الانتخابات المبكرة في السودان .. ماجاهزية الأحزاب؟

77
الانتخابات المبكرة في السودان .. ماجاهزية الأحزاب؟
الانتخابات المبكرة في السودان .. ماجاهزية الأحزاب؟

أفريقيا برس – السودان. الأمة القومي: قوى سياسية تريد تمديد الفترة الانتقالية

الشيوعي: انتخابات مبكرة محاولة للهروب من الأزمة الوطنية

الشعبي: الأحزاب السياسية عمرها ما (حتجهز) للانتخابات

البعث: انتخابات تقوم على يد السلطة الانقلابية ليست بانتخابات

تقرير: الخواض عبدالفضيل

قطع الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في السودان، رئيس البعثة السياسية “يونيتامس” فوكلر بيرتس بقرب انتهاء الأزمة السودانية، وقال فلوكر بحسب موقع “آفركان نيوز” في إحاطة لمجلس الأمن الدولي “إن هناك ثلاثة مؤشرات مهمة يجب مراقبتها للتأكد من العودة إلى المسار الانتقالي في السودان تتمثل في قدرة رئيس الوزراء على تشكيل حكومة تكنوقراط بحرية، ورفع حالة الطوارئ المعلنة في 25 أكتوبر، واستعادة حرية التعبير “لافتاً إلى إمكانية إجراء الانتخابات في موعد أقرب من المخطط له. موضوع الانتخابات واحد من الموضوعات التي لم تجد حظها من النقاش والترتيب لها وتهيئة بيئتها.. كثير من المراقبين توقعوا بعد سقوط نظام البشير، أن تذهب الأحزاب لقواعدها وتقيم مؤتمراتها، ولكن ذلك لم يحدث، بل إن المكون العسكري هدد في أكثر من مرة قبل الحكومة السابقة هدد الأحزاب بإقامة انتخابات مبكرة، الأمر الذي وصف بأنه مؤشر لعدم رغبة الأحزاب في إقامة الانتخابات.

محاولة للهروب من الأزمة الوطنية

اعتبر الحزب الشيوعي أن إجراء انتخابات عامة مبكرة في ظل الوضع الانقلابي الحالي محاولة للهروب من الأزمة الوطنية الشاملة وتزوير للإرادة الشعبية.

وقال الحزب في بيان ، إن قيام انتخابات في ظل هذه الظروف سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الراهنة وبقاء عناصر النظام الانقلابي وحلفائهم في السلطة.

وعدد الحزب خمسة مطلوبات قبل إجراء انتخابات عامة أهمها: “ضرورة إسقاط النظام الحالي وتفكيك وتصفية نظام الإنقاذ وحل جميع المليشيات وتسريحها وإعادة دمجها في القوات النظامية والقصاص للشهداء وعودة النازحين لقراهم وقيام المؤتمر الدستوري وإجراء تعداد سكاني حقيقي”.

أمر متوقع في ظل الاحتقان الحالي

ويرى المحلل السياسي د. الفاتح عثمان أن خيار اللجوء لانتخابات مبكرة يظل أمراً متوقعاً في حالة استمر الاحتقان السياسي الحالي جاهزية الأحزاب السياسية من عدمها ليست مهمة بقدر أهمية التوافق السياسي على استمرار الحكومة الانتقالية لأنه في غياب التوافق يظل الحل الوحيد هو الانتخابات المبكرة، لكن هنالك استحقاقات لابد للفترة الانتقالية أن تحققها وهي موجودة في الوثيقة الدستورية خاصة هياكل الحكم بالإضافة الى المفوضيات.

