الاتفاق الإطاري.. هل يجلب القصاص لأسر الشهداء؟

83
الاتفاق الإطاري.. هل يجلب القصاص لأسر الشهداء؟
الاتفاق الإطاري.. هل يجلب القصاص لأسر الشهداء؟

أحمد جبارة

أفريقيا برس – السودان. لماذا تم إرجاء العدالة والعدالة الانتقالية في الاتفاق الاطاري بين المدنيين والعسكر؟ و مامدى قدرة الاتفاق على جلب القصاص لأسر الشهداء؟ وماهي العقبات التي تعترض تحقيق العدالة الانتقالية؟ ولان قضية العدالة الانتقالية وتحقيق القصاص لأسر الشهداء من أهم القضايا في الفترة الانتقالية، إستنطقت “أفريقيا برس ” عددا من السياسين والخبراء حول هذا الموضوع.

نص الاتفاق

نص الاتفاق الإطاري الذي وقع بين المكون العسكري و قوى الحرية والتغيير وعدد من القوى السياسية على ضرورة تحقيق العدالة والعدالة الانتقالية، وتم إرجاء خمسة قضايا في الاتفاق أبرزها قضية العدالة الانتقالية التي ينشدها أصحاب المصلحة وهم أسر الشهداء والمتظاهرين، وتقول أطراف الاتفاق الاطاري إن قضية العدالة الانتقالية تم تأجيلها حتى يتم التشاور مع أصحاب المصلحة وقوى الثورة.

إرادة حقيقية

تقول القيادية بقوى الحرية والتغيير عبلة كرار لموقع “أفريقيا برس” إن ارجاء الاتفاق الإطاري لخمسة قضايا إلى مرحلة الاتفاق النهائي، بغرض التشاور حولها مع أصحاب المصلحة وقوى الثورة، وهي العدالة والعدالة الانتقالية، وبشأن مامدى قدرة الاتفاق على جلب القصاص لأسر الشهداء؟ وماهي العقبات التي تعترض تحقيق العدالة الانتقالية؟ تقول عبلة لأهمية قضية العدالة والعدالة الانتقالية وإصلاح الأجهزة العدلية جعلت قضية العدالة ضمن القضايا التفصيلية الخمسة وهي بالتأكيد قضايا واردة في الاتفاق الإطاري ولكنها وردت بشكل عام وتقرر تخصيص الوقت قبل الوصول للاتفاق النهائي لمناقشة تفاصيلها ذلك يؤكد انها من القضايا الرئيسية والهامة بالتالي فالغرض ان يصمم نموذج للعدالة ينصف الضحايا ويجبر الضرر ويقدم المجرمين للمحاكمات العادلة ، وأضافت ، كقانونية وكابنة شهيد نحن ننشد المحاكمة العادلة والتي تحدد المسؤلية وتصدر أحكامها بانصاف وان كانت قصاصا أو غيره ، ولا ترى عبلة ثمة عقبات و صعوبات لعدم تحقيق العدالة ، منوهة إلى إنه في حال وجدت فإن الإرادة واستشعار أهمية العدالة الانتقالية لدى متخذي القرار ستجلبها، فالسودان بحسب عبلة بحاجة ماسة لهذا النوع من العدالة وتنطبق عليه كافة شروطها. وفي ردها على سؤال لماذا تم تأخير بند العدالة الانتقالية في الاتفاق؟ تقول عبلة: هو ليس تأخير لان العدالة الانتقالية وردت في الاتفاق الإطاري في ثلاثة مواقع مختلفة وردت في المبادي العامة الفقرة 7 قضايا ومهام الانتقال في الفقرة 2 وردت في قضايا الاتفاق النهائي الفقرة 1، مشددة على ضرورة مناقشة قضية العدالة والعدالة الانتقالية مع أصحاب المصلحة وأسر الشهداء ، وهو الامر الذي قالت عنه عبلة لأجله تم تأجليه لاعتبار إنها قضية تفصيلية وفي مقدمة الخمسة القضايا.

