هل تعود لجنة التفكيك؟

103
هل تعود لجنة التفكيك؟
هل تعود لجنة التفكيك؟

أحمد جبارة

أفريقيا برس – السودان. على الرغم من نص الاتفاق الإطاري على عودة لجنة إزالة التمكين، إلا هنالك ثمة أحاديث تؤكد عدم عودة اللجنة لعملها المعني بتفكيك تمكين النظام السابق ، فيما تبرز أسئلة بين المراقبين أبرزها، هل ستعود لجنة التفكيك؟ وبأي شكلا يمكن أن تعود؟ وهل هنالك عقبات تواجه عودتها؟

عمل اللجنة

تأسست لجنة إزالة التمكين عقب سقوط نظام عمر البشير بهدف إسترداد الأموال المنهوبة من نظام حكمه ولديها تفويض واسع وصلاحيات وسلطات كبيرة لتفكيك بنية النظام السابق التي تشكلت على مدى أكثر ثلاثين عاماً. هذا وتشكلت اللجنة برئاسة عضو مجلس السيادة الفريق الركن ياسر العطا رئيساً والعضو السابق لمجلس السيادة محمد الفكي سليمان نائباً له، والقيادي بقوى الحرية التغيير السابق وجدي صالح مقرراً للجنة. وضمت اللجنة في عضويتها ممثلين لوزارات الدفاع والداخلية والعدل والمالية والحكم الاتحادي، وممثلين للبنك المركزي، وقوات الدعم السريع، وجهاز المخابرات العامة، وديوان شؤون الخدمة، والمراجع القومي وشملت في عضويتها خمسة ممثلين لتحالف قوى الحرية والتغيير.

شكل جديد

ولم يستبعد الباحث السياسي عبدالقادر محمود صالح عودة لجنة إزالة التمكين، إذ يقول لموقع “أفريقيا برس” متوقع ان تعود لجنة التفكيك بشكل جديد يراعي طلبات التسوية السياسية. ولايرى صالح أن عودة لجنة التفكيك ستكون بنفس المستوى الذي ولدت به، بمعنى أن صلاحياتها ستكون محدودة ولمهام محددة لا تتعدى مساحتها التي آلت إليها عقب حدوث انقلاب الخامس والعشرين من أكتوبر، واستدرك صالح، لكن هنالك الكثير من العقبات التي تقف أمام الإتفاق الاطاري الذي كان من المفترض أن يؤسس لعهد جديد أو فترة انتقالية جديد، ولكن يقول صالح بسبب عدم تجانس القوى المدنية المساومة فيما بينها من جهة وتصاعد وتيرة الحراك الثوري الرافض للتسوية والساعي إلى إسقاط النظام الانقلابي والمساومون معه، تبقى مسألة تشكيل حكومة في الوقت الراهن أقرب إلى المستحيل وبالتالي لا يمكن أن تنشأ لجنة لتفكيك مؤسسات النظام السابق خاصة وأن هذه المؤسسات وما تبقى منها ممسك بها حلفاء المساومون اي المؤسسة العسكرية بمسمياتها المختلفة، وأردف ، إذا تم تكوين لجنة إزالة التمكين فسوف يكون أول مهامها تفكيك مؤسسات يديرها الآن حلفاء التسوية فتصبح المهمة أشبه بتفكيك الذي لا يمكن تفكيكه أو ربما تكون هنالك لجنة تفكيك هلامية لا حس ولا روح لها فقط لأجل خلق رأي عام حولها غرضه تسويق بضاعة الثورة في سوق الثورة الراكد، وتابع ، كذلك ربما تستخدم لإلهاء الرأي العام وشغله بقضايا غير ذات جدوى.

رعب اللجنة

القيادي بقوى الحرية والتغيير “المجلس المركزي” أحمد حضرة قطع بان لجنة إزالة التمكين ستعود كما نص الاتفاق الاطاري، وفي رده على سؤال كيف سيكون شكل لجنة إزالة التمكين بعد العودة؟ يقول حضرة لموقع “أفريقيا برس” شكل لجنة إزالة التمكين سيكون مربوط بما ستحددة الورشة التي ستقام لهذا الغرض قبل نهاية هذا الشهر والتي يرى إنها ستناقش فيها أوراق ويشارك فيها خبراء ومختصين وقانونيين وستقيم فيها التجربة السابقة للجنة من حيث الإجابيات والسلبيات، ويقول حضرة، كذلك مخرجات هذه الورشة تحدد الطريقة التي ستعود بها لجنة إزالة التمكين، وأشار حضرة بأنه ليست هناك عقبات لعودة اللجنة فقط يقول حضرة إن عودة اللجنة ترعب بقايا النظام السابق وكل من اقترف جرما وفساد في حق الوطن من اختلاس وسرقة واستيلاء ونهب للمال العام، وتابع ، كذلك اللجنة سترعب كل من مكنهم النظام السابق بغير وجه حق واستحقاق.

نظام هجين

ويقول المحلل السياسي، مجدي عبدالقيوم “كنب” إنه وبالرغم من أن الاتفاق الإطاري اشار إلى لجنة التفكيك ضمنيا في سياق تناوله لتفكيك نظام الثلاثين من يوليو كأحد القضايا المعلقة والتي قطعا ستكون اللجنة آلية تنفيذية لمفوضية مكافحة الفساد الا انني اعتقد ان واقع الحال لا يشىء بذلك ، فكل المؤشرات بحسب كنب تدلل على أن هذه المسالة وأعني تفكيك نظام الثلاثين من يوليو وليس اللجنة فحسب أصبحت من الماضى، مستدركا ، الا أن تستطيع قوى الثورة تعديل ميزان القوى لصالحها، وهذا بحسب عبدالقيوم، يتطلب موجة ثالثة من الثورة ترمي بهذه التحالفات القائمة الان إلى مزبلة التاريخ وتستعيد مسار الثورة لان هذه التحالفات بحسب كنب أسست لعملية سياسية لم تزل بعد بين شك وظن في ظل الغموض الذي اكتنفها. ويرى كنب في حديثه لموقع “أفريقيا برس” إن استعادة مسار الثورة يقتضي جبهة شعبية واسعة وعريضة تستند إلى القاعدة الحقيقية للثورة والمتمثلة في لجان المقاومة، و بغير ذلك يقول كنب لن يكون هناك تفكيك للتمكين ولا حتى انتقال مدنى حقيقي سيما في ظل مايقول عنه كنب ” اختطاف القرار الوطني عبر هذه التحالفات” والتي يرى إنها ترهن مواقفها لقوى خارجية تريد نهب موارد البلاد تحت غطاء نظام هجين يمكنها من ذلك.

مفوضية فساد

الكاتب الصحفي المحلل السياسي، محمد الماحي، يقول لموقع “أفريقيا برس” إن لجنة إزالة التمكين بشكلها السابق لن تعود وربما تعود بإسم مختلف عن السابق، وأضاف، بحسب ما يروج له الآن وبحسب الارهاصات بأن تكون هناك مفوضية لمكافحة الفساد بدلا عن اللجنة، وهذه الخطوة بحسب الماحي ستكون الأقرب لعملية القطط السمان التي قام بها صلاح قوش في الأيام الأخيرة لحكم البشير، ولم يستبعد الماحي بأن تعود لجنة التفكيك لعملها، مستدركا، ولكن لن تكون بذات الصلاحيات السابقة وإنما إرضاء للجان المقاومة الرافضة للتسوية.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here