطراف.
وأشار عمر إلى أن الأهداف الإسرائيلية تشمل إضعاف الدولة الصومالية المركزية، وتشجيع النزعات الانفصالية، إضافة إلى استثمار الموانئ والبنية التحتية، وعلى رأسها ميناء بربرة، بما يخدم المصالح الأمنية والاقتصادية لإسرائيل في المنطقة.
من جانبه، أكد الباحث اليمني طالب الحسني أن الموقف اليمني، كما أُعلن رسميًا، يعتبر أي وجود عسكري إسرائيلي في القرن الإفريقي تهديدًا مباشرًا للأمن القومي، محذرًا من أن تموضع إسرائيل قرب باب المندب يشكل خطرًا استراتيجيًا على اليمن والمنطقة، في ظل محاولات تدويل الأمن البحري ودمج إسرائيل في منظوماته.
بدوره، شدد رئيس الجالية الصومالية في صنعاء إبراهيم عبد القادر على أن قضية أرض الصومال تعود إلى جذور استعمارية قديمة، مؤكدًا أن الاعتراف الإسرائيلي يندرج ضمن مشاريع تقسيم المنطقة والسيطرة على الممرات البحرية العالمية.
وفي مشاركة عبر الاتصال المرئي، أكد مدير تحرير موقع “قراءات صومالية” عبد الرحمن سهل يوسف أن وحدة الصومال تمثل ركيزة أساسية للأمن الوطني الصومالي والأمن القومي العربي، محذرًا من أن مشاريع التفكيك والتحالفات المشبوهة لن تجلب الاستقرار.
وأوصت الندوة بتعزيز التنسيق بين دول البحر الأحمر، ورفض أي اعتراف بالكيانات الانفصالية، ودعم وحدة الصومال، وتفعيل التحرك الدبلوماسي عبر الاتحاد الإفريقي والجامعة العربية، مع الاستعداد لمواجهة أي تصعيد يهدد الأمن الإقليمي.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الصومال عبر موقع أفريقيا برس





