أفريقيا برس – الصومال. أقر رئيس ولاية هيرشبيلى السيد علي عبدالله حسين (غودلاوى) بالأمس مجلس الوزراء الجديد للولاية. وقد ضمت القائمة 27 وزيرًا و27 نائبًا للوزير و27 وزير دولة.
كما أظهرت الأسماء المعلنة تواجدًا ضعيفًا للعنصر النسائي، حيث ضمت 6 أعضاء فقط من أصل 81. وقام رئيس الولاية بتقسيم الحصص النسائية على وزيرتين ونائبتي وزير ووزيرتي دولة كما جاء في القائمة.
ويسمح الدستور الصومالي للولايات الفيدرالية بتعيين حكومة تعمل بشكل مشترك مع الحكومة الفيدرالية. وأن تتعاون المستويات المختلفة للدولة معًا في سبيل إيصال الخدمات الحكومية إلى كافة السكان بغض النظر عن مكان إقامتهم.
إلا أن العديد من المتابعين يشككون في جدوى المبالغة بأعداد الحقائب الوزارية. وذلك بالنظر إلى الإمكانيات المادية المحدودة التي تجعل من هذه الوزارات عبئًا على الولاية.
وبالمقارنة مع دول المنطقة، سنجد أن كينيا على سبيل المثال تحظى بـ21 وزارة فقط. مع الأخذ بعين الاعتبار قدرتها على تشغيل وإدارة هذه الوزارات.
أما في ولاية هيرشبيلى حيث انعدام الأمن وغياب الخدمات والنفوذ الذي تتمتع به الجماعات الإرهابية، فمن الصعب إدارة هذا الكم من الوزارات خصوصًا مع عدم توافر البنية التحتية المناسبة لها.
ولا يخفى على إدارة الولاية أن الوزراء السابقين لم يكونوا يتقاضون رواتبهم المقدرة بـ 1000 دولار بشكل دوري على عكس بقية الولايات.
حتى بات البعض يصنف هذه المناصب الإدارية على أنها “منجزات” تضاف إلى السيرة الذاتية. لا تكليف يراد به العمل على إرضاء الشعب الصومالي الذي أثقلته أزمات الحروب والمجاعات والفقر.
وتأتي هذه الخطوة بعد خلافات واسعة شهدتها الولاية على مستوى الأقاليم الممثلة لها. وإذ ينص الدستور الصومالي على تشكل الولايات الفيدرالية من اتحاد محافظتين على الأقل، فقد طالب بعض الفاعلين السياسيين في محافظة هيران الإنفصال عن الولاية.
وهي جهود انتهت بالفشل بعد سفر رئيس الولاية إلى مدينة بلدوين عاصمة محافظة هيران. حيث استمع إلى شكاوى المواطنين وانتهت الأزمة بإجراء الانتخابات البرلمانية وعودة الرئيس مرة أخرى إلى مدينة جوهر عاصمة الولاية.
وإذ يعاود ممثلو محافظة هيران معارضة رئيس الولاية بين الفينة والأخرى، فقد أثبت الرئيس علي غودلاوى قدرته على إدارة الأزمة بحكمة واتزان. خصوصًا بعد قيامه بتعيين بعض خصومه السياسيين في مناصب رفيعة.
وبغض النظر عن الخلافات السياسية، تعد ولاية هيرشبيلى بحاجة إلى تغييرات ملموسة تغير من واقع المواطن البسيط.
وتعد أبرز التحديات التي ستواجه مجلس الوزراء الجديد ضعف في البنية التحتية وانعدام تمويل المشاريع التنموية بالإضافة إلى التواجد القوي للجماعات الإرهابية وأزمة الجفاف التي طالت عدد كبيرًا من سكان الولاية.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الصومال اليوم عبر موقع أفريقيا برس