دعوة البرهان للشباب للقتال.. كيف يراها الخبراء؟

126
دعوة البرهان للشباب للقتال.. كيف يراها الخبراء؟
دعوة البرهان للشباب للقتال.. كيف يراها الخبراء؟

أحمد جبارة

أفريقيا برس – السودان. في خطوة كانت متوقعة ، دعا رئيس مجلس السيادة السوداني عبدالفتاح البرهان، الشباب للقتال معه في حربه ضد قوات الدعم السريع، وعزز دعوته بأن هنالك مؤامرة تتطلب من الجميع اليقظة والتصدي لها ، وأضاف ، ندعو كل الشباب والقادرين على حمل السلاح للتوجه نحو مقرات الجيش وذلك لمواجهة الدعم السريع ، منوها إلى أن الدعم السريع استعان بمرتزقة لتنفيذ جرائم ضد السودانيين.

وأثارت دعوة البرهان للشباب جدلا واسعا في الشارع السوداني، والاوساط السياسية ، مخلفة أسئلة هل سيستجيب الشباب للدعوة؟ وكيف يرى الخبراء دعوة البرهان؟ وهل الشباب سيحسموا المعركة ؟

تجنيد اجباري

وتعليقا على دعوة البرهان للشباب يقول الناطق باسم حزب البعث العربي الاشتراكي عادل خلف الله لموقع “أفريقيا برس” إن دعوة البرهان تؤكد أن الجيش يحتاج إلى المساعدة لينتصر في الحرب والتي قال عنها قبل ذلك عبثية ، منبها إلى إنه أمام الجيش خيارين، اما التوجُّه نحو التفاوض او إستنفار المواطنين .

وعملية إستنفار المواطنين بحسب خلف الله لن تنجح، نسبةً لوجود الداعمين للحرب في أماكن خارج السودان ومستقرّين في المناطق الآمنة داخل السودان، بجانب أن عملية الإستنفار فكرة خرجت من الاسلامين وهم الآن يقول خلف الله عنهم يتصدّون لهذه المهمة، وأضاف، كذلك للدعوة لن تنجح لان ذات الاسلاميين منبوذين إجتماعياً ووجودهم في عملية الإستنفار سيكتب نهايتهم.

ويرى خلف الله إن الشباب لن يقدموا على القتال، مستدركا ولكن يمكن ان يستقبلوا في قراهم ومدنهم البعيدة عدد كبير من الضبّاط والجنود الفارين من جحيم الحرب، وجزم بأنه لا يمكن أن يذهب المواطن ليدافع نيابة عنهم .

ويتوقع خلف الله أن يكون هنالك تجنيد اجباري بعد دعوة البرهان ، محذرا من عملية التجنيد الإجباري والتي قال عنها ستعيد البلاد إلى بداية نظام الاسلاميين وسيثبت أن المعركة معركة ثورة مضادة ومعركة عودة للفلول للمشهد من جديد.

ويتوقع في حال التجنيد ستحدث مجازر جديدة مثل التي حدثت في الجنينة. وتابع، “الكيزان” يحبوا الحياة وفسادها المالي والإداري والأخلاقي ولا شخص عاقل يمكن أن يحارب نيابة عنهم.

ولفت إلى أن الخيار الأفضل للجيش وللدعم السريع وللوطن وللمواطن هو التوجُّه نحو المفاوضات بغرض رفض الإستمرار في عمليات الموت والدمار والخراب. ونهاية الحرب بحسب خلف الله هي الضامن الوحيد لوحدة السودان واستقراره وأمنه وبُعده عن الحرب الأهلية.

دعوة حق أريد بها باطل

ولم يذهب بعيدا عن الحديث السابق، عضو بلجان مقاومة الخرطوم فضل حجب حب هويته، إذ يرى أن دعوة البرهان للشباب بدعوة الحق التي أريد بها باطل ، محذرا من خطورتها إذ يقول إن العملية قد تؤدي بحياة الشباب للتهلكة سيما إنهم لا يعلمون كيفية القتال. وأضاف لموقع “أفريقيا برس” إن ثورة ديسمبر أشعلت الوعي في نفوس الشعب السوداني، لذلك شئ طبيعي أن لا يستجب الشباب و الشعب بأكملة للتجنيد و التسليح للموت في حرب عبثية كما قال عنها البرهان بنفسة، ولفت إلى أن الحرب يقف خلفها “الكيزان” ويريدون حرق وجر الشباب إليها، داعين الشباب بأن لا يستمعوا للدعوة، مؤكدا إنها لن تجد إستجابة الا من شباب الاخوان.

لماذا الدعوة؟

القيادي الاسلامي علي فقيري أيد دعوة البرهان، وقال لموقع “أفريقيا برس” إن هدف الدعوة هو الدفاع عن العرض والممتلكات والتي يرى إنها انتهكت من قبل قوات الدعم السريع.

وتحتمي قوات الدعم السريع بالمنازل، وظلت تنهب الممتلكات والمدنيين، فضلا عن قتل العزل، كذلك اعتدت على المنشآت الصحية والتعليمية. كما ارتكبت جرائم اغتصاب وذلك وفقا لتقارير صحفية وبيانات من منظمات دولية.

وكشف فقيري عن استجابة واسعة من الشباب للإلتفاف والقتال مع الجيش السوداني، وبحسب فقيري فقد استجاب الآلالف من الشباب سيما من الاسلاميين لحمل السلاح وتوجهوا إلى مقرات الجيش.

ويرى فقيري إن الشباب يملك روح قتالية عالية وحماس دفاق، متوقعا أن يكون لهم دور كبير في الانتصار على قوات الدعم السريع. وشدد فقيري على ضرورة إنهاء التمرد وأن لا يستجيب البرهان لدعوة الحوار من قبل أمريكا والسعودية، مؤكدا أن الحوار الهدف منه انقاذ حميدتي وذلك حتى يعمل على ترتيب صفوفه من جديد على اعتبار أن قواته الان في انحسار تام وعلى وشك الهزيمة.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here