أحمد جبارة
أفريقيا برس – السودان. نقاش واسع بين المدنيين والعسكر في السودان من أجل إنهاء العملية السياسية وتعيين رئيس وزراء، في وقت مازال الجدل يدور حول معايير اختيار رئيس الوزراء القادم، هل سيكون من التكنوقراط أم من السياسين؟
سياسي كبير
قال المتحدث باسم تحالف الحرية والتغيير ياسر عرمان هناك ضغط على الجميع مدنيين وعسكريين وأصحاب مصلحة وهناك تفاهمات مستمرة حول تسريع إنهاء العملية السياسية واختيار رئيس الوزراء لقيادة الحكومة الانتقالية الجديدة”. وقال إن هناك أسماء مطروحة لتولي المنصب ـ لم يكشف عنها ـ مؤكداً التوافق على معايير اختيار رئيس الحكومة المدنية و تسليمها للمبعوثين الدوليين. وأضاف بقوله “نحن ضد المحاصصات الحزبية لكن لا يوجد شئ اسمه تكنوقراط هناك فريقين الأول داعم للثورة والآخر ضدها لاحياد في الوضع الحالي، ورئيس الوزراء القادم سيكون أكبر سياسي في البلاد ويتمتع بقدرات سياسية وينحاز لخيارات الشعب ومسألة أن نأتي بشخص لا لون له ولا رائحة أمر غير جيد وهذه لعبة يحاول الإسلاميين تمريرها”.
رؤية نهضوية
بالنسبة للمحلل السياسي الفاتح محجوب والذي تحدث لـ “أفريقيا برس” فإنه من الافضل أن يكون رئيس مجلس الوزراء القادم يتمتع بقوة الشخصية والقدرة على ادارة التنوع وأن يكون ذو رؤية نهضوية للدولة السودانية وبعدها ليس مهما ان كان من التكنوقراط أو من السياسيين، مستدركا، لكن طبيعة الفترة الانتقالية لا تتحمل وجود شخصية سياسية حزبية في حكومة مهمتها الاشراف على بناء مؤسسات الانتقال الديموقراطي من مفوضيات الاحزاب والانتخابات وعملية تحديد شكل النظام الانتخابي ووضع الدستور وتحديد الدوائر الانتخابية، وهي مهام بحسب الفاتح لا يصح إعطاؤها لحزب غير منتخب.
مواصفات أسوا
يقول عضو المكتب التنفيذي لحركة بلدنا جعفر خضر لموقع”أفريقيا برس” إن كان رئيس الوزراء القادم أكبر سياسي ولكنه من شاكلة الذين يدعون الى العفو عن القتله والانقلابيين، من امثال فضل الله برمة ناصر فليس هنالك فرق بينه وبين التكنوقراط الذين لا علاقه لهم بالسياسة، وربما يكون أسوا وأضل سبيلا. وتابع، إن الوجه العام لدى قوى اعلان الحرية والتغيير هي العفو عن مرتكبي مجزرة فض الاعتصام وما سبقها وما تلاها من الجرائم، بما في ذلك الضحايا بعد انقلاب 25 أكتوبر، وهذا يظهر في تصريحات ياسر عرمان وخالد عمر يوسف عندما يتناولون قضية العدالة الانتقالية. ويرى جعفر أن أي سلطة قادمة لا تكون وجهتها الاساسية الملاحقة الجنائية لمرتكبي الجرائم وتفكيك تمكين المؤتمر الوطني وتمكين قيادات المؤسسة العسكرية والأمنية والدعم السريع، فهي ليست حكومه ثورة. وزاد، إن السلطة التي يعول عليها، لن تتأتى الا باسقاط انقلاب 25 اكتوبر، مشددا على ضرورة أن تتوحد لجان المقاومة والقوى الثورية من أجل اسقاط الانقلاب، وتابع، كذلك عليهم لا سيما لجان المقاومة والمهنيين، الانتظام في البناء القاعدي للاجابة على سؤال الشرعية أولا، ولتكون هذه القوى قادرة على اسقاط الانقلاب وقيادة الشعب حتى تتحقق كل أهداف الثورة.
صعوبة الاختيار
قيادي بقوى الحرية والتغيير فضل حجب هويته أقر لـ “أفريقيا برس” بصعوبة إختيار رئيس مجلس وزراء لجهة إنه توقع تجاذبات وخلافات بين القوى السياسية حول من يكون رئيس الحكومة القادمة، في وقت شدد على ضرورة أن تكون معايير رئيس الوزراء القادم على النحو التالي: أن يكون من الكفاءات، بجانب أن يلتزم بمبادئ وأهداف ثورة ديسمبر وأن لا يكون له صلة بالنظام السابق الذي أسقطته الثورة. وأضاف ، كذلك يجب أن يكون رئيس الوزراء القادم غير منتمي لحزب سياسي ، مؤكدا أن ذلك يؤثر سلبا على سير الفترة الانتقالية وأن الحكومة ستكون عرضة للمحاصصات الحزبية، داعيا لجان المقاومة وقوى الثورة أن تشارك في إختيار رئيس الوزراء على اعتبار يمثل صوتها في الفترة المقبلة.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس





