ذبح جندي بالدعم السريع يثير غضب السودانيين

113
ذبح جندي بالدعم السريع يثير غضب السودانيين
ذبح جندي بالدعم السريع يثير غضب السودانيين

أحمد جبارة

أفريقيا برس – السودان. على نطاق واسع، تداول نشطاء وسائل التواصل الإجتماعي مقطع فيديو يظهر فيه قيام أحد عناصر الجيش السوداني بذبح أحد عناصر الدعم السريع بعد أن قام بتوجيه عدة طعنات له في البطن، وبحسب الفيديو فإن جندي الدعم السريع كان ملقياً على الأرض متأثراً على يبدو بجراحه قبل أن يتم ذبحه بواسطة أحد الجنود التابعيين للجيش السوداني.

ووجد الفيديو إستهجانا واسعا من السودانيين والقوى السياسية، وفيما اعتبر البعض الجريمة بأنها شنيعة ودخيلة على المجمتع السوداني، رأى البعض الآخر إن الفعل غير أخلاقي ويتنافى مع قوانين أسرى الحرب.

الدعم السريع يدين

وكانت قوات الدعم السريع اتهمت في بيان لها قوات الجيش بقتل اثنين من عناصرها ذبحا والتمثيل بجثتيهما، وقال البيان “تدين قوات الدعم بأشد العبارات، مقتل اثنين من أفرادها ذبحاً والتمثيل بجثتيهما على أيدي مليشيا البرهان الانقلابية الإرهابية”. واعتبرت “الدعم السريع” أن “اغتيال فردين عزل وذبحهما بهذه الطريقة المروعة من قبل قوات الانقلابيين، هو أمر يخالف الشرائع السماوية والقوانين والأعراف الدولية والإنسانية التي تشدد على معاملة أسرى الحرب وفقاً لقواعد السلوك والاشتباك، وقالت إن ذلك “يكشف بشكل واضح مدى الإجرام والحقد الذي وصل إليه الانقلابيون”، على حد قولها.

وتابعت “يأتي هذا الفعل الإجرامي الوحشي امتداداً للنهج المتطرف لمليشيا البرهان التي تقصف المناطق المأهولة بالسكان عبر الطائرات وقذائف المدفعية الثقيلة وتقتل المواطنين بدم بارد على أساس اثني واحتجاز آخرين ومداهمة وتفتيش منازلهم ونهبها وحرقها”.

وحذرت “الدعم السريع” في ختام بيانها من أن ما سمته “التصرف البربري سيقود إلى ما لا يحمد عقباه ومن شأنه أن يشكل خطراً على الأمن والسلام الاجتماعي بتحويل المعارك بين الدعم السريع والانقلابيين إلى حرب أهلية”.

محرقة الحرب

وتواصلت ردود الافعال بشأن عملية الذبح ، إذ قال مستشار رئيس الوزراء الاسبق أمجد فريد لموقع “أفريقيا برس” إن ‏الفيديو الوحشي لمقتل عنصرين من قوات الدعم السريع ذبحا بطريقة بربرية هو تذكير صادم بأن جنون الحرب لن يبقي ولن يذر، وانه مهما ارتفعت أصوات أبواق الحرب فان شرها واصلهم ولو بعد حين. ويؤكد فريد إن القاتل والمقتول في الفيديو سودانيين، منبها إلى إنه كان يمكن أن تجمعهم قاعة الدرس أو رفقة الزرع أو طريق الرعي أو حتى زمالة البندقية التي ترتفع لحماية البلد، بدلا من أن يصبحوا قطبي رحى في حرب صنعتها طموحات الطغيان وتغذيها مشاعر الغضب والانتقام. وتأسف أمجد على الحادثة سيما إنها على مشارف عيد الفداء، داعيا في ذات الوقت السودانيين أن يرفعوا أيديهم بالدعاء لوقف الحرب و أن تكون مشاهد هذا الذبح المتوحش فداءً لهم وللوطن مما أسماه محرقة الحرب المشتعلة، كما طالب فريد مستشاري حميدتي والجيش بأن يفيقوا من غيبوبة التضليل والاستقطاب على اعتبار أن نيار الحرب ستحرق الجميع اذا ما استمرت.

فعل غير أخلاقي

بدوره، قال رئيس تيار المستقبل السوداني معمر موسى لموقع “أفريقيا برس” إن ماقام به جندي القوات المسلحة بحق أحد مُصابي قوات الدعم السريع فعل غير أخلاقي ويتنافى مع منطوقات مواثيق حقوق أسرى ومصابي الحروب وأضاف، كذلك الجريمة تتناقض مع قيم الرجولة والمروءة السودانية، داعيا الجيش للقبض على الجندي ومحاكمته وذلك حتى لا يتكرر الفعل الشنيع.

مخالف للعادات

إلى ذلك، أدان الناطق بإسم حزب البعث العربي الاشتراكي عادل خلف الله ذبح عنصر الدعم السريع، معتبرا أن الامر يخالف أعراف وعادات السودانيين، وأضاف لموقع “أفريقيا برس” يمكن أن تقتل في المعارك والحروب ولكن تصل لهذا الدرك السحيق فهذا غير مقبول على الاطلاق. ولايرى خلف الله أن جرائم الجيش بعيدة عن ما تفعله قوات الدعم السريع، مستشهدا بعملية الذبح والتي يرى إنها اشنع من افعال قوات الدعم السريع.

ويذهب خلف الله، إلى إن مثل هكذا جرائم قد تقود إلى الفتن وتزرع الكراهية والحقد بين السودانيين، داعيا قوات الدعم السريع والجيش لوقف القتال والذهاب للمفاوضات والتي يرى إنها المخرج الوحيد للازمة السودانية.

في الأثناء، يرى عدد من نشطاء التواصل الاجتماعي أن عملية الذبح جريمة يقف خلفها فلول النظام السابق وذلك من أجل ترويع وتخويف قوات الدعم السريع حتى تتوقف عن القتال مع الجيش.

كما أشار آخرون إلى إن الجريمة القصد منها تشويه صورة الجيش السوداني أمام المنظمات الدولية وذلك حتى يتم إدانته ووضعه في خانة الجيوش التي تخالف قواعد الحرب والاسرى مما يعني فرض مزيدا من العقوبات عليه.

عملية عادية

لكن الخبير العسكري العميد ياسر أحمد الخزين ، يذهب في اتجاه مغاير، إذ يرى في حديثه لموقع “أفريقيا برس” إن عملية الذبح تبدو عادية على اعتبار أن الغضب الناجم من جنود القوات المسلحة على أفعال “الجنجويد” تجعلهم يتصرفون بهذا الفعل. وأشار إلى أن عناصر الدعم السريع تستحق أكثر من عملية ذبح لجهة إنهم اغتصبوا وأجرموا في حق الشعب السوداني. ويرى الخزين أن قوات الدعم السريع قوات متفلتة وغير منضبطة، مشددا على حسمها وإزالتها من الوجود. وختم حديثه “هذا الجندي البطل الذي قام بهذا العملية يجب أن يكرم ويستحق الاشادة”.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here