أفريقيا برس – السودان. جدّد رئيس جنوب السودان، سلفا كير ميارديت، التزامه بدعم جهود استعادة السلام والاستقرار في السودان.
وقال مستشار رئيس جنوب السودان، توت جلواك، إنّ “رئيس البلاد يتابع من كثب الوضع في السودان، ويتواصل مع قادة الطرفين المتحاربين لإنهاء الصراع من خلال الحوار”، حسب صحيفة “التغيير” السودانية.
وأوضحت الصحيفة أنّ “كير التقى نائب رئيس مجلس السيادة السوداني مالك عقار في جوبا”، مشيرةً إلى أنّ الأخير قدّم تقريراً بشأن آخر تطورات الوضع، وزياراته مؤخراً إلى الدول المجاورة التي تأثرت بالأزمة السودانية.
وكان وزير خارجية جنوب السودان، دينق داو، أعرب عن “قلقه إزاء الوضع الحالي في السودان”، بعدما دخلت الحرب بين الجيش السوداني وقوات “الدعم السريع” شهرها الثالث من دون أي حل يذكر.
وقال داو، في تصريحات صحافية، إنّ “اللقاء بين قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي)، يحتاج إلى تهيئة الظروف المناسبة لذلك”، مؤكداً أن بلاده تبذل قصارى جهدها للتوصل إلى السلام.
وكانت منظمة “إيغاد” قد أعلنت، الثلاثاء الماضي، أنّ “وزراء خارجية الآلية الرباعية اتفقوا على إعطاء الأولوية لتحقيق اجتماع طرفي الصراع في السودان وجهاً لوجه، واعتماد نهج تدريجي لحل النزاع”.
وأوضح بيان المنظمة أنّ “لجنة وزراء خارجية المجموعة الرباعية للهيئة، والمكونة من وزراء خارجية كينيا وجيبوتي وإثيوبيا وجنوب السودان، اتفقوا خلال اجتماعها الافتراضي، على إطلاق عملية سياسية شاملة تهدف إلى تحقيق السلام وانتقال السلطة سلمياً في السودان، والتنسيق والتعاون الوثيق مع الأحزاب السودانية والجهات المعنية، وضمان قيادة سودانية لعملية السلام”.
لكن وزارة الخارجية السودانية عبرت عن عدم ترحيبها بدعوة وزير الخارجية الكيني وزراء خارجية الآلية الرباعية إلى عقد الاجتماع، مؤكدةً اعتراض حكومة السودان على عقد هذا الاجتماع، وأنّها غير معنية بمخرجاته.
وترفض الخرطوم رئاسة كينيا على خلفية العلاقة السياسية والاقتصادية التي وُصفت بالوثيقة بين الرئيس الكيني وليام روتو وحميدتي، ولمواقف رسمية كينية اعتُبرت انتقاصاً من سيادة السودان.
وفي وقت سابق، قال بيان لمجلس السيادة الذي يقوده البرهان إن كينيا “طرف غير مُحايد” في الأزمة التي تعصف ببلادهم منذ منتصف أبريل/نيسان الماضي، وذكرت الخرطوم أنّ تصريحات كبار المسؤولين الكينيين وسلوك حكومتها تتبنى مواقف “قوات الدعم السريع”، وأنها تؤوي عناصرها وتقدم لهم مختلف أنواع الدعم.
وتدور منذ 15 نيسان/أبريل الماضي، اشتباكات عنيفة وواسعة النطاق، بين قوات الجيش السوداني، وقوات “الدعم السريع”، في مناطق متفرقة من السودان، تركزت معظمها في العاصمة الخرطوم، مخلفةً المئات من القتلى والجرحى بين المدنيين، في حين لا يوجد إحصاء رسمي عن ضحايا العسكريين من طرفَي النزاع العسكري.
وحذر رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، موسى فكي، من إمكانية انزلاق السودان إلى حرب أهلية وانهيار الدولة، في حال استمرت الاشتباكات بين الجيش وقوات “الدعم السريع”.
وقال فكي، خلال كلمة له، إنّ “الاشتباكات المستمرة في السودان ترفع من خطر اندلاع حرب أهلية وانهيار الدولة السودانية”، مضيفاً أنّ “الأزمة في السودان تمثّل تهديداً كبيراً لوجوده وللمنطقة بأسرها، ولا تسمح بالمماطلة والتعطيل”.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس





