الخرطوم.. هل ستكون مسرحا لحرب دولية؟

59
الخرطوم.. هل ستكون مسرحا لحرب دولية؟
الخرطوم.. هل ستكون مسرحا لحرب دولية؟

أحمد جبارة

أفريقيا برس – السودان. يبدو أن الصراع في السودان سيأخذ منحى خطيرا، ففي ظل إستمرار الحرب لنصف عام، يخشى عدد من الخبراء أن تتحول الخرطوم لساحة قتال دولية سيما أن هنالك اتهامات تطال أطراف النزاع، فالدعم السريع بحسب روايات تقف خلفه الامارات وروسيا، أما الجيش السوداني ورائه عدد من الدول الاقليمية وهو الأمر الذي يجعل كلا التحالفات أن تقاتل بعضها البعض ميدانيا في العاصمة الخرطوم وعدة مناطق أخرى.

تصفية حسابات

يقول المحلل السياسي الفاتح محجوب لـ “أفريقيا برس” إن القتال في السودان على وشك اكمال نصف العام من دون ظهور علامات واضحة حول نهاية تلك الحرب الطاحنة بين الجيش والدعم السريع، والتي حولها الدعم السريع بحسب الفاتح إلى حرب شاملة ضد المواطنين فقام بطردهم من منازلهم ونهب أموالهم وممتلكاتهم وسياراتهم واغتصاب النساء وهو ما تسبب في موجة نزوح ضخمة تعتبر الاعلى عالميا في سرعة النمو وتكدس المواطنين في المناطق التي يسيطر عليها الجيش حيث ينعم المواطنون فيها بالخدمات والأمن، وأعرب عن أسفه بالقول “الدعم السريع يحاول تخريب تلك المناطق المستقرة عبر قصفها بالمدافع وصواريخ الراجمات ولهذا هو يقصف يوميا الاحياء السكنية في شمال أمدرمان وفي منطقة جبل أولياء ونقل القصف إلى نيالا والأبيض”، مؤكدا “إن هذه الاجواء تمهد للتدخل الدولي في السودان عبر مجلس الأمن أو عبر الدول الإقليمية التي اختار عدد منها مناصرة احد طرفي القتال وتورط عدد مقدر من دول الجوار في تلك الحرب، وتوصل الفاتح إلى أن “الحرب ان لم يتم حسمها سلما أو حربا في غضون شهر ستتحول السودان إلى ساحة لتصفية الحسابات بين الدول الاقليمية المتنافسة”.

صراع سوداني

ولكن الامين السياسي لحركة العدل والمساواة جبريل آدم بلال يقول لـ “أفريقيا برس” إن الصراع الآن سوداني سوداني و سوف يبقى سوداني، مستدركا ، ولكن في الآونة الاخيرة أرى بدخول الكتائب الجهادية للنظام البائد ساحة المعركة وبشكل معلوم للجميع فإن هذه الوضعية لربما تدعو الأطراف الدولية التي تتخوف من تحول السودان لساحة انتشار لهذه الجماعات المتطرفة للتدخل في الشأن السوداني، خاصة بعد توجه بقايا النظام السابق في الخارجية صوب إيران، منوها إلى إن هذه المسألة سوف تفتح عليهم أبواب ليس من السهل سدها، ولا يستبعد أنها قد تفتح أبواب التدخل الدولي وبكل قوة وهذا من شأنه ان يؤدي لاستمرار أمد الحرب.

خطر داهم

القيادي بجبهة القضارف للخلاص جعفر خضر يرى في حديثه لـ “أفريقيا برس” أن السودان سيتحول إلى ساحة قتال دولية، مشترطا في حال تدخلت دول أخرى في مواجهة دولة الامارات والتي يرى إنها ضالعة في الحرب الجارية الآن. وتابع : أما واقع الحال الماثل فان دولة الامارات واللغة في الحرب حتى أخمص قدميها، بتوفير كميات ضخمة من الاسلحة والذخائر لمليشيات الجنجويد، عبر خط الطيران الساخن، الذي يمر بدولة أوغندا ومنها الى قاعدة أم جرس العسكرية الاماراتية بدولة تشاد، ومنها الى منطقة زرق في دارفور، اي ان أوغندا وتشاد متورطتان في الحرب ضد الدولة السودانية، منوها إلى أن الولايات المتحدة الامريكية ودول أوروبا مؤيدة لهذا العدوان الاماراتي على الدولة السودانية.

كما ان قيادة الجيش نفسها متمثلة في البرهان وكباشي وياسر العطا وابراهيم جابر، بحسب جعفر لم يجرؤ اي أحد منهم على ذكر اسم الامارات، رغم علمهم بضلوعها في الحرب لصالح قوات الدعم السريع. ولفت إلى ان قوات الدعم أو الجنجويد هم الذين يحاربون لصالح دولة الامارات، مثل ما حاربوا لصالحها في اليمن.

وللخروج من هذا المأزق يشدد جعفر على ضرورة أن تعي قطاعات الشعب السوداني ومنسوبو القوات المسلحة بحجم الخطر والعداء للدولة من مليشيا الجنجويد ودولة الامارات والغرب وقيادة الجيش، ومن ثم التوحد لمواجهة ما أسماه الخطر الداهم.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here