آلاف النازحين من مستريحة بلا مأوى أو غذاء

5
آلاف النازحين من مستريحة بلا مأوى أو غذاء
آلاف النازحين من مستريحة بلا مأوى أو غذاء

أفريقيا برس – السودان. أفادت شبكة أطباء السودان (منظمة أهلية) بأن أكثر من 3 آلاف نازح من منطقة “مستريحة” بولاية شمال دارفور يعيشون أوضاعا مأساوية في العراء، يفتقدون فيها أدنى مقومات الحياة من مأوى وغذاء ومياه شرب.

وجاء هذا النزوح الجماعي عقب اعتداءات مسلّحة شنتها قوات الدعم السريع على المنطقة، شملت هجمات بالطائرات المسيرة واقتحامات برية أدت إلى حرق المنازل ونهب الممتلكات.

يأتي ذلك مع إعلان الأمم المتحدة ازدياد عدد القتلى المدنيين في حرب السودان لأكثر من الضعف عام 2025 مقارنة بالأعوام السابقة، مع توسّع رقعة الاشتباكات واستخدام الأسلحة الثقيلة والطائرات المسيّرة في المناطق المأهولة بالسكان.

وذكرت الشبكة أن النازحين، ومعظمهم من النساء والأطفال وكبار السن والحوامل، اضطروا للهروب دون متاع أو مؤن، مؤكدة أن “مستريحة” تحولت إلى أنقاض، مما يهدد بحدوث كارثة صحية وإنسانية وشيكة ما لم تتدخل المنظمات الدولية بشكل فوري لتوفير الرعاية الصحية والإغاثية.

من جانبها، أكدت منظمة الهجرة الدولية توزع هؤلاء النازحين في مواقع متفرقة بمحافظة كبكابية، وسط ظروف أمنية معقدة.

ويتزامن ذلك مع وصول منسقة الشؤون الإنسانية بمكتب الأمم المتحدة في السودان دينيس براون إلى مطار الخرطوم الدولي على رأس وفد يضم ممثلين عن مكاتب أممية مختلفة، إذ تُعَد براون أرفع مسؤول أممي يصل العاصمة عبر مطارها منذ استئناف نشاطه الملاحي الذي توقف إبان سيطرة قوات الدعم السريع على أجزاء واسعة من العاصمة.

عقوبات دولية تطال “حميدتي” ومعاونيه

على الصعيد السياسي، قرر مجلس الأمن الدولي فرض عقوبات شملت حظر السفر وتجميد الأصول على 4 من كبار قادة قوات الدعم السريع. وتصدر القائمة قائد القوات الجنرال محمد حمدان دقلو (حميدتي)، وشقيقه ونائبه عبد الرحيم حمدان دقلو، إضافة إلى الفريق جدو حمدان أحمد ونائب آخر.

وتأتي هذه العقوبات بناءً على تقارير خبراء الأمم المتحدة التي وثّقت ارتكاب “فظائع” خلال السيطرة على مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إذ أشار التقرير الأممي إلى أن تلك الانتهاكات تحمل “سمات الإبادة الجماعية”، وقد شملت عمليات قتل جماعي واستهدافا لمجتمعات محلية بظروف وُصفت بأنها “محسوبة لإحداث تدمير مادي”.

وبينما تفرض قوات الدعم السريع سيطرتها على معظم ولايات دارفور الخمس، لا يزال الجيش السوداني يحتفظ بنفوذه في أجزاء من شمال دارفور وجميع الولايات الأخرى، بما في ذلك العاصمة الخرطوم، حيث يتركّز أغلب سكان البلاد البالغ عددهم 50 مليون نسمة.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here