حرب السودان والمسيّرات الإيرانية

4
حرب السودان والمسيّرات الإيرانية
حرب السودان والمسيّرات الإيرانية

أفريقيا برس – السودان. تكشف معطيات عن رحلات شحن متكررة بين إيران والسودان خلال العامين الماضيين، يُرجّح أنها نقلت طائرات مسيّرة.

في حرب سودانية تكاد تغيب عن الاهتمام الدولي، يبرز تصعيد خطير مع دخول الطائرات المسيّرة الإيرانية على خط المواجهة. ويكشف توقيف سيّدة مؤخراً في مطار لوس أنجلس عن مخطط لتهريب طائرات مسيّرة إيرانية إلى السودان، في مؤشر جديد إلى اتساع دور طهران في النزاع هناك. فالحرب التي دخلت عامها الرابع لم تعد مجرّد صراع داخلي، مع اتهامات متزايدة لإيران بتزويد الجيش السوداني بطائرات هجومية من طراز “مهاجر-6″، بحسب ما أفادت شبكة “فوكس نيوز”.

إيران تزوّد الجيش السوداني بالمسيّرات

تؤكد مريم وهبة، محللة أبحاث في مؤسسة الدفاع عن الديموقراطيات، أن إيران تزوّد القوات المسلحة السودانية بهذه الطائرات منذ سنوات، عبر شركة خاضعة للعقوبات الأميركية.

والقلق الدولي يتصاعد مع تزايد استخدام الطائرات المسيّرة من مختلف أطراف النزاع. وأُلقي القبض على الإيرانية-الأميركية شميم مافي في مطار لوس أنجلس الدولي، بتهمة التوسط في صفقة بقيمة 70 مليون دولار لتزويد وزارة الدفاع السودانية بأنظمة مهاجر-6 ومعدات أخرى، ما يشير إلى أن عمليات النقل هذه لا تزال مستمرة.

وتكشف معطيات عن رحلات شحن متكررة بين إيران والسودان خلال العامين الماضيين، يُرجّح أنها نقلت طائرات مسيّرة، ما يعزز فرضية الدعم المستمر. وتؤكد وزارة الخارجية الأميركية أن انتشار “حرب المسيّرات” في السودان يفاقم استهداف المدنيين.

ويقول القيادي في تحالف القوى المدنية الديموقراطية (صمود) شريف محمد عثمان، إن الاتصالات مع إيران بدأت منذ الأيام الأولى للحرب، عبر شبكات مرتبطة بالإخوان المسلمين، بهدف الحصول على دعم عسكري، ولا سيما الطائرات المسيّرة من طراز “مهاجر-6″، رغم انقطاع العلاقات الديبلوماسية بين الخرطوم وطهران منذ عام 2015.

ويشدد عثمان على ضرورة فرض حظر على توريد الأسلحة إلى السودان، ووقف استخدام الطائرات المسيّرة، معتبراً أن ذلك قد يسهم في خفض مستوى العنف ودفع الأطراف المتحاربة نحو مسار تفاوضي ينهي الحرب.

الأطراف المتحاربة بالسودان تستخدم طائرات مسيّرة

ويقول الكاتب والمحلل السياسي في “الأهرام” أشرف العشري إن التعاون العسكري بين إيران والسودان ليس جديداً، بل سبق الحرب الأميركية–الإسرائيلية الأخيرة، وشمل محاولات إيرانية لتعزيز حضورها البحري، أُحبطت خاصة بضغط مصري.

ويضيف أن طهران زوّدت الجيش السوداني بمعدات عسكرية، أبرزها الطائرات المسيّرة “مهاجر-6″، إلى جانب دعم روسي، ما أسهم في تحقيق تقدّم ميداني ملحوظ ضد “قوات الدعم السريع”.

ويشير إلى تنافس إيراني-تركي على النفوذ في السودان والقرن الأفريقي، حيث قدّمت تركيا أيضاً دعماً بطائرات مسيّرة. ويرى أن هذا الدعم الخارجي غيّر ميزان القوى لمصلحة الجيش، لكنه في المقابل “قد يزيد من مخاطر استهداف المدنيين مع تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة من جميع الأطراف”.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here