أفريقيا برس – السودان. انطلقت الفعالية التي نظمها “منتدى “الهجرة والاندماج” و “رابطة أبناء دافور بنوتنغهام”. وناقشت قضايا الهجرة والسلم الاجتماعي”، ، بنادي الشباب، بمدينة نوتنغهام بحضور مقدر من الرجال والنساء والشباب،
تناول دكتور خالد لورد، رئيس المنتدى، أثر التحول الديمقراطي على عملية السلم الاجتماعي، مشيرا في هذا السياق إلى المبادئ الثلاثة التي تتكون منها عملية التحول الديمقراطي، والمتمثلة في التسامح، وفصل السلطات الثلاث، والعدالة مؤكدا في هذا السياق إن الديمقراطية تقوم على التعدد، والذي يتطلب قبول الآخر، و التسامح. . وحذر د. لورد في حديثه من الآثار السالبة للتعصب، الذي يعني الانتماء الأعمى لفكره، أو حزبه، أو أيدلوجيته، لدرجة تجعل في بصر المتعصب غشاوة تحول دونه ورؤية الحق.
ونبه د. لورد إلى أن التعصب يجعل صاحبه عاجزا عن قبول الآخر، ولذلك يشكل التعصب خطرا على عملية التحول الديمقراطي، والتعايش السلمي محذرا من تداعيات التدخل الخارجي في الشأن الداخلي، وذكر أن لكل تدخل مصالحه التى يحرص عليها. وتطرق إلى تعذر عملية التحول الديمقراطي في كل الدول النامية، والأقل نموا التي ينتمي إليها السودان.
وطالب القوى المجتمعية، والسياسية، أن يكون لها دور بارز في قضايا التحول الديمقراطي والتعايش السلمي، وفي نشر ثقافة السلام وقبول الآخر، ونبذ العنف وحل المشاكل بالوسائل السلمية. كما طالب بتعزيز الديمقراطية، لأنها الديمقراطية الوسيلة الناجعة لمكافحة الفساد.
وطرح لورد عددا من التساؤلات على الحضور، لماذا تعيش بعض الشعوب والدول في سلام؟ ولماذا يرزح البعض تحت نيران النزاعات والحروب؟ ثم قدم تعريفا لبعض المصطلحات مثل السلم، الاجتماعي. كما عرف الفروقات الجوهرية بين الاختلاف، والخلاف، والنزاع موضحا أن الفشل في قبول واحترام الاختلاف الذي يعني التنوع في خلق الله في اللسان، واللون، والعرق، والثقافة وغيره، هو أس البلاء، وله تداعيات سالبة على حالة السلم الاجتماعي والاستقرار مشيرا إلى أن الدول التي تعيش في سلام نجحت في التعامل مع هذا التنوع في الخلق.
وأوضح أن الخلاف يمكن أن يكون خيرا، للعلاقات الشخصية الفردية والجماعية، في حالة فهمه بشكل صحيح، والقدرة على التعامل الإيجابي معه، لأنه يساعد على إزالة اسباب الخلاف في مهدها، ويصحح الطريق، ويجنب تحول الخلاف إلى نزاع. مشيرا إلى أن النزاع ذكر في القرآن في ثلاث مواضع، كانت عواقبه دائما سلبية على الفرد والمجتمع محذرا من تحول الخلاف إلى نزاع، وداعيا، إلى أهمية التعامل الجاد مع النزاع قبل أن يستفحل.
وابان د. لورد منهج الإسلام في معالجة القضايا المجتمعية بشكل عام، وخاصة قضايا السلم الاجتماعي مبينا أن المباديء، والقيم والسلوكيات التي أدت إلى تعزيز السلم الاجتماعي في الغرب إنما هي من صلب الدين.
وأشار، رئيس المنتدى، إلى أهمية الانتباه إلى بعض الأفكار الهدامة المستوردة من الخارج، والتي تعمل على زعزعة السلم الاجتماعي والاستقرار، وتسعى إلى هدم القيم والمباديء، مثل قضايا الهوية والتي تهدف بشكل مباشر إلى الفرقة والشتات والتمييز بين مكونات المجتمع الواحد. وعبر د. لورد عن استغرابه من انجرار البعض خلف هذا المصطلحات الفارغة والجوفاء من كل معنى سليم وقويم. وتسائل إن كانت الهوية لا تسمن ولا تغني عن جوع، وإذا كانت لا توفر امنا، وإذا كانت لا تبني مدرسة، ولا تشيد مستشفى، ولا جامعة، وإذا كانت لا توفر وظيفة ولا تأهليا ولا تدريبا، وإذا كانت لا تعزز سلاما ولا استقرارا، فما حاجتنا إليها ولماذا الانجرار خلفها والترويج لها؟
وتحدث عن مراحل النزاع الخمسة، مؤكدا أنه ليس هناك نزاع ينشأ بين يوم وليلة، وإن القول بذلك يدل على عدم وجود آلية إنذار مبكر، تعمل كقرني استشعار للدولة للتنبية إلى بؤر النزاع المحتملة والقابلة للانفجار، كما هو الحال في الكثير من الدول.
وكلمة رابطة أبناء دارفور بنوتنغهام، قدمها الأستاذ عصام عبد المنطلب، قدم فيها نبذة تاريخية عن نشأة الرابطة، ومجالات عملها مؤكدا أن عضوية الرابطة مفتوحة لكل السودانيين والأجانب مشيرا إلى أهمية الشراكة القائمة بين الرابطة ومنتدى الهجرة والاندماج في تنظيم هذه الفعاليات.
ثم تحدث الأستاذ حازم عتيق، رئيس الجالية السودانية بمدينة نوتنغهام، وقدم كلمة باسم الجالية، تحدث فيها عن الجالية وأنشطتها، ودعا إلى وحدة الصف والتعاون من أجل الحفاظ على النسيج الاجتماعي للجالية، والتعاون لما فيه مصلحة الجميع.
وطالب عدد من الحضور بتنظيم محاضرات وورش عمل حول التنمية والتطوير الذاتي عبر الفعاليات القادمة للمنتدى ووعد د. لورد بتنظيم فعاليات حول هذه القضايا في الأسابيع المقبلة وذلك بالتنسيق مع رابطة أبناء دارفور والجالية السودانية بمدينة نوتنغهام لأهمية التنمية والتطوير الذاتي في تعزيز عملية الاندماج التي تعتبر أحد القضايا الرئيسة
يذكر أن المنتدى شهد مشاركة عدد من السودانيين من مدينة “لستر”، بقيادة الأستاذ إبراهيم بشير رئيس الجالية بمدينة لستر،، والمهندس عبدالله، والأستاذ عثمان ابوقردة، الذين طالبوا إدارة المنتدى بتنظيم ندوات مماثله في لستر بالتنسيق مع الجالية السودانية هناك ورحبت أدارة المنتدى بالفكرة ووعدت بالتعاون في هذا السياق.
وشكر رئيس الجلسة الأستاذ حسن بشير خليفة، رابطة أبناء دارفور ورئيس الجالية السودانية بمدينة نوتنغهام، ولرئيس الجالية السودانية بمدينة لستر، لحضورهم ومشاركتهم مؤكدا على استمرار فعاليات المنتدى.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس





