تصاعد المعارك في دارفور وكردفان وتضارب حول السيطرة الميدانية

2
تصاعد المعارك في دارفور وكردفان وتضارب حول السيطرة الميدانية
تصاعد المعارك في دارفور وكردفان وتضارب حول السيطرة الميدانية

أفريقيا برس – السودان. كشفت قوات الدعم السريع يوم الخميس عن سيطرتها على منطقة جرجيرة في شمال دارفور عقب اشتباكات مع الجيش وقوات متحالفة معه، بينما قالت القوة المشتركة إنها صدت هجومًا جديدًا على المنطقة في الساعات الأولى من اليوم.

وقالت القوة المشتركة إن مقاتليها تمكنوا من منع تقدم قوات الدعم السريع، مؤكدة وقوع خسائر بشرية ومادية في صفوف المهاجمين خلال المواجهات. وفي بيان منفصل، ذكر الناطق باسم قوات الدعم السريع، العقيد الفاتح قرشي، أن قواته استولت على عشرات المركبات القتالية وكميات من الأسلحة والذخائر، مشيرًا إلى بدء نشر نقاط عسكرية حول جرجيرة لتأمين المواقع الحيوية كما نشرت مقاطع واسعة.

وفي سياق متصل، قالت منظمة الهجرة الدولية إن 3200 شخص فرّوا من كرنوي و12 قرية مجاورة إلى تشاد بين السبت والاثنين، وسط تدهور مستمر في الوضع الأمني في شمال دارفور.

وفي جنوب كردفان، تتضارب الروايات بشأن السيطرة على هبيلا، إذ ظهر جنود من الجيش والقوة المشتركة في تسجيل مصوّر أعلنوا فيه دخولهم المنطقة، بينما بثّت قوات الدعم السريع لاحقًا مقاطع تُظهر وجود عناصرها داخلها بعد اشتباكات جديدة. ولا توجد حتى الآن بيانات رسمية من الجيش تؤكد استعادة المدينة.

وقالت مجموعات تقاتل إلى جانب الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال (جناح الحلو) إنها حققت تقدماً في محور هبيلا يوم 15 يناير 2026 واستولت على معدات عسكرية خلال المعارك. وفي المقابل، تحدثت مصادر مرتبطة بالجيش عن عملية عسكرية نُفذت شرق الولاية أسفرت عن دخول القوات الحكومية إلى المنطقة، دون صدور إعلان رسمي يؤكد ذلك.

وأعلنت الحركة الشعبية – شمال أن قواتها موجودة في هبيلا منذ نحو عامين بالتنسيق مع الدعم السريع، مشيرة إلى أن أي توسع نحو الدلنج أو كادقلي يعتمد على تطورات ميدانية لاحقة. كما تداولت حسابات موالية للجيش معلومات غير مؤكدة عن خسائر وسط قوات الحركة الشعبية، بينما أفادت مصادر ميدانية بأن الجيش نفذ عمليات في مناطق تسيطر عليها قوات الدعم السريع والحركة الشعبية شرق الولاية، ما أدى إلى تراجع هذه القوات في بعض المواقع.

وتقع هبيلا على مسافة تتراوح بين 30 و50 كيلومتراً جنوب شرق الدلنج، وتمثل منطقة ذات أهمية عسكرية وزراعية لارتباطها بمحاور تربط كادقلي بالأبيض وقربها من طرق إمداد حيوية في محيط حقل هجليج. وتبقى الصورة الميدانية غير محسومة مع استمرار تضارب المعلومات وغياب بيانات رسمية توضح الوضع على الأرض.

وفي تطور آخر، قالت منظمة الهجرة الدولية إن 380 شخصًا نزحوا من كادوقلي خلال اليومين الماضيين، إضافة إلى 55 شخصًا من قرية السندرة بمحلية العباسية في جنوب كردفان.

وفي شمال كردفان، ذكرت مصادر عسكرية أن الدفاعات الجوية أسقطت طائرة مسيّرة شمال مدينة الأبيض، وتداول ناشطون مقطعًا يظهر سقوطها بعد استهدافها. ويأتي ذلك بعد هجوم بطائرة مسيّرة على حي سكني في المدينة يوم الأربعاء أدى إلى مقتل 10 مدنيين، معظمهم من أسرة واحدة.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here