دراسة: مدار الأرض ينحرف ويؤثر على المخلوقات… كائن صغير أنقذ الجميع

8
دراسة: مدار الأرض ينحرف ويؤثر على المخلوقات... كائن صغير أنقذ الجميع
دراسة: مدار الأرض ينحرف ويؤثر على المخلوقات... كائن صغير أنقذ الجميع

أفريقيا برس – الصومال. يدور كوكب الأرض حول الشمس بمدار أهليلجي، ويشكل خلال دورانه ما يشبه الحلقة شبه الدائرية، لكن هذا المدار ليس مستقرا كما يعتقد البعض، حيث ينحرف هذا المدار كل 405 آلاف سنة بنسبة 5% لتعود الأرض وتتوازن من جديد.

يطلق العلماء على هذه الدورة الطويلة اسم الانحراف المداري، حيث تؤدي إلى حدوث تغييرات في المناخ العالمي لكوكب الأرض، لكن لم يتأكد العلماء سابقا من طريقة تأثير هذا التغير الطويل والقديم على تطور مخلوقات كوكبنا. اكتشف العلماء مؤخرا وجود أدلة جديدة تشير إلى أن التغيرات التي تحدث على مدار الأرض تؤثر في الواقع على التطور البيولوجي للكائنات بشكل عام.

ووجد فريق من العلماء بقيادة عالم الحفريات لوك بوفورت، الباحث في المركز الوطني الفرنسي للبحوث العلمية (CNRS) أدلة على أن “الانحراف المداري يسبب تدفقات تطورية لأنواع جديدة من الكائنات، على الأقل لدى العوالق في مجموعة متنوعة منها والتي تعتمد على عملية التمثيل الضوئي (العوالق النباتية)”.

وقام بوفورت وفريقه العلمي بدراسة نحو 9 ملايين من العوالق التي يطلق عليها اسم “كوكوليث” أو (Coccolithophores) أو (بذيرات جيرية) والتي تطورت خلال فترة 2.8 مليون سنة في المحيطين الهندي والهادئ، بمساعدة الفحص المجهري الآلي المدعم بالذكاء الاصطناعي.

وتمكن العلماء من الحصول على بيانات تاريخية بشكل موثق وبدقة كبيرة جدا لحوالي ألفي عام تقريبا، عن طريق دراسة العينات الرسوبية المؤرخة في المحيطات، ونشروا نتائج دراستهم في مجلة “Nature” العلمية.

وتؤثر حركة الأرض بشكل كبير على المناخ وعلى أنظمة الكوكب وعلى هذه المخلوقات بشكل كبير، بحسب ما رصده العلماء مؤخرا. واكتشف العلماء من خلال الدراسة أن متوسط ​​طول هذه العوالق يتبع دورة منتظمة تنسجم بشكل كبير مع دورة الانحراف المداري التي تحدث كل 405000 سنة، من خلال دراسة أحجام الغضاريف.

ولاحظ العلماء أن متوسط حجم الغضاريف (عصعص صغير موجود اخل الكائن) تأخر زمنيا بشكل طفيف بعد أعلى انحراف مركزي، بغض النظر عن حالة الأرض المناخية، سواء في العصر الجلدي أو غيره.

وبحسب المقال المنشور في مجلة “sciencealert” العلمية، بدأت أحدث مرحلة تطورية اكتشفها الفريق منذ حوالي 550.000 سنة، وهو حدث يطلق عليه اسم “الحدث الإشعاعي”، حيث ظهرت فيه أنواع جديدة من “Gephyrocapsa”. حيث أكد بوفورت وفريقه هذا التفسير باستخدام البيانات الجينية للأنواع الحية التي تعيش في يومنا هذا.

واعتبر العلماء أن هذه الكائنات الدقيقة الصغيرة قد تساعد، إلى جانب العوالق النباتية الأخرى، في تعديل استجابة الكائنات لتغيير مناخ الأرض الذي يسببه هذا الانحراف المداري، لكن يؤكد الفريق أن هذه النتائج تحتاج إلى دراسات معمقة لتأكيدها.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الصومال اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here