الجبهة المدنية العريضة.. هل تنهي الحرب؟

62
الجبهة المدنية العريضة.. هل تنهي الحرب؟
الجبهة المدنية العريضة.. هل تنهي الحرب؟

أحمد جبارة

أفريقيا برس – السودان. بهدف وقف الحرب وإعادة المسار الديمقراطي، انطلقت بالعاصمة الاثيوبية أديس أبابا الاجتماعات التحضيرية للجبهة المدنية بمشاركة قوى سياسية وحركات مسلحة وأجسام مهنية ونقابية.

ماهي المكونات المشاركة؟

شارك في الاجتماعات ممثلون لقوى الحرية والتغيير والجبهة الثورية برئاسة الهادي إدريس وحركة العدل والمساواة برئاسة سليمان صندل علاوة على الحزب الجمهوري وتحالف القوى السياسية والمدنية في شرق السودان فضلا عن مبادرات السلام التي تكونت من المجتمع المدني في بعض ولايات كردفان ودارفور وعدد من تنسيقيات لجان المقاومة إلى جانب مجموعات مهنية مثل نقابة الصحفيين المنتخبة واللجنة التسييرية لنقابة المحامين ولجنة المعلمين ونقابة الموانئ وأساتذة الجامعات وعدد من منظمات المجتمع المدني وتنظيمات نسوية وشخصيات مساهِمة في العمل العام.

ماهو هدف الاجتماع؟

يبحث الاجتماع الرؤية السياسية لإنهاء الحرب واسترداد الديمقراطية بجانب تصميم عملية سياسية مفضية لوقف الحرب فضلا عن مناقشة كيفية بناء مؤسسات وخطاب إعلامي مناهض للحرب ومساند للتحول المدني الديمقراطي. كما سيناقش الإجتماع القضايا الإنسانية وآليات قيام المؤتمر العام للجبهة المدنية وآليات العمل التنسيقي المشترك بين مكونات الاجتماع التحضيري إلى حين انعقاد المؤتمر العام.

تأثير الجبهة العريضة

يقول الباحث السياسي عبدالقادر محمود صالح لموقع “أفريقيا برس” إن الجبهة المدنية العريضة تضم عدد من القوى السياسية التي تدعو الى وقف الحرب ، مؤكدا أن القوى المنضوية داخل الجبهة لها تأثير كبير في المشهد السياسي السوداني، وأضاف أنها لها رؤية واضحة تجاه الحرب العبثية الراهنة لدرجة أن بعض المجموعات المحسوبة للنظام البائد وصفت هذه الجبهة بأنها جزء من الخطاب المساند لقوات الدعم السريع، واستدرك ولكن في واقع الأمر اتضح أن رؤيتها كانت صائبة في عدم الاصطفاف مع أو ضد طرفي الحرب.

ويرى صالح أن مبادرة الجبهة المدنية لوقف الحرب والعودة الى طاولة التفاوض لإنهاء النزاع المسلح ستواجه عقبات عديدة ، وأشدها بحسب صالح المجموعات المحسوبة على التيار الاخواني والتي يقول عنه أنه عمل طيلة فترة الحرب الراهنة على اختطاف القرار داخل الجيش والعمل المستمر على حسم قوات الدعم السريع عسكريا رغم سيطرة الأخير على مجمل المشهد الميداني وكأن استراتيجية هذه المجموعات تعتمد على حرق البلاد وهلاك الشعب.

ويقول محمود ربما تجد مبادرة الجبهة المدنية العريضة القبول والاستحسان من قبل بعض قيادات الجيش الذين أدركوا حقيقة أن الحسم العسكري لن يوصل الطرفين الى النتائج المرجوة سيما ان منبر جدة بدا يستعيد زخمه بموافقة الجيش على العودة إليه للبحث عن السبل الممكنة لإنهاء الحرب. ويرى صالح أن المبادرة هي الأقرب الى تطلعات قطاع عريض من الشعب السوداني وستجد التأييد الشعبي لوقف الحرب وعودة الحياة الى طبيعتها قبل 15 أبريل.

مقدرة الجبهة العريصة

القيادي بحزب الأمة القومي عروة الصادق يعلق على معرض الطرح، مؤكدا إن نشاط الجبهة المدنية العريضة ظل انتظاره من القوى المدنية وهي التي في نظره تمثل صوت المواطنين الذين يرغبون في إنهاء الحرب والعنف، ونبه إلى أنها تعمل على تحقيق التوافق والتصالح بين جميع الأطراف المتحاربة، وتعزز الحوار والتفاهم وتشجع على حل النزاعات بشكل سلمي وغير عنيف، وتحرص على إنشاء بيئة آمنة ومستقرة للمواطنين في المناطق المتضررة من الحرب.

وأضاف : أفضل ما يمكن أن تقدمه الجبهة العريضة ووحدة القوى المدنية في ظل ظروف الحرب، هو فتح قنوات جادة وفعالة للحوار والتفاهم بين الأطراف المتحاربة، وتشجيع التحول من لغة الحسم العسكري والحرب إلى الحلول السلمية والمفاوضات، وتعبئة مجتمعات مدنية قوية ومستقلة، والاسهام في توفير وتوزيع وتدفق المساعدة الإنسانية والإغاثية للمتضررين من الحرب.

وأكد عروة لموقع “أفريقيا برس” إن الجبهة المدنية العريضة لوقف الحرب، هي القادرة على محاصرة أكاذيب الحرب ونيران الصراع وجماعات التطرف، وذلك عبر رفع الوعي بأهمية وجوب الوصول إلى حلول سلمية للنزاعات، وبث ثقافة الحوار والتفاهم بين جميع الأطراف المتحاربة، وهي الضامن لمشاركة المجتمع المدني في إيجاد حلول للنزاعات.

وقال الصادق، إن وحدة القوى المدنية تساهم في وقف الحرب وذلك عبر الضغط الجماهيري المتمثل في مجتمعات مدنية قوية ومدركة لأخطار الحرب ومستعدة لتوفير المساعدة الإنسانية والإغاثية للمتضررين من الحرب، للضغط على أطراف القتال حتى توقف الحرب عبر الحوار والتفاهم، وكافة وسائل الضغط السياسية والدبلوماسية على الأطراف المتحاربة، وإظهار الاهتمام بالمتضررين من الحرب وتوفير المساعدة الإنسانية والإغاثية، والتعاون مع المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان والسلام والتمهيد لإطلاق عملية سياسية شاملة تنهي دوامة الصراع في السودان.

جهد دولي

لكن الناطق الرسمي باسم حزب البعث العربي الاشتراكي عادل خلف الله ، قلل من مجهودات القوى المدنية الديمقراطية لوقف الحرب، مؤكدا إنها لن تساهم في إنهاء الحرب لجهة إنها عمل خارجي ولا يعكس عمل ونضالات القوى الحية في الداخل، وقال خلف الله لـ “أفريقيا برس” إن وقف الحرب يتطلب استنهاض قوى الثورة وتعزيز وحدتها النضالية ، بجانب أن تتحد مع الشعب حتى تستكمل الثورة، وقتها يقول خلف الله، ستقف الحرب وتعود الدولة المدنية.

ويرى خلف الله ، إن اجتماع 21 أكتوبر في أديس ابابا مجهود دولي تقوم به دول الوساطة، مؤكدا إنه ليس فعل وطني وينتهج الضغوط والوصايا على السودانيين لتحقيق أجندته ، موضحا إن ذلك سبب عدم مشاركتهم في الاجتماعات.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here