قتل ضباط بالجيش، هل يستهدف هيبة الدولة؟

72
قتل ضباط بالجيش، هل يستهدف هيبة الدولة؟
قتل ضباط بالجيش، هل يستهدف هيبة الدولة؟

أحمد جبارة

أفريقيا برس – السودان. بشكل مخيف وفي ظاهرة غريبة ، طفت على السطح جرائم قتل أفراد وضباط الأجهزة النظامية ، ما طرح العديد من الاسئلة حول، من يقف وراء عملية القتل؟ وهل يستهدف هيبة الدولة؟

تفاصيل الحادثة

لقي المقدم ركن أحمد محمد علي بخيت رئيس شعبة العمليات بالفرقة 21 زالنجي مصرعه ونهب سيارته على أيدي مسلحين مجهولين بسوق “الشوايات” بحي المحافظين شرقي مدينة زالنجي عاصمة ولاية وسط دارفور غرب السودان. وقال مصدر أمني إن مجهولين أطلقوا الرصاص على المقدم ركن أحمد ونهبوا سيارته “لاندكروزر” وهواتفه الشخصية وفروا إلى جهة مجهولة. وكشف عن تحرك وحدات الجيش في المدينة بكثافة بحثاً عن الجناة ونقل الجثة للمستشفي التعليمي وسط المدينة. وقال شاهد عيان هاجم ثلاثة مسلحون الضابط أثناء توقفه في مكان عام (شحن هواتف) وأطلقوا عليه النار ، قبل أن يقودوا العربة العسكرية ويتركون الضابط يسبح في دمائه أمام عدد من المواطنين.

ولم تكن حادثة مقتل المقدم هي الوحيدة في الاسبوع الماضي، إذ شهدت مدينة نيالا نهار الأحد الماضي مقتل عقيد في الجيش على يد مسلحين مجهولين حاولوا نهب سيارة عسكرية كان يستقلها ولم تتمكن الأجهزة الأمنية من القبض عليهم حتى الآن. كما لقي نقيب في الدعم السريع مصرعه بعد أن أطلق عليه مسلحون النار شرقي مدينة الضعين عاصمة ولاية شرق دارفور.

أفعال شنيعة

يقول الخبير العسكري العميد ياسر أحمد الخزين لموقع “أفريقيا برس إن الجهة التي قامت بهذه الأفعال الشنيعة تريد أن ترسل رسائل أولاها تهديد القوات النظامية بأن الموت مصير كل من يتصدي لمهمة بسط سيادة الدولة وفرض هيبة القانون، ثانيا الإيقاع بين القوات النظامية، وتوقع الخزين ظهور كتابات توهم بأن القتل تصفية حسابات بين الجيش والدعم السريع، منوها إلى إن الكتابات لإيقاد شعلة المصادمة بينهما خاصة بعد إنحياز قيادة الدعم السريع ممثلة في الفريق أول حميدتي وأخيه الفريق عبدالرحيم دقلو لقوى قحت المؤيدة للإتفاق الإطاري ليمضي بصورته الحالية في حين يقول الخزين رفضت قيادة الجيش لفتح الإطاري وتوافق أكبر قدر من القوى السياسية عليه. وأضاف ، حسب رؤيتي تجرؤ أي من الجهات مخابرات خارجية أو قوى داخلية -بالتعدي على قوات نظامية وقتلها لرتب رفيعة دون القبض على الجناة والإفصاح عن هوياتهم أو حتى عدم إصدار بيانات تطمئن المنتسبين للقوات النظامية قبل المواطنين – له دليل على غياب الدولة إن لم يكن عدم وجودها من الأساس وإنشغال القيادات بالسياسة والتشبث بالكراسي أكثر منه لبسط الأمن وسيادة الدولة. ويقول الخزين ، ما لم يتم القبض على الجناة أتوقع لجوء المواطن لأخذ حقه بيده قبل القوات النظامية.

مؤشر خطير

الكاتب الصحفي محمد حامد جمعة نوار قال، إن تكرار حوداث الإعتداء على مركبات النظاميين _ جيش وشرطة_ وقتل ضباط وجنود بدارفور مؤشر خطير، يشير الى أن الجهة المهاجمة هويتها بخلاف معتاد الإجرام ترتبط بنشاط مسلح قيد التشكل. فالجرأة على مركبة نظامية بحسب نوار لا يبدو منطقيا بالنسبة لمعتاد سرقات، إذ يقول سيواجه إبتداء بصعوبة العثور على سوق للتصرف فيها خاصة في ظل تطورات دول الجوار الغربي حيث من ليبيا الى تشاد وأفريقيا الوسطى تتمدد حالة من اليقظة الغلبة فيها للاطراف الحكومية لتلك الدول. وأضاف عبر منشور له، ذات الظاهرة تفشت مع بدايات تمرد دارفور في العام 2003 حيث تم ترصد منهجي بمقار قوات الشرطة وأقسامها وبالتالي أتوقع ما لم يتم وضع معالجة حاسمة للموضوع أن تطال تلك الجرأة كامل مناطق الانتشار الحكومي النظامي وهو ما يحدث بدليل حالات القتل التي طالت أطياف ادارية لبعض المدراء التنفيذيين ولجماعات من الشرطة تتجول بين المناطق.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن السودان اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here