بيان الجيش.. رسائل في بريد من؟

80
بيان الجيش.. رسائل في بريد من؟
بيان الجيش.. رسائل في بريد من؟

أحمد جبارة

أفريقيا برس – السودان. على الرغم من تراجع الجيش السوداني من الالتزام بالإتفاق الإطاري والمضي فيه إلى نهاياته، وذلك من خلال أكثر من تصريح لقياداته، إلا أن الجيش رضخ وتراجع عن موقفه الرافض للعملية السياسية “الاتفاق الإطاري” حيث أصدر بيانا أكد فيه إلتزامه بمجريات العملية السياسية الجارية والتقيد الصارم والتام بما تم التوافق عليه في الاتفاق الإطاري. وقال بيان الجيش، إن الحديث عن عدم رغبة قيادتها في إكمال مسيرة التغيير والتحول الديمقراطي، في محاولات مكشوفة للتكسب السياسي والإستعطاف، وعرقلة مسيرة الإنتقال، وإنها لن تنطلي على فطنة وذكاء الشعب ووعي ثوار وثائرات وشباب بلادنا.

بيان البرهان

يقول عضو المكتب التنفيذي لحركة بلدنا جعفر خضر لموقع “أفريقيا برس” إن هذا البيان هو بيان البرهان وليس بيان الجيش، ويأتي في اطار الصراع ما بين البرهان وحميدتي، منوها إلى أن البيان رسالة من البرهان موجهة للمجتمع الدولي، أكثر من أنها موجهة إلى الشعب السوداني. ويضيف، يريد البرهان أن يخطب ود المجتمع الدولي بتأكيد حرصه على التسوية أو العملية السياسية التي ترعاها الآلية الثلاثية. وتابع ، بعد ان حصل البرهان وحميدتي على الحصانة التي تحول دون تقديمهم للمحاكمة من قوى الحرية والتغيير عبر وثيقة تسييرية المحامين، وحماية من المجتمع الدولي الذي أصبح يغض الطرف عن مجزرة فض اعتصام القيادة العامة، ويركز خطابه فقط في الضحايا بعد انقلاب 25 أكتوبر – يرغب البرهان في كسب المزيد من النقاط ضد حميدتي طامعا في مساعدة الالية الثلاثية لدمج قوات الدعم السريع في الجيش، ومن ثم ينفرد بالسيطرة على مقاليد الأمور في البلاد. ويرى جعفر أن حميدتي لا يرغب في الدمج وانما يرسل رسائل للغرب بانني رجلكم في السودان، ويطمح لحكم السودان عبر الانتخابات القادمة، مستدركا ، لكن الرجلين لهما ما يوحدهما أكثر من الخلاف الماثل الان، اذ أنهما شريكان في مجزرة فض الاعتصام كجريم ضد الانسانية لا يجوز فيها العفو، والتي لها امتدادات قبلها وبعدها، اذ أن هذه الجريمة ستقود البرهان وحميدتي الى حبل المشنقة حال مثولهما أمام المحكمة. وقال جعفر إن البرهان وحميدتي لا يرغبان في الخروج من المشهد السياسي وانما يرغبان في إدارته من خلف الكواليس، بمساعدة مخابرات الدول الاقليمية، حرصا على الامتيازات من جهة، وحفاظا على أرواحهما من جهة أخرى.

بيان مهم

لكن القيادي بحزب الامة القومي عروة الصادق، وصف البيان بالمهم والواضح، منوها إلى أنه أتى في وقت دقيق جدا شهدت فيه الخرطوم تحشيدا شديدا للبارود والجنود، بالتزامن مع تصريحات إعلامية لمختلف قادة المؤسسة العسكرية، وهو الأمر الذي استدعى تدخل عدد من القادة المدنيين بنزع فتيل الأزمة المحتملة بين العسكر. ويقول عروة لموقع “أفريقيا برس” إن التأكيد على مضامين ما ورد في البيان هو التنفيذ العملي (البيان بالعمل)، ولم يتبق من العملية السياسية إلا مؤتمر إصلاح الأجهزة الأمنية والعسكرية والمضي فيه والتحضير له بصورة جيدة ومتوافق عليها وهو الذي سيوضح صدقية هذا البيان من عدمه. وتابع ، من جانبنا لن نحاسب النوايا وإنما سنتعامل بالنصوص المحكمة الواردة والمسطورة والمنشورة ونراقب خطوات تنفيذها، فالقوات المسلحة يقول الصادق هي الأحوج لهذه العملية التي ستؤمن الطريق لإدماج وتسريح الجيوش وصولا لجيش واحد، بالإضافة لفتح الباب أمام قواتنا المسلحة للتعاون مع بقية الجيوش في الإقليم والعالم ورفع الحظر المضروب عليها وتمكينها من الاستحواذ على تكنولوجيا وتقنيات أمنية ومهمات عسكرية وترتيبات قتالية تجعلها في مصاف الجيوش المتقدمة، ويخرجها من حضيض الجيوش المتأزمة.

بيان تصعيد

الكاتب الصحفي والمحسوب على الاسلاميين عبدالماجد عبدالحميد ، يرى أن بيان القوات المسلحة ( بيان تصعيد) مع رسائل مباشرة لأكثر من جهة (دول ، أحزاب ، جماعات وأفراد)، وأضاف ، أهم فقرة في البيان هي التأكيد علي الاتفاق الإطاري وفق رؤية وفهم القوات المسلحة وهو مايعني عملياً وضع حد لفوضى الاتفاق وفق ورقة التوقيع عليه والتي جاءت بجيشين أحدهما يقوده القائد العام للجيش والثاني بقيادة قائد الدعم السريع. وقال عبدالحميد في منشور له بالفيسبوك: البيان يؤكد علي وحدة الجيش قيادة وجنود ، منوها إلى أن القوات المسلحة لا تصدر تصريحات وبيانات صحفية إلا نادراً ، مؤكدا أن البيان جاء مختصراً ومحدداً ومباشراً في رسائله ، وتابع ، ماتحتاجه القوات المسلحة خلال المرحلة الراهنة هو التركيز على معالجة الأوضاع الحالية عبر قرارات فنية ومهنية واضحة ومحددة تحشد فيها القوات المسلحة السودانية كل خبراتها في مواجهة الأزمات التي تفرزها حالة السيولة السياسية الناتجة عن ضعف وعجز القوى والأحزاب في التوصل إلى توافق لصالح الوطن والجماهير ، وقطع بأنه ليس أمام القوات المسلحة السودانية غير التأكيد على أهمية حماية البلاد من مغامرات هواة السياسة وتآمر عملاء أحزاب الداخل والخارج.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here