هنالك قوى سياسية تريد أن تمدد الفترة الانتقالية

القيادي بحزب الأمة القومي إبراهيم الأمين قال لـ(اليوم التالي) إن قضية الانتخابات هي قضية مفصلية ولفت إلى أن قضايا البلاد لا تحل إلا بإقامة انتخابات حرة ونزيهة حتى نستطيع إيجاد حكومة تجد السند الجماهيري الحقيقي والآن يوجد تحول على مستوى العالم خاصة الديمقراطية والنيابية والتمثيلية لم تعد تلك التي كانت في خمسينيات القرن الماضي منوهاً الى أن العالم يتحدث عن تطور حديث في الديمقراطية التشاركية والعودة الى الجماهير مضيفاً أن في السودان الحكم المحلي أهم من البرلمان لأنه يرتبط ارتباطاً مباشراً بالمواطنين في جميع خدماتهم والحكم المحلي في السودان كان له تاريخ مجيد بوجود المجالس المحلية التي تقوم بواجباتها في اعتماد كلي على المنتخبين من المواطنين أنفسهم منوهاً إلى أنه في عهد الإنقاذ أصبحت المجالس المحلية أذرع للمؤتمر الوطني المحلول والأجهزة الأمنية ولم تعد تقوم بأي عمل له علاقة بخدمات المواطنين لذلك تدهور التعليم والصحة وتدهور كل شيء لديه علاقة برعاية المواطنين، وزاد قائلاً: الآن نحن في مرحلة ثورة يجب أن نبدأ أولاً بالعودة إلى الجماهير بأن تكون هنالك انتخابات محلية لتكوين مجالس منتخبة تهتم برعاية المواطنين على مستوى القواعد بدلاً عن الاعتماد على الجهاز التنفيذي والمجلس المحلي يكون رقيباً على قضايا المواطن بصلاحيات واسعة قانونية، وأشار الى أنه طيلة الأيام الفائتة عجزت الدولة والأحزاب عن الإعداد لانتخابات حرة ونزيهة حتى هذه اللحظة ولم تتكون مفوضية الانتخابات ولم يجر الإحصاء السكاني ولا وحتى صناعة الدستور ولم تعد حتى الآن أي لجان، لذلك هنالك تخوف من بعض القوى التي لا تريد الانتخابات وتريد ان تستمر الفترة الانتقالية وتمدد من مرحلة الى أخرى، لذلك الحديث عن الانتخابات مهم للغاية، لكن يجب أن يكون الاستعداد لها من قبل الأحزاب بأن تكون مؤسسات داخل الأحزاب لإدارة الشأن الحزبي والمشاركة بصورة ديمقراطية داخل الأحزاب ويكون هنالك اهتمام من جانب الدولة ولن تحل مشاكل السودان ما لم نعيد السلطة كاملة للجماهير.

الأحزاب السياسية عمرها ما (حتجهز) للانتخابات

من جانبه قال القيادي بالمؤتمر الشعبي كمال عمر في حديث مقتضب له لـ(اليوم التالي) عن عقد الانتخابات في وقت مبكر غير الموعد المضروب لها، أن الأحزاب السياسية السودانية (لن تجهز وعمرها ما حتجهز) لأنها غير متفرغة لقضايا الانتخابات ولأنها منشغلة بقضايا الحكم والمشاركة في الحكومة لذلك ظل حزب المؤتمر الشعبي ينادي بالانتخابات جازماً بأنه الآن لا يوجد إنسان أو أي جهة مفوضة بحكم البلد وأضاف أن البلد تحتاج الىى انتخابات والآن الانتخابات في حد ذاتها تواجه مشكلة لا يوجد تعداد سكاني والأحزاب غير جاهزة بعد تجربة استمرت 30 سنة من الدكتاتورية والجبروت كما أن هنالك قضايا متعلقة بالأحزاب ولكننا كحزب ندعو لانتخابات في المواقيت المحددة لها في الوثيقة الدستورية لكن انتخابات عاجلة ومستعجلة غير المواعيد المضروبة ستخلق مشكلة ومقاطعة من القوى السياسية لذلك نحن مع الانتخابات التي حدد ميقاتها في الوثيقة الدستورية.

انتخابات تقوم على يد السلطة الانقلابية ليست بانتخابات

فيما قال القيادي بحزب البعث العربي عثمان إدريس أبو راس إن إجراء انتخابات مبكرة من قبل حكومة الانقلاب ليست بانتخابات مشيراً الى أنهم في حزب البعث العربي ظلوا ينادون بضرورة تكوين سلطة تصريف أعمال بعد سقوط انقلاب 25 أكتوبر وقال في نفس الوقت نعلم تماماً أن الانتخابات المبكرة في بقية الفترة الانتقالية لا تفي بإنجاز كل المهام الموكلة للفترة الانتقالية، لكن هذا لا يكون سبباً لتعطيل الانتخابات فقط تبقى مسألتتن أساسيتان لإجراء الانتخابات، الأولى تكملة الترتيبات الأمنية المتعلقة بملف السلام بحيث أن الحركات المسلحة تستطيع أن تدخل الانتخابات وهي قوة سياسية والأمر الثاني لا بد من إعداد قانون للانتخابات بدخول الانتخابات بقائمة تمثيل نسبي أو حر مباشر، لذا نحتاج الى صياغة قانونية لقانون الانتخابات وتوزيع الدوائر والتعداد السكاني ونحتاج لكل متطلبات الانتخابات من تفيكيك النظام وحل الضائقة المعيشية بالإضافة الى تحقيق العدالة الانتقالية من أجل حقن دماء الذين قتلوا أثناء المظاهرات دون أن نغفل عن كل الشهداء السابقين وهذه هي الملفات الأساسية وهذا موقفنا فأي انتخابات تجري على يد السلطة الحالية لن تكون انتخابات وأصلاً لن تقوم وهي مثلها ومثل الانتخابات التي رفضناها في عهد البشير.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here