أحمد جبارة
أفريقيا برس – السودان. ما إن خرج قائد الجيش السوداني عبدالفتاح البرهان من مقر القيادة العامة في الخرطوم ، حتى شرع في زيارات خارجية لعدد من الدول ، أبرزها تركيا ومصر وجنوب السودان وقطر، فماهي أهداف الزيارة؟
تفاصيل الزيارات
خلال زيارته لقطر، أكد البرهان بأن الحوار هو المخرج الرئيسي للازمة السودانية، فيما كانت زيارته لتركيا من أجل التعاون في عدد من المجالات وذلك بحسب بيان صادر من مجلس السيادة.
أما زيارته لمصر فقد طمأن البرهان الرئيس المصري بأن الجيش لا يسعى للاستمرار في الحكم.
كذلك، في جنوب السودان، قال وزير الخارجية السوداني: “جوبا هي الأفضل للتوسط لحل الصراع”، وذلك عقب تصريحات وزير خارجية جنوب السودان دينق داو، إن رئيسه بحكمته قادر على حل الأزمة التي يعيشها السودان، وأن بلاده هي الأنسب لإيجاد حل للمشكلة.
بالنسبة لزيارته لإرتريا فإن الرئيسي أفورقي تعهد للبرهان على ضرورة استقرار ووحدة السودان.
لماذا الزيارات؟
بالنسبة للباحث السياسي عبدالقادر محمود صالح فإن زيارات الفريق البرهان المتكررة لعدد من البلدان تأتي في إطار خلق رأي عام إقليمي ودولي حول استرداد السيادة للدولة بعد ان أصبحت في محك الزوال في خضم الحرب الجارية الان. ويرى صالح في حديثه لموقع “أفريقيا برس” ان زيارات البرهان الأخيرة تعكس ان هنالك جهات سياسية تقف معه وتخطط لهذه الزيارات. وتابع، هنالك أيضا قراءة أخرى لهذه الزيارات، وهي ان الوضع في الخرطوم أصبح مجهولا وان قوات الدعم السريع تسيطر على أجزاء واسعة من الخرطوم وتعمل جاهدة على الاستيلاء على المواقع العسكرية الاستراتيجية وهذا جعل العقل السياسي المساند للجيش يغير تكتيكاته بحيث يزيد الضغط المعنوي على قادة قوات الدعم السريع من خلال خلق سيادة داخلية من بورتسودان تفرض هيبتها على جميع أنحاء السودان.
وفي تقدير عبدالقادر فإن زيارات البرهان الأخيرة تخلو من الاجندات الواضحة والتي يمكن أن تسهم في وقف الحرب واستعادة سيادة الدولة في ظل حكومة وطنية وشرعية.
نتائج ملموسة
وبعيد عن الحديث السابق، فقد اعتبر القيادي بقوى الحرية والتغيير “التوافق الوطني” معتصم محمد صالح، إن زيارات البرهان الخارجية ذات أهمية بمكان، لجهة إنه لا يمكن أن تكسب الحرب بدون حلفاء دوليين، واوضح صالح أن البرهان يحتاج إلى دبلوماسية كبيرة وأصدقاء ودعم خارجي، لذلك قام بهذه الزيارات.
وتوقع معتصم في حديثه لموقع “أفريقيا برس” أن يكون لهذه الزيارات نتائج ملموسة وإنعكاس ايجابي على مجريات الحرب خلال الايام القادمة، بمعنى أما توقف الحرب عبر الحوار او الحسم العسكري .
تعاون دولي
ويقول المحلل السياسي الفاتح محجوب لموقع “أفريقيا برس” إن زيارات البرهان الخارجية إلي كل من مصر ودولة جنوب السودان ودولة إريتريا تأتي في ظل خطة البرهان لمحاصرة محاولات الرئيس الكيني المتهم بأنه شريك اقتصادي لقائد الدعم السريع لنزع الشرعية عن حكومة البرهان بالتعاون مع الرئيس الاثيوبي عبر استخدام منصة ايغاد ولجنتها الرباعية التي ترأسها كينيا.
وأضاف، أما زيارات البرهان لكل من قطر وتركيا فهي لفتح آفاق التعاون بين البلدين والدولة السودانية خاصة في فترة ما بعد الحرب والتي بحسب الفاتح توشك على الانتهاء في ظل الترنح الواضح لقوات الدعم السريع في المعارك الاخيرة سواء في المدرعات أو شمال كردفان أو الفاشر ونيالا.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس





