إعلان “إديس أبابا”.. هل سيخرق جدار الأزمة السودانية؟

55
إعلان
إعلان "إديس أبابا".. هل سيخرق جدار الأزمة السودانية؟

أحمد جبارة

أفريقيا برس – السودان. يبدو أن تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية “تقدم” عازمة على إنهاء الحرب في السودان، فبعد جولاتها الخارجية ومقابلتها لرؤساء الدول والمنظمات، وقعت على إعلان جديد مع قوات الدعم السريع في العاصمة الاثيوبية أديس أبابا.

نصوص الاعلان

ووفقاً للإعلان فإن «قوات الدعم السريع» مستعدة لوقف الأعمال العدائية بشكل فوري وغير مشروط عبر التفاوض المباشر مع الجيش السوداني. وقال الإعلان إن مشروع خريطة الطريق وإعلان المبادئ «يشكل أساساً جيداً لعملية سياسية تنهي الحرب في السودان»، مضيفاً أن «تقدم» ستطرح التفاهمات المتفق عليها مع «قوات الدعم السريع» على الجيش السوداني لتكون أساساً للوصول لحل سلمي ينهي الحرب. وشدد طرفا الإعلان أيضاً على أن السلام المستدام في السودان يجب أن يستند إلى وضع حد قاطع لتعدد الجيوش وتشكيل جيش واحد مهني يعبر عن الجميع وفقاً لمعيار التعداد السكاني. وأضاف الإعلان أن «السلام المستدام في السودان يجب أن يستند على إطلاق عملية شاملة للعدالة الانتقالية».

واتفقت «قوات الدعم السريع» مع «تقدم» على تشكيل إدارات مدنية بتوافق أهالي المناطق المتأثرة بالحرب لإعادة الحياة لطبيعتها، وتشكيل لجنة مشتركة لوقف وإنهاء الحرب وبناء السلام. وأكد الإعلان أيضاً الاتفاق على «القيادة المدنية للعملية السياسية مع الالتزام بمشاركة لا تستثني إلا (المؤتمر الوطني) و(الحركة الإسلامية)».

تعهدات الدعم السريع

هذا وقد تعهدت قوات «الدعم السريع» في الاعلان على فتح ممرات آمنة لوصول المساعدات الإنسانية إلى مناطق سيطرتها، وإطلاق سراح 451 من أسرى الحرب والمحتجزين في بادرة حسن نية.

حراك مفقود

بالنسبة للباحث السياسي هشام عباس فإن لقاء ” تقدم” وقوات الدعم السريع يعد حراك مفقود منذ اشتعال الحرب.

وقال هشام، إن تفاعل القوى المدنية من أحزاب بما فيها الحزب الشيوعي وأغلب لجان المقاومة وحتى أعيان الادارات الأهلية اضافة للتفاعل الاقليمي والدولي مع الخطوة سيشكل تحول كبير في مستقبل الصراع الدائر بين الجيش والدعم السريع، مستدركا، ولكن ذات الصراع يبين حجم الخلل والتقصير من القوى المدنية على رأسها قحت ففي ظل الدعاية الاعلامية والغوغاء الذي صاحب الحرب يقول هشام تم ترك الساحة لطرفين مدمرين يعبثون بالوطن والشعب ولولا هذا الفراغ الكبير الذي استغله أنصار الحرب بحسب هشام لكان موقف الشعب من هذه الحرب مؤثراً جداً وربما وضع حداً لها قبل أن تستفحل.

وأضاف لموقع “أفريقيا برس” إن ‏صراخ أنصار استمرار الحرب ضد خطوة ” تقدم” دليل على انهم ضربوا في مقتل ويشعرون انها بداية النهاية وبالتأكيد بحسب هشام سيحاولون افشالها بكل الطرق خصيصاً ان البرهان خادم مطيع لمخططاتهم، مستدركا، لكن يقيني ان الموجة هذه المرة اكبر من البرهان وهطله.

وتوقع أن تخترق المبادرة جدار الأزمة السودانية، داعيا البرهان للإستجابة إليها وذلك رحمة ورهفة بالشعب السوداني المكتوي بنار الحرب.

شكوك الجيش

لكن المحلل السياسي الفاتح محجوب لديه رؤية مختلفة عن الحديث السابق، إذ يقول لموقع “أفريقيا برس ” إن اعلان اديس ابابا لن يحدث اختراق في الازمة السودانية بل سيعقدها على اعتبار أن المبادرة نجحت في تثبيت شكوك الجيش في وجود علاقة بين تقدن وبين الدعم السريع، وهو أمر بحسب الفاتح لا يساعد على الحل السياسي.

وأضاف، اي جهد يصب في صالح إنهاء الحرب يجب الترحيب به، مستدركا، ولكن “تقدم” تعاني من ضعف ثقة قائد الجيش في حيادهم وهنا تكمن لب الأزمة لأن الحل يقوم على حكومة مدنية وهم يطرحون أنفسهم بأنهم هم القوى المدنية التي يجب أن تؤول إليها السلطة بعد إيقاف الحرب وبالطبع في ظل ضعف ثقة الجيش السوداني في تقدم بحسب الفاتح لن تمضي خطة الحل السياسي بعيدا.

وقال الفاتح إن تقدم تحتاج إلى اثبات أنها طرف محايد وأنها تدين جرائم الدعم السريع في الجزيرة والخرطوم ودارفور بدلا من مشاركة حميدتي في الضحك على خروج قائد الجيش بالسفنجة من بدروم القيادة العامة.

وكان قائد قوات الدعم السريع سخر من البرهان خلال مؤتمر صحفي وقال إنه كان محاصر في قيادة الجيش وعندما خرج من القيادات خرج ” بسفنجة” ويعني إنه خرج من بحذاء نوم وليس “بوت” الجيش والحرب. ويرى الفاتح إنه وبقدر ما تلتزم “تقدم” بالحياد وتقف مع حقوق الشعب السوداني بقدر ما سيكون صوتها مؤثرا في إنهاء الحرب في السودان. ويقول محجوب إنه وفي ظل الوضع الحالي سيكون منبر جدة هو الاداة الوحيدة للتوسط لانهاء الحرب.

مؤشر جيد

كمال بولاد عضو المكتب التنفيذي لتنسقية القوى الديمقراطية المدنية “تقدم” اعتبر اعلان أديس أبابا مؤشر جيد لوقف الحرب، وأردف، فقط ينقصه موافقة الجيش عليه، وقال بولاد، كذلك الاعلان يعد خطوة مطلوبة في طريق طويل نحو السلام وايقاف نزيف الدم وصنع الاستقرار والبناء.

ولفت بولاد إلى أن الإعلان شمل القضايا الأساسية في عمليه ايقاف الحرب وهي وقف العدائيات وإيصال المساعدات الإنسانية وفتح الممرات الآمنة وأسس بناء الدولة.

وقال بولاد لموقع “أفريقيا برس” إن القضايا أعلاه تعد خطوط عامة لا يختلف عليها الغالبية، مؤكدا أن تنفيذها سيكون في أربعة لجان أساسية. وجزم بولاد بأنه لن يكتمل مشروع ايقاف الحرب إلا بعد لقاء قائد الجيش و(تقدم) واستكماله بالحوار والإضافة ثم التوقيع.

وأردف، اذا تم لقاء البرهان وتقدم سوف ينفتح الطريق لحل سوداني سوداني للأزمة وتطوير للدور المدني لإيقاف الحرب..

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here