حزب الأمة القومي.. هل سينقسم؟

68
حزب الأمة القومي.. هل سينقسم؟
حزب الأمة القومي.. هل سينقسم؟

أحمد جبارة

أفريقيا برس – السودان. ثمة خلافات حادة داخل حزب الامة القومي ، تكاد تعصف بمنظومة الأنصار ، وهو الامر الذي أكدته مصادر إعلامية ، إذ كشفت عن ملاسنات بين الأمين العام لحزب الأمة القومي، الواثق البرير، ونائب رئيس الحزب، مريم الصادق المهدي، خلال اجتماع المكتب السياسي للحزب ، وقال البرير طبقا لـ(السوداني) إن مجلس الرئاسة توفي بوفاة الإمام الصادق المهدي . وسرعان ما ردت على البرير مريم والتي انفعلت وقالت لن تترك الأمر، وستقدم شكوى ضده لهيئة الرقابة وضبط الأداء، في وقت طالبت فيه البرير بتقديم مستندات على الاتهامات التي صاغها لقيادات الحزب.

فلاش باك

ولم تكن ملاسنات البرير ومريم هي الوحيدة التي أظهرت أزمة داخل حزب الأمة القومي ، حيث دفع 50 عضواً، بالمكتب السياسي لحزب الأمة القومي بمذكرة لرئيس الحزب، فضل الله برمة، رافضين فيها ما وصفوه بالعبث بتاريخ الحزب، وطالبت المذكرة برمة بوضع حد للخروقات المؤسسية، متهمة الأمين العام بالانفراد بالقرار .. “أفريقيا برس” إستنطقت قيادات حزب الأمة القومي وبعض الخبراء لمعرفة مايدور داخل أروقة الحزب ، مستفسرة من سناريوهات ما بعد الخلافات ، ونظرتهم عن ذات الخلافات.

تاريخ الخلاف

بالنسبة للقيادي بحزب الامة القومي عروة الصادق فإن ما يحدث في حزب الأمة اختلاف قائم ودائم منذ تأسيس الحزب وسيستمر إلى حين، باعتبار أن التباين هو سنة الكيانات اادبمقراطية، مشيرا إلى أن ما يثار هذه الأيام هو حملة منظمة تقف خلفها جهات داخلية وخارجية تراهن على تقسيم حزب الأمة وإلحاقه بالكيانات المنقسمة والمتشظية التي تعصف بها رياح الخلاف. وأضاف لموقع “أفريقيا برس ” كذلك ما نسب للبرير هو تثوير وتطوير للخلاف، فمعلوم أن هناك تباين ولكنه لا يصل مرحلة الوصم بما قيل، فالجميع يعمل باحترام وتواد، وجميع ما يحدث داخل الأطر المؤسسية وبالطرق المتراضى والمتعارف عليها، وهناك أشخاص ينشطون لنقل الإجراءات الداخلية إلى الإعلام، وجزم “أستطيع التأكيد أنه مهما اختلف الجميع إلا أنهم سيظلوا ملتزمين بقرارات وإجراءات المؤسسات القائمة لحين استبدالها بأخرى منتخبة في القريب العاجل”.

خلاف متوقع

ويقول المحلل السياسي الفاتح محجوب إن الخلافات داخل حزب الأمة القومي كانت متوقعة منذ وفاة رئيس الحزب السيد الصادق المهدي الذي جمع بين الإمامة والرئاسة ووضع أبناءه وبناته واصهاره في قيادة الحزب ليقفل الطريق امام مبارك الفاضل المهدي المنافس الشرس علي زعامة حزب الأمة القومي والممنوع من دخول مكاتب الحزب خوفا من استلامه لرئاسة الحزب نسبة لعدم وجود منافس له بعد وفاة السيد الصادق المهدي ، وأضاف الفاتح الموقع “أفريقيا برس ” من المعلوم ان اندلاع الشقاق بين ابناء الصادق المهدي واصهاره متوقع في اي لحظة خاصة بعد ان سيطر السيد الواثق البرير الامين العام المنتخب لحزب الامة وهو ايضا صهر السيد الصادق المهدي على مفاصل الحزب وقلل تماما من دور رئاسة الحزب وبالتالي من دور نواب الرئيس في قرارات الحزب وهو ما اغضب الأستاذة مريم الصادق المهدي التي تشغل منصب نائب رئيس الحزب وباتت فعلبا خارج دائرة القرار في حزب الأمة القومي. وقال الفاتح ، لن تتطور الخلافات بين الابناء والاصهار حاليا لانشقاقات في ظل الخطر الذي يمثله السيد مبارك الفاضل المهدي ، مستدركا ، لكن على المدى البعيد يصعب استمرار وحدة حزب الأمة القومي وغالبا ما ينقسم لعدة احزاب وقد ينشا ايضا صراع حول امامة الانصار.

تحصين الحزب

لكن عروة الصادق لا يتوقع انقسام وتشظي داخل حزبه ، إذ يقول ، إن حزب الأمة القومي محصن من الانقسام لعدة أسباب أهمها أن كل من حاول الانشقاق عنه أو اختراقه حاقت به الندامة، وتقسمت الانقسامات التي انشطرت عنه إلى حزيبات لا ترى بالعين السياسيةالمجردة، وجميعهم الآن يحاولون جماعات وأفراد للالتحاق بالحزب والعودة إلى صفوفه، و، أضاف ، كذلك الصراع داخل الحزب ليس انقسام بقدر ما هو تنافس حول قيادة كابينة الحزب، باعتبار أن الوضع المتقدم سياسيا واجتماعيا حفز كثيرين التحرك والتفاعل في مختلف القطاعات والدوائر الحزبية وبخاصة تلك الحية والفعالة كالشباب والمرأة والطلاب والمهنيين.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here