أفريقيا برس – الصومال. أعلنت وزارة الدفاع الصومالية أن قوات الجيش الفيدرالي تصدت، فجر الاثنين، لهجوم شنّه عناصر من “حركة الشباب” ومسلحون موالون للرئيس السابق لولاية جنوب غرب الصومال، عبد العزيز حسن لفتاغرين، على مواقع للقوات الحكومية في مدينة بيدوا. وقالت الوزارة، في بيان، إن الهجوم وقع نحو الساعة الخامسة صباحاً، عندما حاولت العناصر المهاجمة السيطرة على مواقع عسكرية للقوات الحكومية داخل المدينة، وأضافت أن قوات الجيش الصومالي خاضت مواجهات مع المهاجمين وتمكنت من صد الهجوم والحيلولة دون سيطرتهم على مواقع عسكرية وأجزاء من المدينة.
وبحسب البيان، أسفرت المواجهات عن مقتل نحو 30 عنصراً من المهاجمين، فيما ألقي القبض على عدد آخر منهم، كما أعلنت القوات الحكومية الاستيلاء على أسلحة ومركبات كانت بحوزة المسلحين. وأكدت وزارة الدفاع أن الوضع الأمني في بيدوا تحت السيطرة، مشيرة إلى أن القوات الحكومية تواصل عملياتها لتعزيز الأمن داخل المدينة وملاحقة العناصر المسلحة في بعض المناطق.
وفي السياق، اندلعت اشتباكات مسلحة، الاثنين، في عدد من أحياء مدينة بيدوا، عاصمة ولاية جنوب غرب الصومال، بين قوات الإدارة الإقليمية ومقاتلين موالين للرئيس السابق للولاية، عبد العزيز حسن محمد لفتاغرين. ووفقاً لوسائل إعلام محلية، بدأت المواجهات عقب هجوم شنته قوات موالية للفتاغرين على مواقع تابعة لقوات إدارة جنوب غرب الصومال، قبل أن تتوسع الاشتباكات في عدد من المناطق داخل المدينة.
وفي مقاطع مصورة نشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قال متحدث باسم القوات الموالية للرئيس السابق إنهم تمكّنوا من بسط سيطرتهم على عدد من أحياء بيدوا عقب المعارك. غير أن هذه الادعاءات لم يتسنَّ التحقق منها بصورة مستقلة حتى الآن. وتشير إفادات سكان محليين إلى استمرار التوتر في المناطق التي شهدت القتال، وسط مخاوف من تجدّد المواجهات واتساع نطاقها.
من جهتها، أشادت حكومة ولاية جنوب غرب الصومال بالجيش الوطني الصومالي وقوات أمن الولاية وجميع الأجهزة الأمنية التي شاركت في العملية التي جرت اليوم لصد الهجوم الذي شنه مسلحو “حركة الشباب” والعناصر التابعة لهم في مدينة بيدوا. وبحسب البيان، بدأ الهجوم بتفجيرات انتحارية، قبل أن تتصدى له القوات الأمنية باستجابة سريعة ومنسقة وحاسمة، وتتمكن من صد المهاجمين، ما أسفر، وفقاً للحكومة، عن مقتل نحو 50 مسلحاً من “حركة الشباب” وإلقاء القبض على عدد آخر منهم، كما أعلنت القوات استعادة عدد من المركبات العسكرية والمصفحة التي كانت بحوزة المهاجمين.
وأشادت حكومة جنوب غرب الصومال بجميع الأجهزة الأمنية والعناصر المشاركة في العملية، معتبرة أنهم أظهروا شجاعة ومهنية في حماية سكان بيدوا والدفاع عن المدينة في مواجهة الهجوم، كما أعربت الحكومة عن خالص تعازيها لأسر وذوي من فقدوا حياتهم خلال الحادث، متمنية للمصابين الشفاء العاجل والكامل.
ودعت حكومة الولاية سكان بيدوا إلى التزام الهدوء واليقظة، ومواصلة التعاون الكامل مع الجيش الوطني الصومالي وقوات أمن ولاية جنوب غرب الصومال والأجهزة الأمنية الأخرى العاملة في المدينة، كما حثت المواطنين على الإبلاغ عن أي أنشطة أو أفراد يشتبه في سعيهم إلى تقويض الأمن والاستقرار في بيدوا، وأكدت حكومة جنوب غرب الصومال مجدداً التزامها الثابت بحماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم، والعمل بصورة وثيقة مع جميع المؤسّسات الأمنية من أجل الحفاظ على السلام والأمن والاستقرار في بيدوا وعموم الولاية.





