خبير: لن يظهر تأثير الملء الثالث لسد النهضة سريعا.. والضرر الفعلي على مصر من إجمالي المشروع

0
خبير: لن يظهر تأثير الملء الثالث لسد النهضة سريعا.. والضرر الفعلي على مصر من إجمالي المشروع
خبير: لن يظهر تأثير الملء الثالث لسد النهضة سريعا.. والضرر الفعلي على مصر من إجمالي المشروع

أفريقيا برس – السودان. اعتبر وزير الري المصري الأسبق، محمد نصر علام، اليوم الجمعة، أن تأثير سد النهضة على مصر والسودان لا يرتبط وحسب بمراحل الملء المتتالية للسد، ولكن بمجمل المشروع الذي يمكن إثيوبيا من التحكم في مياه النيل.

القاهرة – سبوتنيك. ويحل خلال الأسابيع المقبلة موعد الملء الثالث لسد النهضة، الذي يواكب موسم الصيف، وذلك دون التوصل لاتفاق بين إثيوبيا ودولتي المصب، مصر والسودان، بخصوص قواعد ملء وتشغيل السد.

وقال علام، في تصريحات حصرية لـ”سبوتنيك”: “تأثير السد على السودان ومصر لا يرتبط بالضرورة بمراحل ملء السد المتتالية، ولكن يرتبط بمشروع يهدف لتخزين 70 مليار متر مكعب من المياه، ويمنح إثيوبيا امتياز التحكم في مياه النيل، وهو ما يمثل تهديداً مباشراً لدولتي المصب”.

وأضاف علام “السؤال عن تأثير الملء الثالث للسد سؤال مخادع، فمثلاً إذا لم يخزن الملء الثالث سوى قدر ضئيل من المياه، ثلاثة مليارات متر مكعب من المياه، مثلاً، هل يعني ذلك عدم التأثير على مصر، حصة مصر في هذا العام لم تتأثر، ولكن استكمال السد وتعليته دون اتفاق هو المخالفة القانونية التي تؤثر على مستقبل حصة مصر من المياه”.

وأوضح علام: “لا أتوقع أن يخزن الملء الثالث للسد كميات كبيرة ومؤثرة، فعلى مدار المرحلتين السابقتين خزنت إثيوبيا حوالي ثمانية مليارات متر مكعب من المياه، والملء الثالث قد يحجز ثلاثة إلى أربعة مليارات، وليست هذه المشكلة، المشكلة أن إثيوبيا تقوم بذلك دون التوصل لاتفاق ملزم حول قواعد الملء والتشغيل، وهو ما يمنحها القدرة على التأثير لاحقاً، لأنها تهدف لتخزين 74 مليار متر مكعب وراء السد، طالما لا توجد آليات إلزام لإثيوبيا”.

وأشار علام إلى أن “الخطوات الجزئية سيكون لها آثار سلبية طفيفة، ولكن النتيجة الإجمالية ستكون كارثية”. وأوضح علام “الظروف الدولية لم تدعم مصر في الضغط على إثيوبيا للتوصل لاتفاق، فمجلس الأمن رفض التدخل وأحال القضية للاتحاد الأفريقي، والذي لا يملك قدرة على إلزام إثيوبيا، كما أن الأطراف الدولية والإقليمية المختلفة لم تساند مصر كما يجب في القضية”.

وحول فرصة التوصل لاتفاق نوه علام إلى أن “الأوضاع العالمية حالياً، بما فيها الحرب في شرق أوروبا والأزمة العالمية تدفع بالقضية بعيداً عن بؤرة الاهتمام”.

وتابع علام: “لقد سلكت مصر المسار السياسي والتفاوضي لسنوات ولم تستجب إثيوبيا، والخيار القانوني لا يمكن المضي فيه إلا إذا وافقت إثيوبيا على التقدم مع مصر للمحكمة الدولية، ولم يعد هناك مسلك سوى ما عبر عنه الرئيس السيسي ضمنياً مؤخراً، عندما قال، حصة مصر من المياه لن تمس، قضية المياه لمصر ليست ثانوية، ولا يمكن التهاون فيها على أي نحو، والقيادة السياسية مسؤولة عن ذلك”.

وبدأت إثيوبيا تشييد سد النهضة على النيل الأزرق في عام 2011، بهدف توليد الكهرباء، وتخشى مصر أن يلحق السد ضرراً بحصتها من المياه والتي تحصل على أغلبها من النيل الأزرق.

ورغم توقيع اتفاق مبادئ بين مصر والسودان وإثيوبيا في عام 2015، يحدد الحوار والتفاوض كآليات لحل كل المشكلات المتعلقة بالسد بين الدول الثلاث، فشلت جولات المفاوضات المتتالية في التوصل لاتفاق بين الدول الثلاث على آلية تخزين المياه خلف السد وآلية تشغيله. وأنجزت أثيوبيا مرحلتين من عملية ملء السد في عامي 2020 و2021، ومن المتوقع أن تقدم على الملء الثالث للسد في موسم الفيضان المقبل خلال أسابيع.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here