مشاركة أسر الشهداء

أمين أمانة الثقافة والإعلام بحزب المؤتمر الشعبي عوض فلسطيني لم يذهب بعيدا عن كرار ، إذ قال لموقع “أفريقيا برس” إن القضايا الرئيسية التي تم تأجيلها و تحتاج لمزيد من التفاصيل في مقدمتها العدالة الانتقالية والتي بحسب فلسطيني تحتاج لمشاركة أصحاب المصلحة وأسر الشهداء والذين تضرروا من انتهاكات حقوق الإنسان في فترات ماضية وهذه فيها نماذج كثيرة في دول العالم، اعتبرت العدالة بمثابة مصالحة لهم، مشددا على ضرورة أن تؤخر ليتم حولها إجماع، وبشأن الحديث عن عقبات تعترض تحقيق العدالة، أكد فلسطيني إنه لا توجد عقبات إجرائية فقط تحتاج المسألة إلى إرادة حقيقية، فمهما كانت العقبات بالارادة يتوصل الجميع إلى توافق من أجل تحقيق العدالة الانتقالية ، ونبه عوض إلى أن العدالة الانتقالية تعد من أمهات القضايا التي تحتاج إلى نقاش هادئ ، مؤكدا إن العدالة الانتقالية تتحقق في تهيئة وتهدئة وتسبقها تشريعات لازمة تتضح فيها رؤية الانتقال. وفي الختام تتحقق العدالة الانتقالية بما فيها الحق العامل والخاص ، ويرى فلسطيني أن تأخير هذه القضايا وتناولها في توافق و إجماع للقوى السياسية التي وقعت على الاتفاق السياسي الإطاري وكل الأجسام الثورية ومناقشة الأمر بإستفاضة يجعل الإنصاف فيها أكبر على اعتبار إنها ستقود مباشرة إلى تحقيق أهداف الثورة المتمثلة في الحرية والسلام والعدالة بإجماع من أجل الانتقال إلى مرحلة الانتخابات والتي بحسب فلسطيني يكون القول الفصل فيها للشعب، و بعدها يرى أن البلاد تصبح معافاة من المظالم والانتهاكات.

عقبات موضوعية

أما عضو المكتب السياسي لحركة القوى الجديدة “حق” مجدي عبدالقيوم “كنب” يذهب في حديثه لموقع “أفريقيا برس” إلى أن الاتفاق بشكله الحالي هو اطاري يحتاج إلى تفكيك وتفاصيل هذه القضايا بمافيها العدالة الإنتقالية، متخوفا من أن يكون الشيطان كامنا فيها، ويرى كنب أن العقبات التي تعترض طريق تطبيق مبدأ العدالة الانتقالية كثيرة منها ماهو موضوعي متصلة بالتأسيس النظري للبحث عن نموذج سوداني بعد مقاربة التجارب الانسانية على نطاق العالم وذاتية تتصل بان يوطن المتهمين في الجرائم الانسانية انفسهم على الاقرار والاعتراف بالحقيقة. وفي رده على سؤال لماذا تم تأخير بند العدالة الانتقالية في الاتفاق؟ يقول كنب: تم تأجيلها بإدعاء تمثيل أصحاب المصلحة الذين تضرروا من عنف الدولة بكافة أشكاله ابتداء من 1989 . لكن كنب عاد وأكد بأنه من ناحية أخرى هناك تعقيدات فنية لابد من أن تؤخذ في الاعتبار أقلها تشكيل مفوضية العدالة الانتقالية وقانونها المنظم ، منوها في حالة تشكيلها يمكن أن تجلب القصاص للضحايا.

معوقات العدالة

لكن القيادي بحزب المؤتمر الشعبي إدريس سليمان يقول في حديثه لموقع “أفريقيا برس” إن الاتفاق الإطاري حيلة للاستيلاء على السلطة دون تفويض من الشعب السوداني ولذا تم ارجاء كل القضايا الهامة، منبها إلى إنه اتفاق ثنائي، إقصائي، مُغلق لا يريدون التفاوض حوله مع أحد. وقال إدريس إن “أكبر معوق و مفسد للعدالة و العدالة الانتقالية هما طرفي الاتفاق”.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here