الجيش التشادي يحشد قواته في “الطينة” الحدودية مع السودان

5
الجيش التشادي يحشد قواته في
الجيش التشادي يحشد قواته في "الطينة" الحدودية مع السودان

أفريقيا برس – السودان. في تطورات أمنية متسارعة على الحدود بين تشاد والسودان، أعلن الجيش التشادي تعزيز وجوده العسكري في مدينة طينة الحدودية، عقب اشتباكات اندلعت في الجانب السوداني وأثرت على الأمن في الأراضي التشادية.

وأفاد مراسل الجزيرة في تشاد فضل عبد الرزاق بأن الجيش التشادي نشر دباباته ومجموعة من الأسلحة الثقيلة والخفيفة على طول المعبر الحدودي، تحسبا لاحتمال خرق جديد من الطرف السوداني، الذي تشهد أراضيه اشتباكات مسلحة أحيانا تصل آثارها إلى الجانب التشادي.

وأوضح المراسل أن الإجراءات تهدف لمنع تكرار العمليات التي أسفرت سابقا عن مقتل وجرح العديد من الجنود التشاديين، إضافة إلى سقوط ضحايا بين المدنيين. وأكد الجيش التشادي التزامه بحماية حدوده ومنع امتداد العنف من الأراضي السودانية إلى مدينته الحدودية طينة.

“حتى إشعار آخر”

وتنقسم الطينة إلى شطرين، أحدهما بولاية شمال دارفور أقصى غربي السودان، والآخر يتبع لولاية وادي فيرا التشادية، ويفصل بين البلدتين وادٍ صغير يسمى “أب سون”.

وأعلنت حكومة تشاد إغلاق حدودها مع السودان “حتى إشعار آخر”، بعد ما وصفته بـ”توغلات متكررة وانتهاكات ارتكبتها قوات متنازعة سودانية داخل الأراضي التشادية”، وفق بيان لوزارة الإعلام التشادية.

وجاء القرار بعد يومين من صد الجيش السوداني والقوات الموالية له في دارفور هجوما نفذته قوات الدعم السريع على بلدة الطينة، ما أسفر عن مواجهات حدودية مع القوات التشادية.

وكانت تشاد قد أدانت في يناير/كانون الثاني الماضي توغلا سابقا لنفس القوات داخل أراضيها، أسفر عن مقتل 7 عسكريين وتشريد آخرين، واعتبرت الحادثة “اعتداء غير مقبول وانتهاكا خطيرا ومتكررا لوحدة أراضيها وسيادتها”.

وأقرت قوات الدعم السريع بالتوغل داخل تشاد، لكنها وصفت الحادثة بأنها “غير مقصودة” وأنها وقعت نتيجة “خطأ”.

تأثير الإغلاق على المعابر

ويشمل قرار تشاد إغلاق نقاط العبور الحدودية مع السودان، وتعليق حركة تنقل الأشخاص والبضائع، مع إمكانية منح استثناءات لأسباب إنسانية بعد الحصول على ترخيص من السلطات المختصة.

ويمتد طول الحدود البرية بين البلدين نحو 1400 كلم، وتنتشر عليها 4 معابر رئيسية هي: أدري، الطينة، أم دخن، وفور برنقا، التي لعبت دورا أساسيا في إيصال المساعدات الإنسانية إلى دارفور خلال الأشهر الماضية.

كما تستضيف تشاد أكثر من مليون لاجئ هربوا من النزاعات المسلحة في السودان وجمهورية أفريقيا الوسطى والكاميرون، ما يجعل الوضع الحدودي حساسا من الناحية الإنسانية والأمنية على حد سواء.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here