فورتنايت تقدم شخصيات ذكاء اصطناعي للحوار مع اللاعبين

5
فورتنايت تقدم شخصيات ذكاء اصطناعي للحوار مع اللاعبين
فورتنايت تقدم شخصيات ذكاء اصطناعي للحوار مع اللاعبين

أفريقيا برس – السودان. أتاحت شركة “إيبك غيمز” المسؤولة عن تطوير لعبة “فورتنايت” الجماعية الشهيرة أداة جديدة لصناع المحتوى في لعبتها، إذ أصبح بإمكانهم الآن توليد شخصيات بالذكاء الاصطناعي داخل اللعبة ومنحها القدرة على الحديث مع اللاعبين والاستجابة لهم باستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي حسب تقرير موقع “ذا فيرج” التقني الأمريكي.

وتمنح هذه الميزة الشخصيات المولدة داخل اللعبة طبقة جديدة من الواقعية التي تتخطى مجرد تحرك الشخصية داخل اللعبة وانتقالها من مكان لمكان، إذ تستطيع كل شخصية الرد على المستخدمين واللاعبين بشكل نشط ودون الحاجة إلى برمجة الردود بشكل مسبق.

وتأتي الأداة الجديدة على شكل أداة محادثات في المقام الأول تمنح المطورين قدرة على دمج نماذج الذكاء الاصطناعي اللغوية في الشخصيات التي يبنونها داخل عالم اللعبة حسب تقرير منفصل من موقع “ذا تيك باز” التقني الأمريكي.

وتراهن “إيبك غيمز” عبر هذه الأداة على أن مستقبل التطور التقني في الألعاب لا يقتصر على المستوى الرسومي وأساليب اللعب المبتكرة، بل يشمل الذكاء الاصطناعي وبناء شخصيات أقرب إلى الحقيقية.

ولا يحتاج المطورون إلا لتحديد هوية الشخصية وتفضيلاتها وطريقة تفكيرها داخل عالم اللعبة، ثم يقوم الذكاء الاصطناعي بتوليد النصوص والردود المختلفة بناء على المعطيات المسبقة من المطورين، مما يمنح الشخصيات غير القابلة للعب في الألعاب حرية أكبر وتصميما يقترب من الحقيقية.

قيود أكثر صرامة

ولا تعد هذه المرة الأولى التي تحصل فيها “فورتنايت” على شخصيات مولدة بالذكاء الاصطناعي، إذ حدث ذلك في العام الماضي مع شخصية “دارث فيدر” التي كانت تستطيع الرد على المستخدمين بصوته الشهير.

ولكن سرعان ما أزالت الشركة هذه الميزة من اللعبة بسبب إساءة استخدامها وتوليد ردود غير لائقة، لذلك حاولت الشركة هذه المرة وضع قيود أكثر صرامة على الشخصيات التي تُبنى داخل اللعبة وتستخدم أداة المحادثات الجديدة.

ولن يستطيع المطورون استخدام الأداة لجعل الشخصيات تخوض في محادثات رومانسية أو عنصرية أو مخالفة لقوانين اللعبة بشكل عام.

ويُذكر أن لعبة “فورتنايت” الجماعية كانت إحدى أبرز الألعاب الجماعية التي يهتم بها أبناء الجيل زد في السنوات الماضية، إذ وصل أقصى عدد لاعبين نشطين معا إلى 44 مليون مستخدم خلال عام 2023، ولكنه تراجع تدريجيا ليصبح أقل من 10 ملايين لاعب خلال الأشهر الماضية.

وربما تساهم هذه الخطوة في إعادة إنعاش اللعبة وجذب المزيد من اللاعبين الجدد إليها، خاصة مع إمكانية تقديم شخصيات بارزة وشهيرة داخل عالمها دون الحاجة إلى انتظار الشركة لتقديم هذه الشخصيات بنفسها.

أكثر من مجرد لعبة

وتتسق الأداة الجديدة التي قدمتها “فورتنايت” مع توجهات “إيبك غيمز” العامة في عالم الألعاب، فهي تحاول منذ البداية تقديم لعبة “فورتنايت” على أنها أكثر من مجرد لعبة تقليدية، بل أقرب إلى منصة يمكن للجميع الاستمتاع بها.

وانعكس هذا بوضوح على تقديم العديد من الشخصيات الشهيرة من أعمال السينما والتلفاز داخل “فورتنايت” في مناسبات عدة، فضلا عن الفعاليات التي كانت تقام داخل اللعبة بشكل حصري.

كما يمكن أن تستفيد “إيبك غيمز” من بيانات تجربة أداة الحوارات المعززة بالذكاء الاصطناعي في “فورتنايت”، وذلك لكونها تمتلك محرك تطوير الألعاب الشهير “أنريل إنجن” (Unreal Engine) الذي تعتمد عليه الكثير من الألعاب الشهيرة عالميا.

وقد نرى استخدام هذه التقنية في وقت لاحق مع هذا المحرك حتى تظهر الشخصيات التي يمكنها الحديث بحرية داخل الألعاب المطورة به.

“إيبك” ليست الوحيدة

ولا تعد شركة “إيبك غيمز” الوحيدة التي تختبر استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي داخل ألعابها، إذ حاولت عدة شركات القيام بذلك في السابق.

ومن بينها شركة “إنفيديا” التي قدمت سابقا أداة تدعى “آيس” (ACE)، وهي أداة برمجية تتيح للمطورين ربط الشخصيات بنماذج الذكاء الاصطناعي اللغوية والاعتماد عليها لتوليد الإجابات والنصوص بشكل فوري.

ولكن استخدام الأداة كان مقصورا بشكل كبير على التجارب التقنية والاختبارات فقط دون وجود ألعاب فعلية تدعمها.

كما أن بعض المطورين المستقلين حاولوا في السابق ربط نماذج الذكاء الاصطناعي اللغوية مع أدوات الذكاء الاصطناعي، ولكن محاولاتهم ظلت محدودة بسبب طبيعة الألعاب المستقلة مقارنة بالتجربة الموسعة التي تخوضها “إيبك” حاليا.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here